حملت مصممة الأزياء والفنانة المغربية لبنى عيوش لمسة من الإبداع المغربي إلى كوالالمبور، حيث كشفت، السبت، عن مجموعتها الجديدة من الأزياء الراقية «حول العالم»، ضمن فعاليات أسبوع الموضة بماليزيا 2026.
واستحضرت عيوش، مؤسسة علامة «LOAYO»، جذورها المغربية في هذه المجموعة التي تمزج بين الهوية الثقافية للمملكة والتجارب التي راكمتها خلال مسار دولي قادها إلى عدد من بلدان العالم، لتقدم تصاميم تجمع بين الذاكرة والسفر والفن والموضة.
وتعكس مجموعة «حول العالم» محطات متعددة من تجربة المصممة المغربية، من خلال توظيف الألوان والخامات والحركة، في أعمال تستلهم أماكن وثقافات وشخصيات التقتها خلال مسارها، مع حضور واضح للمرجعية المغربية التي تشكل أحد أبرز روافد هويتها الفنية.
وتميزت التشكيلة بتحويل القماش إلى فضاء فني قائم بذاته، إذ جرى رسم عدد من القطع يدويا وبشكل فردي، قبل الاشتغال عليها بتقنيات الأزياء الراقية، لتتحول كل قطعة إلى عمل فني فريد قابل للارتداء.
وخلال العرض الذي احتضنته العاصمة الماليزية، قدمت المصممة المغربية أمام جمهور أسبوع الموضة رحلة بصرية عبر عدد من المحطات والأمكنة التي طبعت تجربتها، مستعرضة تصوراتها الخاصة للأزياء الراقية القائمة على الجمع بين الرسم والتصميم.
وتنحدر لبنى عيوش من مدينة الدار البيضاء، وراكمت مسيرة فنية تمتد لأكثر من عقدين، انتقلت خلالها تدريجيا من عالم الرسم إلى تجربة تجمع بين الفنون الجميلة وتصميم الأزياء.
وبدأت تجربتها الفنية بعرض لوحاتها في لندن سنة 2000، قبل أن يقودها مسارها الدولي إلى فرنسا وروسيا والمملكة المتحدة وجنوب إفريقيا وسويسرا، ثم ماليزيا التي تقيم بها حاليا.
وفي سنة 2014، أسست عيوش علامة «LOAYO» أثناء إقامتها في جنوب إفريقيا، قبل أن تشرع، ابتداء من سنة 2015، في تجسيد رؤيتها القائمة على نقل الفن من اللوحة إلى الأزياء، من خلال تحويل أعمالها التشكيلية إلى مصدر إلهام للأقمشة والتصاميم.
وتقوم فلسفة المصممة المغربية على اعتبار الأزياء امتدادا للعمل الفني، إذ تستلهم بعض القطع من لوحاتها، بينما ترسم تصاميم أخرى مباشرة على القماش، في تجربة تجعل من اللباس مساحة للتعبير الفني وليس مجرد عنصر جمالي.
وكان اهتمام لبنى عيوش بتصميم الملابس قد بدأ منذ سن الثانية عشرة، قبل أن تتبلور تجربتها لاحقا حول فكرة إخراج الفن من فضاء المعارض والجدران إلى الحياة اليومية، عبر قطع يمكن ارتداؤها وتحمل معها اللون والإحساس والهوية.
ومن كوالالمبور، تواصل لبنى عيوش اليوم تقديم تجربة مغربية ذات امتداد دولي، تجمع بين جذورها في الدار البيضاء ومسارها عبر ثقافات متعددة، وتضع الإبداع المغربي في قلب واحد من أبرز المواعيد الآسيوية المخصصة للموضة.
