أوروبا مهددة بالعطش بسبب نذرة المياه

أحداث أنفو

Ahdath.info

على عكس ما قد يعتقده الكثيرون، فإن أزمة الماء التي تخيم على المغرب، خلال السنة الحالية، ليست حكرا علىالمملكة لوحدها، بل حدة هذه الأزمة  لم تسلم منها حتى الدول المعرفة بكونها غنية من حيث ثوراتها المائية وظروفهاالمناخية والطبيعة الملائمة.

ولعل أوربا تعد أكثر الدول تضررا من آثار الظروف المناخية الاستثنائية التي أفرزت ندرة كبيرة في الموارد المائية،سواء الجوفية أو السطحية منها، حيث حذر مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية من أن نحو نصفأراضي الاتحاد الأوربي مهددة بخطر الجفاف، خاصة يجنوب غرب أوروبا الذي يعاني من جفاف جراء موجة الحرالشديدة.

ذات المصدر أكد في تقرير له أن 46 % من أراضى الاتحاد الأوروبى تعيش وضعية تحذير من الجفاف، إلىجانب 11% فى مستوى التأهب لخطر الجفاف، فى الوقت الذى تعانى فيه محاصيل الفلاحة بالفعل من نقصالمياه.

وعلى نفس المنوال، مضت وزيرة الانتقال في مجال البيئة في الحكومة الإسبانية، تيريسا ريبير، التي حذرت،مؤخرا، من قدوم "فترات من التوتر الشديد"، قائلة  "علينا أن نكون في غاية الحذر والمسؤولية بدلا من أن نغمضعيوننا"، وذلك بعدما تراجع احتياطات المياه في إسبانيا في مطلع غشت الحالي إلى 14,4% من قدراتها، ما يقلبعشرين نقطة عن متوسط السنوات العشر الأخيرة في الفترة ذاتها.

ما دفع هذا الوضع السلطات إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من استهلاك المياه ولا سيما في كاتالونيا والأندلس(جنوب) حيث لا يتعدى مستوى خزانات المياه 25% بدل 56,5% في حوض الوادي الكبير الذي يؤمن ريّ المنطقةبكاملها.

بدوره أعلن وزير الانتقال البيئي في فرنسا كريستوف بيشو، أنّ "أكثر من مئة بلدة في فرنسا لم يعُد لديها حاليًاماء للشرب"، واصفًا الجفاف الذي تشهده البلاد على غرار دول أوروبّية أُخرى بأنّه "تاريخي".

وقال الوزير إنّ في غالبيّة المناطق التي تشكو نقصًا في ماء الشرب "تتمّ عمليّات التزوّد من خلال شاحنات نقلالماء... بما أنّه لم يعد هناك شيء في القنوات"، مضيفا خلال زيارة له إلى جنوب شرق البلاد "كلّ الرهان يتمثّل فيتشديد بعض القيود".

في فرنسا، تخضع 93 منطقة من أصل 96 لقيود تخصّ استهلاك الماء بدرجات متفاوتة، بينما تمرّ 62 منطقة"بأزمة".

من جهتها أعلنت السلطات الهولنديّة حالة "النقص الشديد للماء"، منبّهة إلى أنّ هناك إجراءات جديدة قد يجرياتّخاذها، وسط توقعات بأن تزداد موجات الجفاف ونقص المياه مستقبلاً وتُصبح أكثر شدّة، بشكل يستدعي فرضإعادة استخدام المياه المُعالجَة.

وضع لم تسلم حتى المملكة المتحدة المعروفة بتساقطاتها المطرية الغزيرة، حيث قالت صحيفة The Guardian البريطانية إن موردى المياه فى المملكة المتحدة يقاومون الدعوات الحكومية لفرض قيود على المياه، ويفضلونالاستعداد حتى اللحظة الأخيرة لفرض حظر مؤقت على الاستخدام المفرط للمياه بهدف الابتعاد عن إثارة غضبالمتسوقين.

تعليقات الزوّار (0)