«دار عوالم الكتب».. الرباط تحتضن مشروع مكتبة كبرى لذاكرة إفريقيا وآدابها

بواسطة السبت 13 يونيو, 2026 - 14:46

تعمل أكاديمية المملكة المغربية على إحداث مكتبة إفريقية مرجعية بالعاصمة الرباط، بالتزامن مع اختيارها عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف منظمة اليونسكو، في مبادرة تروم إتاحة مراجع جديدة أمام الباحثين والأساتذة والطلبة، وتعزيز المعرفة بالتراث الأدبي الإفريقي وتاريخه وتحولاته المعاصرة.

وكشف عن مستجدات هذا المشروع خلال الندوة الدولية حول “أساسيات الآداب الإفريقية وآداب الشتات”، التي ينظمها كرسي الآداب والفنون الإفريقية التابع للأكاديمية، بوصفها أولى سلسلة من خمسة لقاءات مرتقبة خلال سنتي 2026 و2027، بهدف تحديد أبرز النصوص المكتوبة والموروثات الشفوية والتسجيلات الصوتية التي ستشكل نواة مكتبة إفريقية مفتوحة ومتطورة وتشاركية.

وتسعى المبادرة، التي تحمل اسم “دار عوالم الكتب”، إلى استيعاب العمق التاريخي والتنوع اللغوي والقوة الإبداعية لآداب القارة الإفريقية وآداب شتاتها، من خلال فضاء لا يقتصر على الكتاب الورقي، بل يشمل كذلك الأدب الشفهي والمغنى والمخطوطات القديمة والتسجيلات الصوتية والصور وغيرها من أشكال التعبير الثقافي.

وقال عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إن المشروع يندرج ضمن الرؤية الملكية القائمة على تقريب الشعوب وتداول المعارف وتعميق التضامن الفكري بين المغرب وإفريقيا وباقي العالم، فضلا عن ترسيخ مكانة الرباط فضاء للحوار والتفاعل بين الثقافات والمخيالات المتعددة.

وأكد لحجمري أن المعرفة لا تتقوى بالعزلة، وإنما بالتبادل والحوار المحترم بين وجهات النظر، مشددا على أن بناء المستقبل يظل مرتبطا بذاكرة واعية قادرة على فهم القوى المؤثرة في الحاضر واستشراف انعكاساتها على المستقبل.

وأبرز أن كرسي الآداب والفنون الإفريقية، الذي أطلق في العاصمة الغينية كوناكري سنة 2022، يراهن على تعزيز تداول الصور والسرديات والأفكار داخل القارة، والمساهمة في بناء إفريقيا متضامنة ثقافيا، ترفض اختزالها في سرديات الأزمات والانقسامات.

ووصف أمين السر الدائم للأكاديمية “دار عوالم الكتب” بأنها بيت للمخيالات المتآخية، تلتقي داخله الموروثات المختلفة من دون أن يلغي بعضها بعضا، وتعيد تذكير شعوب القارة بأن ما يجمع بينها يتجاوز عوامل التفرقة، بما يسمح لإفريقيا بأن تروي قصتها وتنقل معارفها وتساهم في صياغة سردية عالمية مشتركة.

من جانبه، أوضح أوجين إيبودي، منسق كرسي الآداب والفنون الإفريقية، أن الندوة تشكل مناسبة للإنصات إلى الجامعيين والكتاب من أجل تحديد المؤلفات والأعمال الضرورية لفهم التقاليد السردية الكبرى في إفريقيا والمهجر.

وأضاف أن المشروع يطمح إلى إنشاء مكتبة مرجعية لمخيالات إفريقيا وامتداداتها في الشتات، تجمع بين القراءة والاستماع والغناء والتقاسم والتذكر، مع الربط بين الكلمة والموسيقى والصورة والخط، بما يساهم في صون التراث الثقافي الإفريقي وإعادة اكتشاف غناه وتنوعه.

آخر الأخبار

التعاون المغربي الاسباني.. إحباط عملية تهريب قرابة 4,8 أطنان من الحشيش بمضيق جبل طارق
أعلن الحرس المدني الإسباني، اليوم السبت، عن حجز ما يقارب 4,8 أطنان من الحشيش خلال عملية نُفذت بتنسيق مع الدرك الملكي المغربي في مياه مضيق جبل طارق. وأوضح الحرس المدني، في بيان، أن العملية انطلقت عقب رصد زورق مطاطي سريع من نوع “غو فاست” كان يبحر بسرعة كبيرة ويشتبه في نقله لشحنة مهمة من المخدرات. […]
المغرب الفاسي يتعثر ضد الفتح وأولمبيك آسفي يتنفس الصعداء أمام الكوكب
​حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله المواجهة التي جمعت بين فريقي الفتح الرياضي والمغرب الفاسي، برسم منافسات البطولة الاحترافية. ​وعقب هذا التعادل، فرط المغرب الفاسي في نقطتين ثمينتين بسباق الصدارة، حيث رفع رصيده إلى 46 ليحتل المركز الأول مؤقتا وبفارق الأهداف عن نهضة بركان الذي لم بديلعب بعد. وأضاف فريق الفتح الرياضي نقطة واحدة إلى رصيده […]
اختتام فعاليات الحملة الوطنية حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة
 اختتمت، اليوم الجمعة بالرباط، فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، المنظمة تحت شعار “يدك فيديا.. نشاركو فالتنمية”، وذلك بحضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين وممثلي الهيئات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم حصيلة الحملة، التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة […]