احتفاء بالرصيد الفني للعندليب الأسمر .. الدار البيضاء تحتضن "أكاديمية حليم"

و م ع

AHDATH.INFO

جرى مساء أمس الخميس 19 ماي، بالعاصمة الاقتصادية الإعلان الرسمي عن تأسيس " أكاديمية حليم " من أجل إحياء الرصيد الفني للعندليب الأسمر وتقديمه كنموذج راق ومبدع يستحق التواجد في محله ومجال الحياة الفنية والإنسانية.

هذه المبادرة الفريدة، التي أطلقتها البروفيسور أمال بورقية بعد أن أعلنت عنها قبل شهور، رأت النور فعليا بالدار البيضاء بحضور مجموعة من الفنانين الكبار وأساتذة الموسيقى وشخصيات في مجالات مختلفة من المغرب ومصر، يجمعهم عشق عبد الحليم حافظ الذي أمتع أجيالا كثيرة بروائعه الخالدة.

البروفيسور أمل بورقية، التي حملت هذه الفكرة النبيلة وحرصت على إخراجها للوجود، ترى أن القيمة المضافة ل " أكاديمية حليم "، التي دعمتها بقوة عدة شخصيات والعديد من الفنانين الكبار من المغرب ومصر، تكمن أساسا في حملها لإسم فني بارز يعتبر قدوة وملهما لكل الشغوفين بالطرب الجميل بعدما رسخ لنفسه مسارا خاصا به، مما جعله مدرسة رائدة في عالم الفن والطرب.

وتعتبر البروفيسور بورقية، الأخصائية في أمراض الكلي وعلاجها وصاحبة مؤلفات كثيرة في هذا المجال، أن صاحب روائع " قارئة الفنجان"، و"فاتت جنبنا" و" في يوم من الأيام" وغيرها، يستحق فعلا هذه الأكاديمية، لأنه بكل بساطة شخصية حافلة بالأسرار والألغاز التي ما تزال تحير كل المهتمين بمسيرته الفنية والاجتماعية، علاوة على كونه عانى من أمراض ومع ذلك تحدى كل شيء كي تكون له مكانة رفيعة في المشهد الفني المصري والعربي. فعبد الحليم حافظ، كما تقول، ليس مجرد فنان كبير ولكنه أسطورة فنية لأنه رسخ لنفسه طريقا حقيقيا حتى أصبح مدرسة في عالم الفن والنموذج الذي يسعى الجميع لاتباعه.

وعن المرامي التي سطرتها الأكاديمية أوضحت أنها سوف تساهم في تشجيع وتنظيم اللقاءات الثقافية والعلمية حول تراث عبد الحليم حافظ ونقل المعرفة وتبادلها ارتباطا بهذا الهرم الفني، سواء تعلق الأمر بحياته أو إنجازاته وذلك بهدف تقديم إنتاج يساعد على فهم أفضل لمسار هذا الفنان الرائد.

وأشارت إلى أن الأكاديمية ترحب بالمواهب الشابة وبمبادراتهم في كافة الأشكال الفنية المختلفة التي لها صلة بالرصيد الفني والاجتماعي لعبد الحليم حافظ، مع دعمها قدر الإمكان لنجوم الغد من أجل شق طريقهم الفني الذي يستلهم إبداعاته من التراث الفني لهذا الهرم الكبير.

وستعمل الأكاديمية أيضا على إتاحة الفرصة للملايين من عشاق عبد الحليم للالتقاء والتواصل وتقاسم المعرفة وإطلاق مشاريع في إطار الأكاديمية، كما ستعمل على نشر الإنتاجات والأعمال ذات الصلة لمختلف أعضائها من خلال مجموعة من المبادرات.

وأوضحت في هذا السياق أنه تم فعلا إطلاق موقع إلكتروني خاص بهذه المبادرة وهو الأول من نوعه الذي يحاول توفير وتجميع أعمال عبد الحليم حافظ،، علاوة على قناة على اليوتيوب تقدم مقاطع فيديو لأغانيه، مع إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فايسبوك وانستغرام .

وتميز حفل إطلاق " أكاديمية حليم " بعرض مفصل قدمته البروفيسور بورقية يبرز خصوصية وفرادة المسيرة الفنية والحياتية لصاحب روائع " موعود" و" جبار" و"رسالة من تحت الماء"، و" حبيبتي من تكون".

كما جرى بالمناسبة تقديم بعض المقاطع الموسيقية وأغاني عبد الحليم أتحف بها الحضور كل من الفنان سعيد العلوي وسلوى زينون ويحيى صابر.

وتجدر الإشارة إلى أن عبد الحليم حافظ ، وإسمه الحقيقي عبد الحليم علي شبانة، قد ولد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية (مصر) بتاريخ 21 يونيو 1929، وتوفي بتاريخ 30 مارس 1977.

وحسب بعض الباحثين فقد قدم عبد الحليم أكثر من مائتين وثلاثين أغنية، وقد قام مجدي العمروسي، صديق عبد الحليم حافظ، بجمع أغانيه في كتاب أطلق عليه " كراسة الحب والوطنية...السجل الكامل لكل ما غناه العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ".

تعليقات الزوّار (0)