كان عشاق السينما، مساء يوم أمسرالخميس، على موعد مع عرض الفيلم الوثائقي المغربي “لمعلقات” لمخرجته مريم عدو، وذلك ضمن فعاليات الدورة 14 لمهرجان فيلم المرأة، الذي تنظمه بالعاصمة عمان هيئة الأمم المتحدة للمرأة بتعاون مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
ويرصد الفيلم، الذي حضر عرضه سفير المغرب بالأردن فؤاد أخريف وعدد من أفراد الجالية المغربية وجمهور عربي متنوع، الإكراهات والتحديات القانونية والاجتماعية والإنسانية التي تعاني منها النساء من أجل ضمان الحصول على الطلاق، وتداعيات ذلك على وضعيتهن النفسية والاعتبارية في سياق بنية مجتمعية وذهنية ثقافية تناهض حقوق النساء.
وقالت المديرة الفنية لمهرجان فيلم المرأة غادة سابا، إن هذه الدورة عرفت إقبالا جماهيريا نوعيا بالنظر إلى أنها جمعت بين “الجمالية السينمائية للأفلام المعروضة والقضايا المجتمعية التي تتناولها”، وفي صلبها قضايا حقوق النساء التي تنتهك خاصة خلال الحروب والنزاعات والكوارث، علاوة على مناهضة أشكال العنف ضد النساء، والتمكين الاقتصادي والمساواة.
وأضافت أن رهان المنظمين يتمحور في جعل هذا المهرجان فرصة للتلاقي الإبداعي والإنساني معا، من خلال برنامج سينمائي متنوع الأذواق والأفكار والمقاربات السينمائية، مشيدة ، من جهة ثانية، بالسينما المغربية والإشعاع الكبير الذي تحظى به على مستوى جودة الأفلام وجمالياتها الفنية، والقيمة الإبداعية للممثلين المغاربة، والنوعية الرفيعة للمهرجانات التي يحتضنها المغرب.
ويتضمن برنامج المهرجان، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 13 من الشهر الجاري، علاوة على الفيلم الوثائقي المغربي، عرض أفلام أخرى، وهي : “السيدة روبنسون” (إيرلاندا)، و”مطعم النورس” (اليابان)، و”قرية قرب الجنة” (إنتاج صومالي-نمساوي-فرنسي ألماني) والحائز على 11 جائزة من بينها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان مراكش السينمائي الدولي سنة 2024، و”راديو بنما” الذي يكرم الذاكرة والموسيقى والفنانين البنميين.
كما يشمل برنامج هذه العروض أفلام “على مقربة من الغيوم” (المكسيك)، و”نادي الجدات للشعر” (كوريا الجنوبية)، و”أحلام وردية” (جنوب إفريقيا)، و”نظرية مارغريت” (سويسرا- فرنسا)، و”ردود فعل عنيفة: كراهية النساء في العصر الرقمي” (كندا)، و”نورة تحلم” (إنتاج تونسي بلجيكي فرنسي، و”الأخوات: الصيف الذي اكتشفنا فيه قوانا الخارقة” (النرويج)، و”أنا نيفينكا” (إسبانيا)، و”بريمافيرا” (إيطاليا) ، و”شكرا لأنك تحلم معنا” (فلسطين)، و”سمسم” (الأردن).
ويتخلل عرض هذه الإبداعات السينمائية، حلقات نقاش متخصصة، إلى جانب جلسة حوارية رئيسية بعنوان “المرأة العربية في السينما: بين الصورة والواقع، التجربة والتأثير” بمشاركة مخرجات ومنتجات عربيات.
ويطمح المهرجان إلى أن يشكل “مساحة للحوار، والتفكير، والتبادل الثقافي”، من خلال أعمال سينمائية متميزة من الأردن والعالم، “ما يؤكد قدرة السينما على بناء الجسور بين المجتمعات، وتعزيز الفهم المتبادل، واحترام التنوع والاختلاف”.
