وهبي: استعجال إصلاحات الحكومة هدفه خلق الشك والريبة

سلا- الجيلالي بنحليمة

AHDATH.INFO

اعتبر عبد اللطيف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، يومه السبت في افتتاح دورة المجلس الوطني الأولى بعد المؤتمر الوطني الرابع أن الظروف الداخلية والدولية، الاستثنائية والصعبة، "جعلت البعض يقول بأنه لا أحد يحسدنا اليوم على مشاركتنا في الحكومة في هذا السياق المحفوف بالمشاكل والتحديات، فما كدنا نخرج من مرحلة حالة الطوارئ التي فرضت على بلادنا جراء الحرب ضد كوفيد 19، والتي كانت لها تداعيات سلبية على اقتصادنا الوطني وإعمال العديد من الإجراءات الإدارية والمالية أتعبت ميزانية الدولة، فما كدنا نخرج من هذه الصعوبة الوبائية حتى انفجرت في وجهنا الحرب الروسية الأكرانية، مخلفة ورائها صعوبات جمة أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية".

ويرى أمين عام الأصالة والمعاصرة، المشارك في التحالف الحكومي، أن استعجال الحكومة لتظهر إصلاحاتها الاقتصادية والاجتماعية"، في ظرفية لازلنا نواجه فيها التداعيات الاقتصادية والمالية للحرب ضد كوفيد 19 من جهة، ويعاني فيها الاقتصاد الوطني من انعكاسات الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الأولية والأساسية، من جراء الحرب في أوكرانيا من جهة أخرى، هو استعمال ينم عن موقف هدفه الوحيد خلق غموض في أذهان المواطنات والمواطنين حول السياسة في بلدها، مما يزيد من تقوية ثقافة الشك والريبة إزاء المؤسسات الوطنية، وهي الثقافة التي نعتبرها عائقا".

وعلى الرغم من الظرفية الصعبة، يعتبر وهبي أن الحكومة ابتعدت عن خطاب التباكي وقال: "كل مكونات الأغلبية الحكومية ومنهم وزراءنا، لا يتبنون خطاب الأزمة، أو خطاب التباكي إزاء الواقع الصعب الذي يمر منه اقتصادنا الوطني، لأننا في حزب الأصالة والمعاصرة وفي الحكومة عموما، لا نعتبر الظرفية الصعبة التي تمر منها بلادنا من جراء التأثيرات المالية والعالمية التي حملت لنا ارتفاعا مهولا في أسعار كل المواد الأولية والأساسية، لا نعتبرها قدرا سيئا أو نفهمها كسوء حظ في السياسة، لأن مواطناتنا ومواطنينا" على حد قول نفس المتحدث.

وهاجم وهبي معارضي الداخل مضيفا في دورة المجلس الوطني التي عُقدت بمدينة سلا أن "دخول حزبنا للحكومة، وقبوله تحمل المسؤولية في ظرفية صعبة كان محط نقد لبعض الأصوات التي تعاني من ضعف شديد في الثقافة الديمقراطية، ورأت في دخولنا الحكومة سلوكا غير منسجم مع تصورنا الديمقراطي الذي اشتغلنا به عندما كنا حزبا معارضا للحكومات السابقة".

وأضاف: "إن الأصوات التي تنتقد دخولنا في التحالف الحكومي وتذكرنا بمواقفنا حين كنا حزبا معارضا للحكومة السابقة، لم يسبق لها أن كانت أصواتا مؤيدة لنا أو مناصرة لمواقعنا آنذاك، فإذا كانت مواقفنا المعارضة بالأمس تنال إعجاب هذه الأصوات فلماذا لم نسمع بالأمس مساندتها لنا؟"..

تعليقات الزوّار (0)