من بينها تكريم المعلم الراحل مصطفى باقبو.. مهرجان كناوة بالصويرة يكشف تفاصيل دورته الـ27

بواسطة الثلاثاء 21 أبريل, 2026 - 20:00

في أجواء يطغى عليها سحر “تكناويت” وروح الاعتراف، أعلنت إدارة مهرجان “كناوة وموسيقى العالم” بالصويرة، خلال ندوة صحفية احتضنتها الدار البيضاء يوم الثلاثاء 21 أبريل، عن ملامح الدورة السابعة والعشرين من هذا الحدث الفني البارز.

الندوة، التي عرفت حضور منتجة المهرجان نائلة التازي، إلى جانب المديرين الفنيين عبد السلام عليكان وكريم زياد، شكلت مناسبة للكشف عن برنامج متنوع يجمع بين عمق التراث الكناوي والانفتاح على أنماط موسيقية عالمية، في تجربة فنية تتجاوز الحدود الثقافية.

وحظي اسم المعلم الراحل مصطفى باقبو بحيز مهم من اللقاء، حيث أكد عبد السلام عليكان أن هذه الدورة ستخصص لتكريمه، واصفاً إياها بـ”دورة الوفاء”. وأبرز أن الراحل لم يكن مجرد معلم في فن كناوة، بل بصم مساراً فنياً غنياً امتد إلى مجالات أخرى، من بينها المسرح، من خلال تعاونه مع الراحلة ثريا جبران وفرقة جيل جيلالة.

وفي هذا الإطار، سيعرض المهرجان شريطاً وثائقياً يوثق لمسيرته الفنية، كما ستحتضن ساحة مولاي الحسن عرضاً خاصاً يشارك فيه كبار المعلمين، في لحظة فنية مؤثرة ستشكل بمثابة تحية أخيرة لواحد من رموز هذا الفن.

وبخصوص الطقوس التقليدية، شدد عليكان على استمرار الافتتاح الرسمي من “باب دكالة”، بمشاركة فرق حمادشة وعيساوة وكافة المعلمين، مؤكداً أن هذا الطقس أصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية المهرجان، ويعلن انطلاق أجواء “الحال” بمدينة الصويرة.

وتوقف المدير الفني عند جوهر الموسيقى الكناوية، معتبراً أنها تقوم على انسجام عميق بين النغمات، واصفاً إياها بعبارة “نغمة كتعيط على ختها”، في إشارة إلى الترابط الروحي الذي يميز هذا الفن. كما شدد على أهمية الحفاظ على أصالته، مع ضمان استمراريته عبر الأجيال.

ومن بين أبرز مستجدات هذه الدورة، الحضور اللافت للأسماء الشابة، حيث تم اختيار فنانين صاعدين من الدار البيضاء، من بينهم “حشاد” و”المصلوحي”، الذين وصفهم عليكان بأنهم يمتلكون روح “النوبيان”، أي الشغف الحقيقي بالمجال.

وأضاف بنبرة متفائلة أن هذه الأسماء الصاعدة مرشحة لإحداث تحول في الساحة مستقبلاً، بفضل أساليبهم الجديدة في العزف على آلة الكنبري، مع محافظتهم على احترام تقاليد الفن الكناوي وأصوله.

وسيشارك في هذه النسخة 43 معلماً يمثلون تسع مدن مغربية، في لوحة فنية تعكس تنوع المدارس الكناوية. وأكد المنظمون أن فلسفة “الامتزاج” ستظل حاضرة، من خلال لقاءات موسيقية تجمع بين “تكناويت” وإيقاعات عالمية، في حوار فني يعكس عالمية هذا التراث.

كما ينتظر أن يعيش جمهور الصويرة لحظات مميزة خلال “ليالي الحال”، حيث تتداخل الموسيقى مع التجربة الروحية، في رحلة فنية عميقة يختصرها عليكان بالقول إن كل اقتراب من “تكناويت” يكشف أسراراً جديدة.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
أجنحة الردع في سماء المغرب!
في مشهد عسكري لافت يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، حلّقت يومه السبت قاذفة أمريكية من طراز B-52 Stratofortress في سماء المغرب، مرافقة بمقاتلات F-16 Fighting Falcon التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية، وذلك تزامنا مع انطلاق مناورات الأسد الإفريقي. هذا التحليق المشترك لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل جسد مستوى متقدما من قابلية التشغيل […]
منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]