دعا المشاركون في المؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، المنعقد تحت عنوان «مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، إلى إطلاق مشروع «المشترك الديني»، بهدف دراسة القيم والمبادئ والمساحات المشتركة بين الأديان، وتعزيز التفاهم والتعايش والاحترام المتبادل.
وأوصى المؤتمر، المنظم بشراكة بين جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية وجامعتي بادوفا وبيمونتي أورينتال الإيطاليتين، بتوسيع برامج تبادل الأساتذة والباحثين والطلبة، وتشجيع التدريس والإشراف الأكاديمي والنشر العلمي المشترك، إلى جانب تطوير مسارات لترجمة النتاج العلمي المتخصص في الدراسات الدينية.
وشدد المشاركون على أهمية تحديد موعد دوري للمؤتمر، مع تخصيص محور علمي جديد لكل دورة يواكب التحولات المعرفية والاجتماعية والقضايا المستجدة في مجال الدراسات الدينية.
ودعا البيان الختامي المؤسسات الأكاديمية والدينية إلى تطوير أطر أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، تستند إلى قيم المشترك الإنساني، بما يسهم في توجيه التطور التقني نحو تعزيز التفاهم والتعايش. كما حث على ربط البحث الأكاديمي بالواقع الاجتماعي والثقافي وتعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع.
وأوصى المؤتمر كذلك بنشر البحوث المتميزة المشاركة في أشغاله في مجلة دولية محكمة مصنفة ضمن قاعدة بيانات «سكوبس»، بعد إخضاعها للتحكيم العلمي.
وشهد المؤتمر، الذي احتضنته جامعة بادوفا، مشاركة نحو 100 أكاديمي وباحث ومتخصص في الدراسات الدينية واللاهوت، إلى جانب طلبة وخريجي برنامج الماجستير الدولي في الدين والسياسة والمجتمع العالمي.
وأكد مشاركون أن التظاهرة شكلت فضاء للحوار وتقريب وجهات النظر بين مختلف الديانات والثقافات، خصوصا في ظل التحولات التي تشهدها المجتمعات الأوروبية وتصاعد خطابات التطرف، مشددين على أهمية مواصلة هذه المبادرة ومناقشة قضايا راهنة واستشرافية في الدورات المقبلة.
