توضيح خاص بالعلماء: مالجرح "مؤثر" بميت مهني إيلام !

المختار لغزيوي - الأحداث المغربية

AHDATH.INFO
…وعكس مافهمه علماء آخر الزمان من ملحوظة الويكاند عن المؤثرين والصحافة، لم يكن الهدف إطلاقا الدفاع عن استقدام مؤثرين أو مؤثرات عوض الصحافيين المهنيين في ندوة “فرصة” أو غيرها من الأحداث المستجدة هاته الأيام.
لم يكن الهدف أيضا الدفاع عن حكومة أخنوش واختياراتها وماتفعله، لأن لهذه الحكومة مكلفين بهاته المهمة، العبد لله لحسن الحظ ليس منهم،. لأنها ليست مهنتي ولامهمتي.
المراد كله من من الملحوظة التي حملت عنوان "فرصة ومناسبة...ريكلام ريكلام" كان التنبيه إلى حالة الهوان والتشرذم والاقتتال التي تعيشها الصحافة الموصوفة ب "المهنية" في بلادنا، وهو مافتح الباب مشرعا على مصراعيه لكي يدخل الميدان من يريد ذلك، ولكي يحتقر الميدان من يشاء ذلك، ولكي يعربد في الميدان من يحلو له ذلك.
دعونا نقولها بشكل آخر أكثر صراحة مادمنا قد اخترنا هذا النهج منذ القديم، وإن كلفنا من مجاني العداوات الشيء الكثير من طرف عشاق لغة الخشب، ولنطرح السؤال: ما الذي يشغل بال أغلب _ وليس كل _ القيادات الإعلامية في المغرب اليوم؟
هل تعتقدون حقا أنهم منشغلون بهذا التطاول الذي مس الميدان ولاينامون لا الليل ولا النهار لأجل العثور على حل يخلصنا منه؟
شخصيا لاأعتقد.
أعرف أن البعض ينام ويصحو على هاجس تدبر مستقبله في المجلس. وأعرف أن بعضا ثانيا لاهم له إلا التفكير في قيادة هذه النقابة. وأعرف أن بعضا ثالثا مهووس بقيادة هذا الائتلاف، والبعض الرابع يريد التربع على هاته الجمعية، والبعض الخامس يقدم ترشيحه للمرة المليون لقيادة هاته الفدرالية، والبعض السادس يسأل نفسه في الليل "الدعم...غادي يعطيوه لينا ولا لا؟" ويمكنك أن تواصل حتى تصاب ب "السخفة"، ولن ينتهي هذا التبعيض الذي أوصلنا إلى الهوان الذي نحن فيه، والحمد لله الذي لايحمد على المكروه الكبير سواه.
حتى مخاطبونا من العقلاء داخل الدولة فهموا الحكاية وأصبحوا مقتنعين بها ويقولون لنا تصريحا وتلميحا "سيروا جمعوا شتاتكم بعدا ويحن الله".
لذلك لم أستغرب أن تختار وزيرة مؤثري تيكتوك ويوتيوب وفيسبوك وإنستغرام وسناب شات، لكي يلعبوا دور الجسر الإعلامي الذي سيوصل هذا البرنامج إلى المتلقي، عوض مهنيي الصحافة ومؤسساتها لأن الناس أصبحت تفضل أن تستمع وتشاهد لهذا المؤثر ولهاته المؤثرة "اللي باغيين يديرو البوز والفلوس وكيقولوها بصراحة"، عوض الاستماع لأصحاب "الكرافاتات" منا ممن لايستطيعون حتى مصارحة أنفسهم بمايريدونه حقا، علما أنهم هم أيضا لم يعودوا راغبين إلا في "البوز والفلوس"، لكنهم عكس "الأنفليونسرز" لايعلنونها، وهذه علامة جبن لا "فهلوة وذكاء".
تعودنا في هاته الجريدة أن نمارس النقد الذاتي في حق أنفسنا وفي حق مهنتنا وإن وصلنا حدود الجلد الذاتي، ولن نغير هاته العادة .
لذلك هذه المرة أيضا لن نلوم الأطراف الأخرى. اللوم كل اللوم على أنانيتنا القاتلة وعلى الطمع الشخصي وعلى تسبيق المصلحة الخاصة على مصلحة هذا الميدان العامة التي هي أساس بقائه أو انقراضه.
أعرف أنها نبرة متشائمة وأنا أول كاره لها لأنني أمقت الكآبة والكئيبين، ولا أرى معهم أي حل، لكنها الحقيقة العارية والواقع القاسي المؤلم.
لقد استبدلوكم بصحاب السطوريات وأنتم لازلتم في النوم تغطون ياأهل هذا الكهف الصحافي اللعين.

تعليقات الزوّار (0)