العقوبة: الإعدام "ضحكا" !

المختار لغزيوي - الأحداث المغربية

AHDATH.INFO
شخصيا لا أعرف ما الذنب الذي ارتكبناه، نحن سكان المغرب الأقصى لكي نعاقب كل شهر رمضان بهذا الشكل، لكن أكيد أننا ارتكبنا ذنبا عظيما، ومؤكد أننا أتينا شيئا فربا لكي يكون جزاؤنا أو في الحقيقة عقابنا كل شهر صوم هو هذا.
نتحدث هنا عن عقوبة "الضحك حتى الموت"، أو "الإعدام ضحكا باسلا" التي يقررها في حقنا تلفزيوننا الوطني كل شهر فضيل.
لماذا؟ علاش؟ أو "واي؟ واي؟ واي؟".
طبعا نحن في علم التلفزيون لن نفهم أحسن من إخوتنا في القناة الأولى، ولا أفضل من إخوتنا في القناة الثانية.
هم أناس راسخون في فن المرئيات منذ قديم القديم. علماء في فنون الفرجة منذ زمن الأشكال ماقبل مسرحية. جهابذة أعطوا الدليل تلو الدليل سنة بعد الأخرى على علو كعبهم في المجال البصري الذي يسيرونه، لذلك العيب لن يكون إلا فينا.
"ماكنعرفوش نتفرجو حنا كمغاربة". هذه هي الخلاصة.
الإخوة هناك مع الأخوات أيضا في القطب يبذلون الغالي والنفيس كل سنة، لكي يعثروا على مواهب مرعبة في الكوميديا، لكي يؤنسوا ليالي وحشتنا الرمضانية ونحن نجازيهم بالانتقادات الفارغة.
هم يجلسون مع بعضهم، ويقضون الساعات الطويلة في الاجتماعات بعيدا عن عائلاتهم، لكي يهيئوا لنا هذا الطبق الرمضاني الفريد من نوعه، ونحن كيف نشكرهم؟
نسبهم، ونتنمر عليهم وعلى ضحكهم، ونقول لهم "ياااااه شحال حامضين".
حقيقة نحن قوم ننكر الجميل، ونحن في مجال الفرجة هذا جاحدون بامتياز.
لكن في هاته أيضا الذنب ليس ذنبهم وليس ذنبنا نحن أيضا
المشكل يوجد في "الكتالوغ".
سنشرح، لاداعي للسرعة: مشكل تلفزيون رمضان مع المغاربة هو أنه يتم تقديمه لهم دون "كاتالوغ" مساعد على الشرح والتفسير. لذلك يقع سوء الفهم الكبير هذا كل سنة في مثل هاته "العواشر".
لذلك هناك حل نقترحه في إطار النقد البناء اللطيف المقبول: إشرحوا للناس قبل بث البرمجة الرمضانية سبب نزولها. أعطوا للناس الكاتالوغ. إشرحوا للمغربي وسيقول لكم "آمين". هو "الزغيبي" فقط يريد الفهم.
قولوا مثلا "هذه الشركة ستضحككم قسرا لأن (سميتو عليه) يجب أن يضحككم وصافي". أو قولوا "مضطرون لإعادة تجديد عقد كل هذا الضحك الباسل مع الشركة الأخرى لأنه من الضروري وكفى".
اخترعوا عبارات تبرير، وجمل تفسير، لأن الحكاية بالشكل الذي تقترفونها به الآن تسير نحو الباب المسدود.
متأكدون أن لدى مسؤولي التلفزيون شرحا مقنعا كاملا متكاملا لكل هذا الذي يجري، وأن لديهم "أسبابا ذاتية وموضوعية" لهذا الإصرار على قتلنا جماعيًا بالضحك الباسل كل عام، وعاما بعد عام إلى أن ننقرض جميعا.
فقط يجب أن تتوفر لهم جرأة الشرح والتفسير وكذا التبرير لنا.
ونحن حينها سنفهم، وسنتفهم، وسنقول "اللهم زد وبارك…أوليس كذلك؟؟؟".
بلى وهو كذلك.

تعليقات الزوّار (0)