في خطوة تعكس استمرار الاستثمار في تنمية الطفولة وتعزيز أدوار المجتمع المدني، أطلقت Act4Community by OCP التابعة لموقع الفوسفاط بخريبكة برنامجها للمخيمات الصيفية لسنة 2026، لفائدة حوالي 2000 طفل ينحدرون من مختلف الجماعات الترابية بإقليمي خريبكة والفقيه بن صالح، وذلك في إطار البرنامج الوطني للمخيمات الصيفية المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب.
ويأتي هذا البرنامج، المنظم بشراكة مع الجمعيات المحلية المتخصصة في مجال التخييم، تحت شعار “رؤية جديدة لصناعة الحياة”، ليؤكد استمرار الرهان على جعل التخييم فضاءً للتربية والتكوين وصقل الشخصية، إلى جانب كونه محطة للترفيه والاستجمام.
ولا ينظر إلى المخيمات الصيفية اليوم باعتبارها مجرد عطلة موسمية، بل أصبحت فضاءات تربوية تسهم في تنمية المهارات الحياتية للأطفال، وترسيخ قيم المواطنة، والعمل الجماعي، والانضباط، والاعتماد على النفس، فضلاً عن تعزيز روح التطوع والانفتاح على التنوع الثقافي والاجتماعي.
ويستند البرنامج إلى تجربة راكمتها Act4Community by OCP بخريبكة منذ سنة 2014، بشراكة مع الجمعيات التربوية والجامعة الوطنية للتخييم وتحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث استفاد خلال العقد الأخير أكثر من 17300 طفل، وهو رقم يعكس استمرارية المبادرة واتساع دائرة المستفيدين منها عامًا بعد آخر.
وتتوزع نسخة سنة 2026 على مرحلتين، بمشاركة أكثر من 40 جمعية متخصصة في التخييم، يشرف على تأطيرها ما يزيد عن 200 إطار تربوي، فيما ستساهم أكثر من 60 جمعية محلية في تعبئة الأطفال والتنسيق مع الأسر والسلطات المحلية، بما يضمن حسن سير مختلف مراحل البرنامج.
وسيستفيد الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات وأقل من 15 سنة، من مخيمات مجانية بعدد من المدن الساحلية، من بينها الصويرية، والحوزية، والبدوزة بإقليم آسفي، وبوزنيقة، والعرائش، والغابة الدبلوماسية بطنجة، بما يتيح لهم فرصة اكتشاف فضاءات جديدة، وخوض تجارب جماعية تثري شخصياتهم، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتعلم والتواصل.
ومن المرتقب أن تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026 من الخزانة الوسائطية بخريبكة، بمشاركة 20 جمعية مخيمة، ستؤطر رحلة 826 طفلًا نحو مختلف مراكز الاصطياف، في انطلاقة تعكس حجم التعبئة التي واكبت الإعداد لهذا الورش الاجتماعي والتربوي.
كما اعتمدت المبادرة مقاربة تشاركية في تنزيل البرنامج، من خلال إشراك التعاونيات والشركات المحلية والجمعيات الخدماتية، سواء في تجويد العرض التخييمي أو توفير الزي الموحد للمستفيدين والأطر التربوية، بما يعزز مساهمة الفاعلين المحليين في إنجاح هذا المشروع.
ويجسد هذا البرنامج قناعة متزايدة بأن الاستثمار في الطفولة يمثل أحد أهم رهانات التنمية المستدامة، وأن توفير فضاءات آمنة للتعلم والترفيه واكتشاف المواهب يسهم في إعداد جيل يمتلك الثقة بالنفس، وروح المبادرة، والقدرة على التفاعل الإيجابي مع محيطه.
وتواصل Act4Community by OCP ، من خلال هذه المبادرات، توسيع دائرة تدخلها المجتمعي، عبر برامج تجمع بين التربية، والتكوين، والعمل التطوعي، في رؤية تجعل الإنسان محورًا أساسيًا للتنمية، وتؤكد أن بناء المستقبل يبدأ بالاستثمار في الأطفال والشباب.




