جرى، يوم الاثنين، تسليم هبة مغربية موجهة إلى جمهورية بنما، تتكون من 1000 طن من الأسمدة الزراعية، خلال حفل رسمي احتضنته المديرية الجهوية للفلاحة بمنطقة كابيرا، التابعة لمقاطعة بنما الغربية.
وشهد حفل تسليم هذه الهبة حضور وزير التنمية الفلاحية البنمي، خوسي ليناريس تريبالدوس، وسفيرة المملكة المغربية ببنما، بشرى بودشيش، إلى جانب نائب وزير الشؤون متعددة الأطراف والتعاون بوزارة العلاقات الخارجية البنمية، كارلوس غيفارا مان، وعدد من المسؤولين والفلاحين المستفيدين.
وفي كلمة بالمناسبة، عبّر وزير التنمية الفلاحية البنمي عن شكره للمملكة المغربية على هذه المبادرة التضامنية، مبرزا أنها تعكس متانة علاقات التعاون القائمة بين البلدين، وتندرج ضمن شراكة استراتيجية أوسع تشمل تبادل الخبرات والمعارف، والاستفادة من التجربة المغربية في المجال الزراعي.
وأوضح المسؤول البنمي أن هذه الشحنة ستوجه حصريا إلى صغار المنتجين، والمزارع الأسرية، والحدائق المدرسية، بما من شأنه دعم الزراعة الأسرية وتعزيز القدرات الإنتاجية وترسيخ الأمن الغذائي. كما أشار إلى أن مصالح وزارته ستتولى توزيع الأسمدة على المزارعين بمختلف مناطق البلاد، وفق آلية أعدت لهذا الغرض لضمان استفادة أوسع فئة ممكنة من الفلاحين الصغار.
من جانبه، أعرب نائب وزير الشؤون متعددة الأطراف والتعاون بوزارة العلاقات الخارجية البنمية عن تقديره الكبير للمملكة المغربية ولسفارتها في بنما، مؤكدا أن هذه الهبة سيكون لها أثر مباشر على السكان، من خلال دعم الإنتاج الزراعي الوطني وتحسين ظروف اشتغال صغار المنتجين.
كما عبّر المسؤول البنمي عن اعتزازه بتزامن تنظيم هذا الحفل مع مناسبة وطنية بارزة، تتمثل في تخليد الذكرى المئوية الثانية لانعقاد مؤتمر بنما “الأمفكتيوني”.
بدورها، أكدت سفيرة المملكة المغربية ببنما، بشرى بودشيش، أن هذه الهبة تشكل “فصلا جديدا في مسار علاقات الصداقة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية بنما”، مشيرة إلى أنها تعكس الرؤية المشتركة والإرادة السياسية الراسخة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس البنمي خوسي راؤول مولينو، من أجل بناء شراكة ثنائية أكثر دينامية وتقاربا، تقوم على نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعبي البلدين.
وأضافت بودشيش أن هذه المبادرة تجسد رؤية المملكة للدبلوماسية، القائمة على جعل التعاون جنوب-جنوب ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المغربية، بتوجيهات من جلالة الملك، ووفق مقاربة ترتكز على التضامن والاحترام المتبادل وتقاسم الخبرات والمعارف، وفتح آفاق جديدة للتنمية المشتركة.
