كرنفال ومونديال.. أكادير تحتفي ببوجلود والأسود

بواسطة الأحد 14 يونيو, 2026 - 12:42

عاشت مدينة أكادير وزوارها ليلة استثنائية امتزجت فيها فرحة التراث بفرحة كرة القدم، بعدما قدم المنتخب الوطني المغربي مباراة كبيرة أمام منتخب البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، في مواجهة انتهت بالتعادل لكنها حملت الكثير من مؤشرات القوة والطموح. فـ”أسود الأطلس” كانوا قريبين من تحقيق انتصار تاريخي على “السيليساو”، غير أن تفاصيل صغيرة وحظا عاندهما في بعض اللحظات حرما الجماهير المغربية من احتفال كامل بالنقاط الثلاث.

ورغم ذلك، خرجت الجماهير إلى شوارع أكادير وساحاتها تعبر عن الفرح بمنبهات السيارات وبوسائل التشجيع، وهي تستحضر الأداء البطولي للاعبين المغاربة الذين قارعوا أحد أكبر المنتخبات العالمية بندية وشجاعة، في أجواء تزامنت مع احتفالات كرنفال بيلماون الدولي المستمر الى غاية 18 من الشهر الجاري، وقد تحولت المدينة إلى فضاء مفتوح للفرح الجماعي حيث يلتقي عشق الكرة بالاعتزاز بالهوية والتراث.

ولم يكن اختيار منظمي كرنفال بيلماون لهذه الفترة مجرد صدفة زمنية، بل هو استثمار ذكي في لحظة عالمية تستقطب أنظار الملايين لخلق فرجة سنوية متزامنة مع فرصة المونديال فتحول الفرح بفضاءات مخصصة للإحتفاء بالكرنفال الى احتفال بالمونديال وتحديدا بإنجاز الأسود. بل تابعت الجماهير مباراة الاسود بفضاء الكرتفال بساحة الأمل بالمنطقة السياحية، فالمدينة تعيش على إيقاع احتفالات بوجلود، الشخصية الأسطورية المرتبطة بالتراث الأمازيغي والتي تحولت عبر السنين إلى رمز للاحتفال الشعبي والفرجة الجماعية.

ومنذ انطلاق فعاليات الدورة الحالية، نجح الكرنفال في تجاوز صورته التقليدية كاستعراض احتفالي عابر، ليتحول إلى مشروع ثقافي متكامل يجمع بين الإبداع الفني والبحث الأكاديمي والتنشيط الثقافي. فقد افتتحت الأنشطة من دار الفنون بأكادير عبر الإقامة الفنية للقصة المصورة وجائزة بيلماون الدولية، التي أتاحت للشباب فرصة إبراز مواهبهم والتنافس على جوائز قيمة، في تأكيد على أن بيلماون لم يعد مجرد طقس احتفالي بل أصبح منصة لاكتشاف الطاقات الإبداعية الجديدة.

كما امتدت أجواء الاحتفال إلى مختلف أحياء المدينة، من خلال ورشات لصناعة الأقنعة التقليدية وتعلم حروف تيفيناغ وأنشطة تربوية وترفيهية استهدفت الأطفال واليافعين، في خطوة تروم تقريب الثقافة من الساكنة وجعل الكرنفال حاضرا في الحياة اليومية للمدينة.

وشكلت قرية الكرنفال بحديقة ابن زيدون محطة بارزة في البرنامج، حيث فتحت نافذة واسعة على ذاكرة بيلماون وتاريخه من خلال معارض الصور والورشات التراثية والعروض الفنية، إضافة إلى رواق خاص بضيف الشرف جزر الكناري، بما يعكس البعد الدولي المتنامي لهذه التظاهرة التي أصبحت تستقطب فرقاً وفنانين من ثقافات وتجارب متعددة.

أما ساحة الأمل فقد تحولت إلى منصة للاحتفاء بالأغنية الأمازيغية، فيما ظل كورنيش أكادير الموعد الأبرز لعشاق الفرجة مع الاستعراض الكبير الذي يجسد روح الكرنفال ويجمع بين الألوان والإيقاعات والرموز التراثية في مشهد احتفالي فريد.

في الوقت الذي كانت فيه الجماهير تتابع أخبار المونديال وتحتفي بما قدمه أسود الأطلس أمام البرازيل، ستواصل المدينة الاحتفاء بتراثها العريق من خلال بيلماون، وكأن أكادير أرادت أن تقدم للعالم صورة مدينة قادرة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الذاكرة الشعبية والرهانات العالمية، وبين فرحة بوجلود وفرحة الأسود.

فعاليات كرنفال بيلماون الدولي تتواصل إلى غاية 18 يونيو الجاري، حيث ستكون على موعد مع ندوة دولية ستحتضنها قاعة سينما صحراء حول موضوع “الكرنفال والمتحف”، الى جانب احتفال موسيقي تحييه فرقة موسيقية من جزر الكناري بقيادة المايسترو المغربي إدريس المالومي، لتختتم هذه الدورة بتوزيع جوائز الكرنفال ستكشف عنها لجنة تحكيم برئاسة الفنانة لطيفة أحرار، الدورة أكدت مرة أخرى أن أكادير أصبحت قادرة على صناعة الحدث الثقافي والاحتفالي بالتوازي مع كبرى التظاهرات الرياضية العالمية، في مشهد يجسد مدينة تنبض بالحياة وتعيش الفرح بكل لغاته.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]