برز المغرب كأحد أبرز الفاعلين الدوليين في مكافحة التهريب العابر للحدود، بعدما كشف التقرير السنوي للتجارة غير المشروعة لسنة 2025، الصادر عن المنظمة الدولية للجمارك، عن المكانة المتقدمة التي تحتلها المملكة في مجال التصدي لتهريب المخدرات.
وسلط التقرير الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية، لاسيما الأجهزة الأمنية ومصالح الجمارك، في مواجهة شبكات التهريب الدولية، مؤكداً أن حجم المحجوزات المسجلة خلال السنة الماضية يعكس فعالية المقاربة الأمنية والاستباقية التي تعتمدها المملكة لمكافحة هذه الظاهرة.
وبحسب المعطيات الرسمية الواردة في التقرير، تمكن المغرب خلال سنة 2025 من حجز 37.8 طناً من مخدر القنب الهندي، ليحتل بذلك المرتبة الخامسة عالمياً من حيث حجم المحجوزات، خلف الولايات المتحدة الأمريكية بـ99.8 طناً، وفرنسا بـ66 طناً، وناميبيا بـ60.6 طناً، ثم إسبانيا بـ52.4 طناً.
ورغم استمرار نشاط المسارات التقليدية لتهريب القنب الهندي، اعتبر التقرير أن النتائج التي حققها المغرب تعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية في الحد من نشاط الشبكات الإجرامية وتجفيف منابع التهريب، من خلال تكثيف عمليات المراقبة والاعتراض.
وفي المقابل، حذر التقرير من التحولات المتسارعة التي تعرفها أساليب تهريب المخدرات، مشيراً إلى تنامي الاعتماد على التجارة الإلكترونية والطرود البريدية في ترويج المواد المخدرة. وأوضح أن 63.1 في المائة من حالات تهريب القنب الهندي المسجلة عالمياً خلال سنة 2025 ارتبطت بالمبيعات عبر الإنترنت، وهو ما يفرض على أجهزة إنفاذ القانون تطوير أدوات الرصد والتدخل لمواكبة هذه التهديدات المستجدة.
وخلص التقرير إلى أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كشريك دولي موثوق في جهود مكافحة المخدرات، من خلال تعزيز قدراته الأمنية وتكييف آليات عمله مع تطور أساليب التهريب، بما يسهم في حماية أمنه الداخلي ودعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
