اختارت العاصمة الرباط مواكبة مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 عبر إحداث فضاءات جماهيرية خصصت لمتابعة المباريات، في تجربة تعد الأولى من نوعها بالمغرب من حيث اعتماد ملعب لكرة القدم لاحتضان هذا النوع من التظاهرات.
وانطلقت المبادرة من المركب الرياضي مولاي الحسن تحت اسم “Rabat Live Arena”، قبل نقلها إلى المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله خلال مباراة المغرب وفرنسا، التي عرفت إقبالا جماهيريا كبيرا استدعى توفير فضاء أكبر لاستيعاب المتابعين.
واعتمدت هذه الفضاءات على تجهيزات تقنية متطورة، شملت شاشات عملاقة وأنظمة صوت وإضاءة، إلى جانب تصميم بصري وسينوغرافي منح الجماهير تجربة مختلفة لمتابعة مباريات المنتخب الوطني. وتولت وكالة متخصصة الإشراف على إعداد الفكرة وتنفيذها.
وامتدت التظاهرة على مدى ست مباريات، بدأت بمواجهة المغرب والبرازيل، ثم لقاءات إسكتلندا وهايتي وهولندا وكندا، قبل أن تختتم بمباراة المنتخب الوطني أمام فرنسا، حيث شهدت الفضاءات الجماهيرية حضورا متزايدا من المشجعين.
ولم تقتصر البرمجة على النقل المباشر للمباريات، بل تخللتها فقرات فنية أحياها عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم El Grande Toto وStormy وManal وRym وDizzy Dros وMuslim وZouhair Bahaoui وVargas وNacim Haddad وHajib وDaoudia، في إطار أنشطة موازية رافقت الحدث.
وبحسب المعطيات التي قدمها المنظمون، استقطبت الفضاءات الجماهيرية أكثر من 140 ألف متفرج خلال المباريات الست، كما سجلت التغطية الرقمية للحدث أكثر من 250 مليون مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب أكثر من 200 ألف تفاعل وإشارة على الإنترنت، في حين واكبت فعالياته أزيد من 100 وسيلة إعلام وطنية ودولية.
وتعكس هذه التجربة توجها نحو توسيع فضاءات متابعة التظاهرات الرياضية الكبرى، عبر توفير مرافق تستوعب الجماهير خارج الملاعب، مع الجمع بين البعد الرياضي والأنشطة الثقافية والفنية المصاحبة


