أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن مشاريع التأهيل مكنت من تحسين ظروف عيش المرأة القروية، وذلك من خلال تعميم تزويد الساكنة القروية بالماء الصالح للشرب،حيث بلغت نسبة التزود بالماء الشروب 98.5 في المائة سنة 2024، مما مكن من تخفيف عبء جلب الماء للنساء القرويات وتمكينهن من تثمين أوقاتهن في أعمال أخرى مدرة للدخل تساعدهن من التمكين الاقتصادي، وكذا تمكين الفتيات من التمدرس، وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية بما فيها النساء.
مغرب التمكين
وأوضح بركة في جوابه على سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، نادية بزندفة، حول مدى إدماج مقاربة النوع في إعداد وتنفيذ برامج الوزارة، أن الأخيرة انخرطت بالتنسيق مع وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، في تفعيل إجراءات الخطة الحكومية للمساواة وبرنامج “مغرب التمكين والريادة” والميزانية المستجيبة للنوع.
وأبرز بركة حرص الوزارة على إدماج النوع في السياسة المائية، وفق منظور حقوقي في برامجها ومشاريعها التنموية،وحسب الاتفاقيات الدولية في مجال الحق في الولوج إلى الماء، وأهداف التنمية المستدامة ومقتضيات دستور المملكة والقانون التنظيمي رقم 130.13 بشأن قانون المالية وتدابير الخطط الحكومية للمساواة “إكرام” في نسخها الثلاث ، وإعداد استراتيجية مأسسة النوع بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
منظومة متكاملة
وتضمنت هذه الاستراتيجية، تطوير القدرات المؤسساتية بصفة مستدامة لضمان ترسيخ المساواة بين الجنسين في قطاع الماء، إلى جانب إدماج مقاربة النوع في إدارة الموارد البشرية وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين في تقلد مناصب المسؤولية، و إدماج المساواة بين الجنسين في مهن مرتبطة بالماء، بالإضافة إلى إدماج مقاربة النوع في برامج تنمية الموارد المائية.
كما مكنت مشاريع التأهيل البيئي للمدارس القروية، عبر إنجاز منظومة متكاملة للتزويد بالماء الشروب والتطهير السائل، من تخفيف الهدر المدرسي بالعالم القروي ، وتشجيع الفتيات على التمدرس في بيئة سليمة، إلى جانب إنجاز ممرات عبور الأودية للحماية من الفيضانات، ما مكن الفتيات من التنقل الآمن.
وأوضح الوزير، أن النسبة المئوية للنساء في مناصب المسؤولية بقطاع الماء، بلغ 24.5 في المائة، إضافة إلى اتخاذ تدابير إيجابية لفائدة المرأة لضمان عملها في ظروف أفضل في أوراش السدود، وأوراش الحماية من الفيضانات.
تقييم الآثار
وأضاف بركة، أن نسبة تمثيل النساء في الهيئات المائية كالمجلس الأعلى للماء والمناخ، ومجالس الأحواض المائية ومجالس لجن العمالات والأقاليم للماء، بلغت 25 في المائة، بينما بلغت نسبة النساء في شرطة المياه 13.4 في المائة.
كما حرصت وزارة التجهيز والماء، من خلال التنسيق مع المصالح المختصة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في إطار الخطة الحكومية الثالثة للمساواة 2023-2026، على اقتراح المؤشرات الجنسانية المرتبطة بعدد النساء المستفيدات من عمليات الحماية من الفيضانات، وعدد الفتيات في المناطق القروية المستفيدات من الحصول على مياه الشرب، وعدد الموظفات العاملات في المراكز الإقليمية للأرصاد الجوية والمستفيدات من نظام اليقظة التنقية والسلامة، إلى جانب عدد القنوات المستخدمة لتوفير المعلومة الرصدية لفائدة النساء وعدد اللغات واللهجات المستخدمة.
وأوضح بركة أن الدراسة التحليلية لتقييم آثار برامج تهيئة الطرق القروية، كشفت عن آثار إيجابية، حيث ارتفع عدد الفتيات المتمدرسات من 65 في المائة إلى 72.4 في المائة، بينما ارتفع المعدل السنوي لزيارات الأسر للمراكز الصحية بنسبة 32.3 في المائة، إلى جانب انخفاض مدة التنقل لأقرب مركز صحي من 57 دقيقة إلى 37 دقيقة صيفا، ومن 70 دقيقة إلى 45 دقيقة شتاء.
