جولة مهرجان كناوة.. 120 ألف شخص تابعوا حفلات مدنها الأربع

نورالدين زروري

ahdath.info

كانت دورة استثنائية ناجحة لجولة مهرجان كناوة، تزكي الأرقام هاته الحقيقة، إذ سجلت حضور ما لا يقل عن 120 ألف شخص من عشاق هذا الفن طيلة مراحلها الأربعة، وهي تتنقل بداية من الصويرة عاصمة تكناويت، فمراكش ، الدار البيضاء، قبل أن تختتم هاته القافلة الموسيقية مسيرها بالرباط يومي 23 و 24 يونيو الجاري بمسرح محمد الخامس وسينما النهضة، لتضرب موعدها الجديد في إطار النسخة 23 لمهرجان "كناوة وموسيقى العالم" بمدينة الرياح  خلال الفترة الممتدة ما بين 22 و 24 يونيو 2023

يأتي اختيار هاته الصيغة الاستثنائية من طرف وكالة A3 المنظمة والمنتجة للمهرجان، بعد توقف عامين بسبب جائحة كورونا المستجد، للاحتفال بحدث نوعي يتمثل في إدراج اليونسكو فن كناوة ضمن التراث الثقافي غير المادي، حيث لقي تجاوبا جسده الحضور الجماهيري الكبير خصوصا في مدينة الصويرة.

النجاح في عقد هاته الدورة الاستثائية لا يعد بالشيء الغريب ولا العزيز على الجهة المنطمة، بل يكرس الرصيد التاريخي الإيجابي المسجل لصالحها طيلة 22 نسخة سابقة، إذ لم تحد عن سكة التألق وتحقيق المزيد من الإشعاع لفن كناوة على مستوى العالم، حتى صارت حفلات الفيزيون تستقطب ألمع نجوم العالم ومن مختلف الجغرافيات الثقافية والموسيقية.

لحظات بل فلتات موسيقية استثنائية قد لا تتكرر، سوف تبقى خالدة في وجدان الحاضرين لحفلات جولة مهرجان كناوة، كتلك التي جمعت ما بين الثلاثي أفيشاي كوهين، مع عازف الساكسفون إيميل باريزيان وعازف الأكورديون فانسنت بيراني  مع المعلم الكبير حميد القصري في اختتام الجولة بالرباط، بحضور الفنانة  نبيلة معن. كما تميز لحظات الفيزيون بالعرض البادخ لمجموعة "أصالة تريو"، ومزيج الكوبيين سيمافنك مع المعلمين خالد سانسي وإسماعيل رحيل.

عموما حققت جولة مهرجان كناوة نجاحا قد لا يكون متوقعا بعد عامين من الغياب، حيث سجلت مشاركة ما يفوق من 150 فنانا، من بينهم 23 معلما، قدموا عروضهم في 30 حفل موسيقي بألوان وإيقاعات مختلفة. برنامج فني استثنائي، نسج خيوطه ببراعة المديران الفنيان للمهرجان، المعلم الكبير عبد السلام عليكان وعازف الطبول الموهوب كريم زياد. أما على مستوى التغطية الإعلامية، فعرفت حضور 300 صحفي  يمثلون 90 منبرا إعلاميا.

سواء أكان مهرجان "كناوة وموسيقى العالم" أ وجولة مهرجان كناوة لهذا العالم، فإن التحدي نفسه ظل مطروحا على هاته التظاهرة الثقافية طيلة ربع قرن،  يتمثل  في تلاقح الأجيال، كما أكدت منتجة المهرجان نائلة التازي خلال حفل اختتام الجولة بالرباط : اختار المنظمون منذ البداية التعامل مع هذا المشروع كما لو كان كنزا لا ينضب في انتظار اكتشافه. هذا الكنز يمثل ثقافتنا الشعبية وشبابنا..نعم إنه عالم للاكتشاف بين كناوة وشبابنا".

لعل من أبرز مميزات هذه الجولة المثيرة للانتباه، الحضور النسوي الاستثنائي، وسجل تجاوبا جماهيريا كبيرا،  منهن المعلمتين، أسماء حمزاوي تفرض نفسها دورة تلو أخرى، وصارت تراكم خبرة الصعود إلى خشبة مهرجان كناوة ومواجهة جمهورها النوعي الغفير، معلمة أخرى كانت مفاجأة هذا العام وهي هند النعيرة، قدمت عرضا باهرا، ينبئ علة أنها سيكون لها مستقبل مضيء في عالم تكناويت، يضاف إلى هذين الاسمين الكناويين ثلاثة أسماء مغربية أخرى هن  المتألقة هندي زهرة،  صاحبة الصوت الاستثنائي سكينة فحصي، والفنانة الرقيقة نبيل معن، أما على مستوى الضيوف فنجد اسم السنغالية صاحبة الصوت الفريد كيا لوم ، وعازفة الفلوت السورية نيسم جلال، والمغنية الموريتانية فاما مباي، وعازفة الطبول الأمريكية روني كاسبي من مجموعة "أفيشاي كوهين"، والفنانة المبدعة نبيلة معن

تعليقات الزوّار (0)