وسط أزمة اقتصادية غير مسبوقة.. اللبنانيون يدلون بأصواتهم لانتخاب مجلس نيابي جديد

متابعة

ahdath.info

فتحت مراكز الاقتراع صباح الأحد  في لبنان، في انتخابات يُتوقّع أن تُبقي الكفة مرجحة فيها لصالح القوى السياسية التقليدية التي يُحمّلها كثر مسؤولية الانهيار الاقتصادي المستمر في البلاد منذ أكثر من عامين.

وتشكّل الانتخابات أول اختبار حقيقي لمجموعات معارضة ووجوه شابة أفرزتها احتجاجات شعبية غير مسبوقة في أكتوبر 2019 طالبت برحيل الطبقة السياسية.

وفُتحت صناديق الاقتراع، على الساعة السابعة حسب التوقيت المحلي (04,00 ت غ) أمام أكثر من 3,9 ملايين ناخب، أكثر من نصفهم نساء. وشهدت باحاتها زحمة لمندوبي ومتطوعي اللوائح المتنافسة، على وقع انتشار أمني.

وتراقب عملية التصويت بعثة من الاتحاد الأوروبي وكذلك بعثة عربية وأخرى عن منظمة الفرانكوفونية مسار العملية الانتخابية في لبنان.

وتوزع 718 مرشّحاً لـ 128 مقعدا برلمانيا، على 103 قوائم انتخابية متنافسة. وانخرطت 118 سيدة، في 64 قائمة انتخابية من بين القوائم الـ103. وبلغت نسبة المرشحات من الطوائف المسيحية 58% من إجمالي المرشحات مقابل 42% من الطوائف المسلمة.

يذكر أن غالبية المجلس المنتهية ولايته هي لحزب الله وحلفائه وأبرزهم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري الذي يشغل منصبه منذ 1992.

في المقابل، يخوض عدد كبير من المرشحين الانتخابات تحت شعارات "سيادية" منددة بحزب الله الذي يأخذون عليه انقياده وراء إيران وتحكّمه بالبلاد نتيجة امتلاكه ترسانة عسكرية ضخمة، مطالبين بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني. وبين المرشحين المعارضين من يحمل الشعارات نفسها.

وتجرى هذه الانتخابات النيابية للمرة الثانية في تاريخ لبنان وفق القانون النسبي والصوت التفضيلي. ويتوزع الناخبون والناخبات البالغ عددهم 3 ملايين و 967 ألفا و507 على 15 دائرة انتخابية. وتستمر عملية الاقتراع حتى الساعة 7 من مساء اليوم (16,00 ت.غ.).

وكانت أولى مراحل الانتخابات النيابية قد أنجزت في السادس من ماي الحالي حيث اقترع اللبنانيون المقيمون في الدول التي تعتمد يوم الجمعة يوم عطلة، وكذلك المرحلة الثانية أنجزت في 8 من ذات الشهر، حيث اقترع اللبنانيون المقيمون في باقي الدول الأجنبية. واقترع اللبنانيون في 58 دولة في المرحلة الأولى والثانية.

هذا وتجرى عملية الاقتراع وسط حضور أمني، شاركت فيها قوى الجيش على الأراضي اللبنانية كافة لمؤازرة قوى الأمن الداخلي في حفظ أمن العملية الانتخابية وضمان سلامة إجرائها.

وتأتي الانتخابات في ظل أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة بدأت ملامحها في خريف عام 2019، رافقها حراك شعبي طالب بالمعالجة والتغيير وانتخابات مبكرة. كما أفرز هذا الحراك أكثر من 200 مجموعة بينها مجموعات حزبية، قرّر عدد منها خوض المعركة الانتخابية، لكنهم فشلوا في تنظيم أنغسهم تحت إطار سياسي موحد.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 1850. وبات أكثر من ثمانين في المائة من السكان تحت خط الفقر وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من تسعين في المائة من قيمتها أمام الدولار، ولامس معدل البطالة نحو ثلاثين في المائة.

كما تأتي هذه الانتخابات بعد نحو عامين على انفجار الرابع من غشت 2020 الذي دمر جزءاً كبيراً من بيروت وأودى بأكثر من مائتي شخص وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين. ونتج الانفجار، وفق تقارير أمنية وإعلامية، عن الإهمال وتخزين كميات ضخمة من مواد خطرة تدور تحقيقات حول مصدرها، من دون أي إجراءات وقاية.

 

تعليقات الزوّار (0)