المهنة: تيكتوكر !

المختار لغزيوي - الأحداث المغربية

AHDATH.INFO
راقني هذا الموضوع وقررت الاستيطان فيه. أتحدث عن موضوع التكاتك، أو التكتكة أو مهنة التيكتوكر التي تروق لحكومتنا، وبالتالي (مثلما يقول معلق قناة "الرياضية" مشكورا في كل جملة) لابد أن تروقنا.
البعض يقول إنها ليست مهنة، وهي في أحسن الأحوال هواية أصبحت تدر على صناع محتواها ما يتراوح بين القليل والوفير.


بالنسبة للعيد لله هي "مهنة ونص". مثلما مثل مهنة صانع التغريدات في تويتر ومبدع التدوينات في الفيسبوك والمتألق في خلق السطوريات في إنستغرام وسناب شات.
وربما وجب التفكير، دونما سخرية لامحل لها من الإعراب هنا، في ضم الزملاء من محترفي هاته المهن الجديدة إلى عوالم صحافتنا المهنية قصد تأطيرهم هم أيضا مثلما أطرنا الصحافي التقليدي، والحكم عليهم بحضور الأيام الدراسية المثيرة والجذابة التي نتفنن في تنظيمها بين موسم وآخر.
هؤلاء الزملاء الجدد لايقلون حماسا وحيوية ونشاطا عن القدامى منا، وهم بطبيعة النشاط الذي يمارسونه مندرجون قسرا في مهن النشر والإعلام والتغطية (وأحيانا التعرية وهي الأخرى ضرورية) وإيصال أخبار الناس إلى الناس، أي أنهم بقوة الأشياء صحافيون أحببنا ذلك أم كرهناه، وراقنا أم لم يوافق هوانا.
ومثلما تقبلنا بعد عناء طويل في المكتوب من الصحافة تطورنا الإلكتروني، وتقبلنا فكرة تحول المدونات التي كان يحتقرها كلاسيكيونا إلى مواقع إلكترونية محترمة وأخرى أقل احتراما، يجب أن نشرع في إقناع أنفسنا بالتطور المقبل: تطور إدخال تيكتوكيينا وفسابكتنا وتواترتتا وأهل السناب والإنستا إلى مجالنا المهني بشكل كامل.
هذا الاقتناع التدريجي سيكون أفضل من تلقي الأمر دفعة واحدة، والرد على صدمته بالانفعال الذي واجه به القدامي الاستعانة بالمؤثرين في حكاية "فرصة" التي حركت كثيرا من المياه في بركتنا الراكدة، ودفعت الكثيرين منا إلى مواقف مضحكة مبكية مما وقع.
طبعا سيطرح سؤال الملاءمة والمواءمة والتصريح القانوني، واستصدار الترخيص، والتبليغ عند المحكمة عند خلق هذا الحساب أو إقفال الآخر أو تغيير إسم البروفايل أو صورته أو تقنين عدد المنخرطين والمنضوين والمتعاطفين والمحبين وأيضا الكارهين أي "الهيترس" وهم في مواقع التواصل أكثر من أهل الحب، لكن كل هاته الترسانة القانونية مقدور عليها، ولنا قامات وهامات تستطيع أن تصنع العجب العجاب في هذا المجال بكل تأكيد.
هذا ورش جديد مستجد يمكن في حالة التوقف الاضطراري التي يمر منها المشهد ككل أن نشغل به أنفسنا، في انتظار انبلاج أيام أخرى أكثر إشراقا.
اقتراح بناء؟
أليس كذلك؟
بلى وهو كذلك...
فاللهم زد وبارك.

تعليقات الزوّار (0)