«الحركة التصحيحية للاتحاديات» تطلق بيان «الغضب الاتحادي» وتدعو إلى تحرير الفكرة الاتحادية وإعادة بناء الحزب

بواسطة الأربعاء 30 سبتمبر, 2026 - 13:38
بيان الغضب

أعلنت مجموعة من الاتحاديات عن إطلاق ما أسمته «الحركة التصحيحية للاتحاديات»، من خلال بيان حمل عنوان «بيان الغضب الاتحادي»، اعتبرت فيه أن النتائج التي حققها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 تستدعي وقفة سياسية وتنظيمية وفكرية عميقة، بدل اختزالها في مجرد «خسارة انتخابية عابرة».

وقالت الموقعات إن تراجع التمثيلية البرلمانية للحزب إلى 26 مقعدا يمثل، في نظرهن، مؤشرا على وجود أزمة تتجاوز النتائج الانتخابية، وتمس العلاقة بين الحزب ووظيفته التاريخية في إنتاج الخطاب السياسي والتمثيل الاجتماعي وتقديم البديل الديمقراطي.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«شخصنة الحزب» وتركيز القرار حول القيادة، مع التأكيد على أن أزمة الاتحاد الاشتراكي ليست مسؤولية شخص واحد، وإنما مسؤولية جماعية، مع تفاوت المسؤولية بحسب المواقع والقدرة على اتخاذ القرار، داعيا إلى إعادة النظر في طرق انتخاب القيادات ومراقبتها ومحاسبتها، وضمان الحق في الاختلاف ومنع تحول الشرعية الانتخابية الداخلية إلى «تفويض كلي مفتوح».

ورفعت الحركة التصحيحية شعار «تحرير الاتحاد ثم إعادة بناء الاتحاد»، معتبرة أن الإصلاح المطلوب لا ينبغي أن يقتصر على التجميل التنظيمي، بل يجب أن يشمل إعادة تعريف وظيفة المؤسسة الحزبية، وتجديد الفكرة الاتحادية وفتح المجال أمام الكفاءات والأجيال الجديدة، سواء كانت داخل الهياكل أو غادرتها أو أقصيت منها.

كما دعت الموقعات إلى تجاوز الفصل بين «داخل» الحزب و«خارجه»، والانفتاح على الاتحاديين والاتحاديات داخل المغرب وخارجه، وعلى الفاعلين في مجالات الثقافة والكتابة والممارسة الاجتماعية والمخيال السياسي، معتبرات أن مغادرة التنظيم لا تعني بالضرورة مغادرة الفكرة الاتحادية.

وشدد البيان على ضرورة استعادة الحضور الاتحادي في الجامعة والثقافة والصحافة والمجتمع المدني والفضاء الرقمي، والتفاعل مع قضايا جديدة من قبيل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والمنصات الرقمية والتحولات المناخية والعمل الهش والتحولات الديموغرافية وأزمة الثقة في المؤسسات، بما يسمح بإعادة إنتاج خطاب اتحادي قادر على مواكبة التحولات المجتمعية.

ودعت الحركة إلى تحويل حالة الغضب إلى «معرفة»، ثم إلى نقد وإصلاح مؤسسي ومشروع تجديدي طويل النفس، بهدف إعادة بناء الصلة بين الفكرة الاتحادية والمؤسسة الحزبية والمجتمع.ووقعت البيان كل من حياة بركات، منال الثقال، ليلى بوهو، عتيقة الوزيري، خديجة نضيف، ومريم جمال الإدريسي، فيما أكد أصحاب المبادرة أن البيان مفتوح أمام كل اتحادي واتحادية يجد نفسه في مضمونه، من داخل الأجهزة أو خارجها، ومن داخل الوطن أو خارجه، للتوقيع عليه.

آخر الأخبار

مسيرة إصلاح متواصلة
يشكل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة محطة تاريخية في المسار السياسي للمغرب. فللمرة الأولى في تاريخ المملكة، تتولى امرأة قيادة السلطة التنفيذية. غير أن دلالة هذا التعيين تتجاوز بكثير رمزيته. فهو يتوج مسارا من التطور انطلق منذ أكثر من ربع قرن، ويؤكد، مرة أخرى، قدرة المغرب على المضي قدما في مسيرة التحديث، في […]
نزار بركة: حزب الاستقلال سيناقش إمكانية المشاركة في الحكومة الجديدة
قال الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، اليوم الأربعاء بالرباط، إن المجلس الوطني للحزب سيناقش إمكانية المشاركة في الحكومة الجديدة وتقييم نتائج انتخابات 23 شتنبر. وأكد بركة، في تصريح للصحافة عقب اللقاء الذي جمعه بالسيدة فاطمة الزهراء المنصوري في إطار مشاوراتها مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، على مواصلة “دعم هذه التجربة السياسية مهما كان […]
المغربي أبو بكر المليتي والعراقي زين العابدين المرشدي يفوزان مناصفة بجائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب
ارتأت لجنة تحكيم “جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب ” في دورتها الثامنة بإجماع الأصوات، منح الجائزة مناصفة لشاعرين عربيين لفتا الانتباه برصيدهما الشعري وتجربتهما الإبداعية، هما: العراقي زين العابدين المرشدي والمغربي أبو بكر المليتي. وقد ترأس لجنة التحكيم الشاعر والأديب والإعلامي المغربي ياسين عدنان، وضمت في عضويتها شعراء ونقاد وأكاديميين من أقطار عربية مختلفة، […]