#ملحوظة_لغزيوي: 2021...شخصيات السنة المغربية!

المختار لغزيوي

AHDATH.INFO

في المغرب، وهذه واحدة من حسنات تعددنا الجميل، هناك شخصيات للسنة، (وليس شخصية واحدة) تطبعها، تترك بصمتها عليها ويتذكرها الناس ويتذكرون بها العام الذي يودعونه.
لدينا في المجال الرياضي الفاسي الجميل سفيان البقالي.
قلة قليلة من الناس اليوم تتذكر أننا كدنا نخرج من الألعاب الأولمبية التي نظمت في بكين، عاما بعد التأجيل، بخفي حنين اولا ذهبية الموانع في مسافة الثلاثة آلاف متر التي منحها لنا سفيان
في الديبلوماسية يصعب العبور من سنة إلى أخرى دون تحية من أسماه المخيال الشعبي "مول المقص"، وزير خارجيتنا ناصر بوريطة.
الرجل تميز في مجال اشتغاله، وهو مجال صعب للغاية وفيه كمية كبرى من المراقبين، القريبين والبعيدين، لكن ناصر استطاع بالفعل بابتسامة المغربي المنتصر أن يشكل عقدة لجار السوء الذي ينتفض غيظا وألما مع كل ضربة مقص جديدة في جنوبنا تعلن افتتاح قنصلية جديدة
في السياق ذاته يصعب أن تمر من عام إلى عام، إذا كنت مغربيا صادقا، دون أن تحيي عمر هلال.
مغربي أصيل آخر يمضي الوقت والعمر والزمن في الدفاع الشرعي عن وحدة الوطن. بالمنطق الرصين، بالكلمة الصادقة، بالدفاع الشرس عن وحدة البلاد وقدرة هاته البلاد على ولادة أبناء يعتبرون الدفاع عنها أمرًا مقدسا يستحق قضاء العمر كله فيه.
في مجال أمننا، داخليا، لن يجادل أحد فيها: عبد اللطيف الحموشي يستحقها بامتياز ودون أي مجاملة لامكان لها حين الحديث عن الوطن وعن الدفاع عن الوطن. أما خارجيا فياسين المنصوري والرجالات الذين يضعون المغرب نصب العين ولاينامون كانوا الأكثر قدرة على جلب كل المكاسب للبلاد، وكانوا الحصن الحصين الذي يجعل المغربية والمغربي قادرين دوما على انتظار الأفضل لأن أناس الظل لايتوقفون عن الاشتغال.
اقتصاديا يعسر فعلا عدم التنويه بمولاي حفيظ العلمي. وحتى وإن كانت تطورات الانتخابات قد حملت الرجل خارج الحكومة إلا أن المغاربة عبروا له عن امتنان كبير وهو يسجل تميز الفاعل الاقتصادي الوطني في التعامل مع الأحداث في سنة لم تكن سهلة بالمرة.
سياسيا سهل جدا القول إنها سنة عزيز أخنوش. أكثر المراقبين للشأن السياسي حصافة ودقة لم يتخيلوا أن يهزم إبن تافراوت حزب الإسلاميين، في المغرب تلك الهزيمة المدوية التي لازالت تداعياتها مستمرة حتى الآن.

ثقافيا وفنيا دعونا نعترف للجيل الجديد بقدرته على التميز ودعونا نمنحها مناصفة للمبدعين "إل غراندي طوطو و ديزي دروس"، وقد صنعا من المنصة الفنية الجديدة وسيلتهما للتميز من خلال "راب"، انتصر للمغرب فيهما وجعلهما معا صوت الجيل الجديد، القادر على الصدح بما يشاء دونما اكتراث بمايقال وهو كثير، لكنه في الغالب غير مهم وغير صادق.
إعلاميا تستحقها الصحافة المكتوبة بامتياز، بعد أن دفنها السريعون العابرون وأقاموا لها سرادق العزاء وتبادلوا عبارات التأبين الكاذبة حولها، قبل أن تنهض من قبرها وتقول للطارئين "شكر الله سعيكم لكنني لازلت على قيد الحياة، فامسحوا دموعكم، تماسيحنا الجميلة، واحتفظوا بها لمناسبة حزن أخرى...أيها المنافقون".
اجتماعيا لا إشكال لدينا. تستحقها المغربية والمغربي، وقد عبرا سنة أخرى بضيقها وبكل العناء وبكثير من التعب ولم يتأففا.
لم يتعبا.
لم يتوقفا.
كعادتهما، واصلا المسير، بمن حضر وحسب القدرة والتيسير.
أكملا المسار لأجل الأعزاء والأقارب ومن يعنون شيئا لهما.
هنا في هاته الأرض لانتوقف عن المسير. السنوات تمضي، بل قل القرون تمر ونحن هنا، باقون...
إسمنا المغاربة. بلدنا إسمه المغرب وخاصيتنا وخاصيته أننا دوما وأبدا شخصيات السنة فيه معا، هاته السنة، وكل سنة.
سنة سعيدة للمغرب ملكا وشعبا وبلدا، وكل عام ونحن فخورون بهذا الانتماء المغربي العظيم.

تعليقات الزوّار (0)