بلال مرميد يبدع ويمتع.. أكتب وفي نفسي شيء من حتى..

بلال مرميد / ميدي آن

AHDATH.INFO

أبدأ..
حتى إيريك زمور ينوي الترشح للرئاسيات، وحتى بعض من أصدقائنا الإسبان لا يخجلون أحيانا حين ينتقدون التهريب، وحتى تبون رئيس، وحتى بلماضي الذي لم يسمع به بعضكم من ذي قبل نستهدفه ونريد تحطيمه، وحتى من تسمي نفسها القوة الإقليمية وعدت بأن تغرق العالم بلقاح فعال منذ أشهر، وحتى من يشتغلون في "شروق" الجيران الذي يصدر في وقت الغروب يحاولون إقناع الخلق بأنهم صحافيون، وحتى معلق الكرة الدراجي الذي يدحرج الكلمات بصراخه ولا يحفظ قاعدة لغوية واحدة، يعثر للأسف على من يجيب على نعيقه، وحتى عبد الباري لازال يعطي بين الفينة والأخرى آراءه الشعبوية والسطحية بمقابل لا يمكنه إلا أن يكون عميقا. عندنا أيضا هناك من لم يكتبوا سطرا واحدا ويلهثون وراء صفة رئيس تحرير، وحتى رؤساء التحرير الذين ألتقيهم مؤخرا لا يحررون فقرة واحدة يستحقون عليها الثناء.
أواصل..
حتى محمد بيوض يضطر ليبرر جهوده للنهوض بالثقافة في مكناس، وحتى طارق الربح مجبر على أن يشرح لكل وزير جديد بأن له القدرة على جعل الثقافة في متناول المواطن، وحتى خالد الشرادي صار جديا أكثر من اللزوم، وحتى أحداد أصبح يتلذذ بالملحون، وحتى الصالحي لازال يحلم باليوم الذي سيلمس فيه شيئا دون أن يكسره، وحتى ماجدولين أصبحت متفائلة بعد أن التقت أخيرا بن الشريف، وحتى طارق العاطفي لازال يؤمن بأني سأحترم في يوم من الأيام مواعيد اللقاء، وحتى ادريس يلوم عبد الرحيم، وحتى هشام يعاتب التباع، وحتى الغزيوي يتزيى أحيانا بعباءة الفقيه الذي يقدم لي النصح، ويحاول أن يشرح لي ما أعرفه. ما لا أعرفه كثير، وحتى ما أعرفه قليل، ومع ذلك أجتهد ليل نهار لأضيعه..
أواصل..
حتى أنت تتخيل نهارا بأنك مظلوم، وحتى أنا أعاقب نفسي ليلا مثل كل غبي لأني أتخيل بأني ظالم، وحتى بلال لازال يخضع لتوجيهات أبيه مرميد، وحتى محمد رمضان يغني، وحتى بائعات وصفات القبح في الانستغرام صرن نجمات الأعمال التلفزية، وحتى الأستاذ عبد الله العروي قتلناه بإشاعة، وحتى الراحل محمد عابد الجابري زايدنا عليه وعلى مساره سامحنا الله، وحتى الجونة مهرجان سينمائي دولي، وحتى لوزا يعتقد البعض بأنه سيعوض زياش، وحتى البارصا ألفت إخراج ثمان كرات من شباكها أمام البايرن، وحتى الڤار يفتري، وحتى المدرب المحلي تلقى صفعة أعدنا مشاهدتها مرات ومرات، وحتى لاعب أقسام الهواة ينقط أداء رونالدو وميسي، وحتى النادي المكناسي بتاريخه يمارس في دوري الهواة، وحتى المترامي على الإخراج السينمائي بمقدوره أن يهاجم تارانتينو في الشبكات غير الاجتماعية، وحتى الصديق الرمضاني أبهرني وأصبح ممثلا سينمائيا، وحتى الممثل السينمائي تحول إلى رجل سياسة، وحتى السينما أصيبت بكورونا ولم تسترجع بعد كامل عافيتها..
أواصل..
حتى الليالي البيضاء صارت تلهمني بأفكار سوداء، وحتى النقاقيد أصبحوا يتصرفون مثل النقاد، وحتى المدعون تحولوا لحكماء، وحتى الجموع العامة تعقد في المقاهي، وحتى المرتزق ينظم المهرجان، وحتى منظم المهرجان المرتزق يتمنى أن أنتبه لرده علي حين أقصفه، وحتى المعتوه ينال عضوية لجان الدعم، وحتى لجان الدعم انتقلت من الاشتغال في صمت إلى عدم الاشتغال في صمت. حتى من كانوا يحلمون بالأمس أن أقرأهم السلام، أضحوا الآن يحلمون بأن يصيروا رؤسائي في العمل، وحتى المبتدئ يعتقد بأن بإمكانه أن ينقح نصوص حميد زيد، وحتى الأمي الجاهل منح لقب منتج، وحتى اللص يتوهم بأنه قادر على محاسبة الشريف، وحتى الفارغ لم يعد ينحني للعارف، وحتى العارف تبخر واندثر..
أواصل..
حتى من يتابع هذه السطور يتخيل بأنه قادر على خط ما هو أفضل وأرقى منها، وحتى المهاجر عاد، وحتى العاشق لبلده سيغادر، وحتى أنت تنتقدني، وحتى أنا أوهمك بأني آخذ ملاحظاتك التافهة بعين الاعتبار. حتى كورونا قلنا بأنها سترحل، وحتى المتشبثون بالحياة رحلوا بسبب كورونا، وحتى الكنزاوي الپروفيسور المساعد المزور والمتحور سيتحفنا بلايڤاته عن "أوميكرون" مثلما تجرأ سلفا على "ديلتا"، وحتى الحياة تعبت من الموت، وحتى الموت ألفناه، وحتى كثير من فن تحول لقمامة، وحتى شيء من قمامة يدعم ونشاهده مرغمين أو عن طيب خاطر..
أختم..
حتى أنا ناقد وناقم وصحفي ومسؤول وكل البقية، وحتى من يقلدون أسلوبي يفشلون، وحتى من يتخيلون أحيانا بأني أقلدهم لا يستحقون. حتى البرد صار أكثر برودة في صفرو، وحتى صفرو كانت مركز ثقافيا إلى أن اختفى المركز واختفت الثقافة. ذنبي الوحيد أن القرعة لم تكن رحيمة بي.. لم تكن نهائيا رحيمة بي. حتى تعريفي للرحمة فيه قسوة، وحتى القسوة تكون أحيانا ممتعة، وحتى المتعة أكتب عنها لأني نادرا ما أعيشها..
أتوقف، لكني منذ مدة أكتب وفي نفسي شيء من حتى، والسلام.
#CBM Medi1 Radio

تعليقات الزوّار (0)