تراجع عجز ميزانية الدولة إلى 58,6 مليار درهم عند متم شهر غشت 2026، مقابل 59,5 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، وفق ما كشفته وزارة الاقتصاد والمالية في وثيقتها الأخيرة المتعلقة بوضعية تحملات وموارد الخزينة.
هذا التطور جاء، أساسا، بفضل المداخيل الجبائية التي توزعت ما بين الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضاف. تحصيل هذه الضرائب فاق
247,5 مليار درهم بارتفاع نسبته 10,3 في المائة، محققة نسبة إنجاز بلغت 67,5 في المائة.
من جهتها، استقرت المداخيل الضريبة عند 29,5 مليار درهم، مستمدة أساسا من العائدات التي دفعتها المؤسسات والمقاولات العمومية والبالغة 11,7 مليار درهم، التي توزعت بين
4,4 ملايير درهم دفعها بنك المغرب، و2,5 مليار درهم من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، و4,1 ملايير درهم من المكتب الشريف للفوسفاط، فضلا عن مساهمة بلغت 9,9 ملايير درهم أتت من آليات التمويل المبتكرة.
في الجهة المقابلة، سجلت النفقات العادية 268,2 مليار درهم عند متم غشت، بنسبة تنفيذ بلغت 70,7 في المائة، وارتفاع قدره 26,2 مليار درهم مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.
هذا الارتفاع في النفقات عزته الوزارة إلى نمو نفقات السلع والخدمات بنسبة 11,4 في المائة، وتصاعد الفوائد على الديون بنسبة 9,1 في المائة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المقاصة بنسبة 6,2 في المائة.
أما في ما يخص نفقات الاستثمار، فقد ارتفعت إلى 75,7 مليار درهم، بزيادة نسبتها 11,4 في المائة مقارنة بمتم غشت 2025، لتبلغ نسبة تنفيذها 65,9 في المائة قياسا إلى توقعات قانون المالية، في مؤشر يعكس استمرار وتيرة الإنفاق الاستثماري العمومي رغم الضغوط التي تواجهها المالية العمومية.
أما على صعيد الحسابات الخصوصية للخزنية، فانقلب الرصيد من عجز بلغ 4.5 ملايير درهم مع متم غشت 2025 إلى فائض قدره 4.9 ملايير درهم في تحول لافت ساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط عن الميزانية.
