ملحوظة لاعلاقة لها بماسبق: إسبانيا/ المغرب: تم...بحمد الله !

المختار لغزيوي - الأحداث المغربية

AHDATH.INFO

لقياس أهمية الزيارة التي قام بها بيدرو سانشيز رئيس حكومة المملكة الإسبانية لبلادنا المملكة المغربية، يكفي الالتفات قليلا هنا وهناك .
لنبدأ ب "الهنا" أولًا، فهو يعني لنا كل شيء.
شعبنا كان فخورا للغاية وهو يرى ثمار الديبلوماسية الملكية الحكيمة مجسدة على أرض الواقع من خلال إصرار إسبانيا على قرن القول بالفعل، والتأكيد على أن ماجاء في الاتصال الهاتفي بين رئيس حكومة الجارة الشمالية وبين جلالة الملك، أمر يلزمه مايفوق الاتصال الهاتفي، أي الحضور الشخصي حتى المغرب والإعلان من قلب الرباط أن صفحة جديدة فتحت نفسها بين البلدين قوامها الصراحة والمكاشفة والوضوح والحرص على احترام المصالح المتبادلة، ثم تفعيل ذلك الاقتناع الموجود منذ القديم أن البلدين المتجاورين واحد من أوربا والثاني من إفريقيا، لديهما دور هام هو دور الجسر بين القارتين، الذي يمكن أن يذوب كثير الخلافات، ويجلب كثيرا من المصالح والاستفادات.
شعبنا كان مرتاحا أيضا لعودة المواصلات البرية والبحرية بين البلدين، مباشرة عقب وصول بيدرو سانشيز إلى الرباط، مثلما كان فخورا بوضع وزارة الخارجية الإسبانية لخارطة المملكة المغربية كاملة مكتملة، دونما مساس بالصحراء العزيزة على قلوبنا، إعلانا من الجارة الإسبانية أن كل المناورات التي حاكها ضدنا خصوم وحدتنا الترابية، وكل الأموال التي أنفقت على الوهم الانفصالي، وكل الجهد الكبير والضائع الذي أهدره البعض كل هاته السنوات والعقود (كل هذا ) راح هباء منثورا.
شعبنا من خلال فخره هذا كان يعلن أيضا اطمئنانه الدائم والأبدي لهاته الحكمة التي تقود ديبلوماسية هذا البلد، وهي حكمة ملكية أثبتت المرة بعد الأخرى تميزها وفرادتها وقدرتها على النظر السديد والبعيد.
هذا عن "الهنا"، فماذا عن "الهناك"؟ أي ماذا عن رؤية الآخرين لهذا التقارب الإسباني المغربي الهام؟
في "الهناك" لابد من التمييز بين ردود الفعل العاقلة الصادرة عن الدول السوية، وبين البقية.
العقلاء في العالم بأسره فرحوا لهذا التقارب، ولقدرة المملكتين على طي صفحة خلاف جمعهما، ولتمكنهما معا من إيجاد طريقة ذكية للإعلان عن طي صفحة الخلاف والتبشير بفتح هاته الصفحة الجديدة التي ستجمع إسبانيا بالمغرب من الآن فصاعدا.
الآخرون أي الأقل عقلا، أو من نقول عنهم هنا في المغرب إنهم "عشرة فعقل"، لاداعي للاهتمام كثيرا برد فعلهم.
هم الآن يتألمون، وحين الألم لايسعك إلا أن تتعاطف مع المتألم في ألمه، وأن تدعو له بالشفاء، وأن تمضي، وأن تواصل المسير.
فقط...لاغير، و "صافي".

تعليقات الزوّار (0)