دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات الإسبانية، إلى سرعة التعاطي مع ملف المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعيشون خارج مراكز الإيواء بسبتة المحتلة، وذلك عقب موجة التدفق غير المسبوقة للمهاجرين غير النظاميين التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية.
وحذرت المنظمة من تداعيات التراخي في التعاطي مع هذه الملفات، خاصة بالنسبة للأطفال غير المصحوبين المحرومين من المأوى والطعام والمرافق الصحية، والحماية اللازمة في ظل تسجيل عدد من الاعتداءات الجنسية والتحرش.
وأشارت المنظمة أن عدد الوافدين بالمدينة لم يحدد بعد بدقة، حيث تتراوح التقديرات ما بين 5 و 10 آلاف شخص، محذرة من تداعيات استمرار تواجد المهاجرين بالشوارع ، أو في أماكن إيواء مؤقتة تفتقر لدورات المياه ومرافق الاستحمام، والأفرشة والأغطية.
وانتقدت المنظمة الإجراءات المتخذة من السلطات الإسبانية مشيرة أنها غير كافية للتعاطي مع عدد المهاجرين، خاصة القاصرين والأطفال غير المصحوبين، وذلك بعد أن تم تسجيل 2168 قاصرا غير مصحوب، مقابل التكفل بـ 1385 فقط، ما يجعل البقية عرضة للاستغلال ونقص الرعاية والتغذية.
ونبهت المنظمة من الإكراهات المنتظرة مع بداية الموسم الدراسي، حيث سيتعين على السلطات إخلاء مدارس حولت لمراكز إيواء مؤقتة للأطفال، والبحث عن أماكن بديلة قد يكون من بينها نقل القاصرات من سبتة نحو مدن اسبانية أخرى، وقد قدر عدد الفتيات اللواتي سيشملهن هذا الإجراء 500 قاصر.
وأوضحت المنظمة أن عددا من المهاجرين الذين تمكنوا من العبور نحو سبتة، والمنحدرين من دول تعيش على وقع توترات وحروب، كالسودان ،الصومال، تونس ،اليمن، قد عبروا عن رغبتهم في الحصول على اللجوء بإسبانيا، إلى جانب آخرين من نيجيريا، الجزائر، سوريا، ومصر… وهو ما يستدعي إجراء تقييم فردي لكل ملف بشكل منفرد، مع توفير ترجمة واستشارات قانونية وحقوقية لكل حالة.
وحذرت المنظمة من خطابات الكراهية والتحريض التي تعيشها المدينة، وذلك تزامنا مع خطاب إعلامي متحامل يغذي مشاعر التوتر والتخوف داخل سبتة، مذكرة بالاتفاقيات الحقوقية السارية على سبتة، والتي تحظر عمليات الطرد الجماعي للمهاجرين، وتؤكد على منع ترحيل مواطني دول ثالثة نحو المغرب.
