وداد الأمة تفضح نفاق "أمير القلوب"!!!

المختار لغزيوي - الأحداث المغربية

AHDATH.INFO

منذ زمن بعيد لم نرتح، هنا في هاته الجريدة، للاعب المصري الهارب من بلاده المتجول في بلاد الناس محمد أبوتريكة.
عادة نحب من يتفوقون في مجال تخصصهم، ومن يحترمون هذا التخصص، ولايقفزون باستمرار من ميدان إلى ميدان.
خاصية أبو تريكة الأساسية منذ القديم القفز، ليس بالزانة، لكن بالمواضيع التي تخاطب بسطاء العقول وتدغدغ مشاعر العوام من الناس.
مرة يمثل دور المتألم لحال غزة. ومرة يلعب دور الغاضب لأجل الأخلاق الحميدة في "البروميير ليغ" أو الدوري الإنجليزي، ومرات عديدة يقول إنه ضد نظام الحكم في بلاده، ثم في مرات أخرى يقول إنه مجرد لاعب سابق "غلبان" يعبر عن مشاعر وكفى...
باختصار، نحن لانحب "التحنقيز" كثيرا ونقولها دوما وأبدا،حتى وإن "زعل" منا هواة كل أنواع القفز، وشتمونا لأجل عيون أناس مثل أبوتريكة.
نصبر على الشتم، ونتحمل السب، ونقول لمن لايرون من الأشياء إلا ظواهرها "سلاما"، وننتظر.
العادة جرت أن الأيام الكشافة تؤكد صواب موقفنا، وكذلك كان مع أبو تريكة.
اكتشف محبو "أمير القلوب" مثلما يلقبونه بمناسبة موقفه الأرعن من نهائي دوري أبطال إفريقيا، أن كثيرا من المواقف التي كانوا يعتبرونها بطولية منه هي قفزات/نزوات شخصية لاتختلف كثيرا عن نزوات خادم العسكر الآخر في "بي إين سبورت" حفيظ الدراجي.
الإثنان لايتورعان عن استغلال منصة كروية شعبية أتاحتها لهما مشكورة، وبكرم كبير، دولة قطر لإرضاء هاته النزوات /القفزات الشخصية وتصفية الحسابات الصغيرة.
لم يستطع تريكة، دون أبو، مثلما يسميه المتألق الأبرز في تلك القناة عصام الشوالي، أن يرتقي إلى مستوى احترام جزء من المغاربة له، وفي مقدمتهم عشاق القلعة الحمراء نادي الوداد البيضاوي، وأكد برعونته ماكنا نظنه فيه نحن منذ القديم في هاته الجريدة، وماظللنا نردده، ونسمع بسببه السباب الكثير: من لاخير له في البلد التي أنجبته وصنعته لاتنتظر منه أبدا أي خير.
فقط، لاغير.
تلقى تريكة من المغاربة ردودا قاسية، مثلما تلقاها قبله حفيظ الدراجي، لأن هذا الشعب المسالم البسيط الذي يفتح قلبه بسهولة اعتمادا على المظاهر الخادعة، يصبح قاسيا حين اكتشاف النصب والاحتيال من طرف المخادعين.
هذا اللاعب واحد من "نصابي" الكرة، متاجر بالدين والأخلاق، كتب الله للقاء الوداد ضد الأهلي ونقاش مكان اللقاء أن يكون سببا لفضحه أمام المخدوعين فيه من المغاربة.
في انتظار أن يكتشف حقيقته بقية مخدوعيه في العالم العربي، نكتفي بالقول إننا نحن من نصنع من العدم أصنامنا.
ولحسن الحظ تعطينا الأيام -إذا كنا أذكياء - فرصة التوقف عن عبادتها لهذا السبب أو ذاك.

تعليقات الزوّار (0)