#تبون بصوت المتنفذين: مشكلة #الجزائر ليست مع #فرنسا في نهاية المطاف !!

بقلم بنعبد الله المغربي
0 تعليق

AHDATH.INFO
كان غريبا للغاية أن ينتبه رئيس الجزائر، في حواره مع وسائل الإعلام التابعة للعسكر، والموجه أصلا إلى فرنسا، إلى المغرب، وأن يقحم بلدنا المغرب في نقاش لاعلاقة لنا به.
انتبهبنا مجددا، ونحن نشاهد حوار تبون مع وسائل الإعلام التابعة له، أننا نشكل مشكلا حقيقيا للبلد الجار حتى وإن حاولنا تجاهل الموضوع ككل، واعتبرنا أن قدر الجغرافيا الظالم فرض علينا هاته الجيرة وأننا ملزمون بالتعايش معها وكفى..
تبون الذي اعتبر أنه ملزم بالرد على مافعلته فرنسا به ومعه مما لا دخل لنا فيه وبه، قرر أن يذكر الجزائريين أن معركته الأساسية لكي يظل على قيد الحياة السياسية هو ومن معه من المتنفذين في الجزائر، هي المعركة مع المغرب، لأنه لايستطيع استعداء فرنسا مهما بالغ في لخرجات الإعلامية التي تكذبها اللقاءات السرية الجانبية التي تحاول التهدئة وتجنب التصعيد.
في الجزائر اليوم، وهذه مصيبة وليست ملاحظة فقط، المشكل الكبير ليس مع من كان مستعمرا في السابق، بل المشكل كل المشكل هو مع الجار الغربي الذي لا يمتلك مقدرات الجزائر المالية، ولا يمتلك خيرات الجزائر الطبيعية، ولا يمتلك من الناحية المادية إلا القليل مما تمتلكه الجزائر، لكنه - مع ذلك - يملك معنويا القدرة على إثارة أعصابها لأنه يمتلك الشيء الكثير مما لم يستطع توفيره لها من يمسكون بتلابيبها منذ ستينيات القرن الماضي.
وعندما تحدث ماكرون، الرئيس الفرنسي، عن ظروف النشأة التي صنعت فيها الجزائر، كان يعرف أنه يضرب في مقتل، وكان يعرف أنه سيثير حفيظة من اكتشفوا التاريخ متأخرين، وكان يعرف أساسا أن المتنفذين لدى الجار. القطر أو « جار السوء » سيقلبون وجوههم يمنة ويسرة، وسيبحثون عن الجار التاريخي الأكثر عراقة من الجميع، ولن يجدوا إلا المغرب، وسيشرعون بعدها في السباب لكي ينفسوا عن قليل من كثير غيظهم من كل هذا الذي يجري الآن، وهو كثير للغاية.
ذلك بالتحديد مافعله تبون يوم الأحد الماضي، وفي المغرب لدينا قاعدة أساسية نستلها من عراقتنا، ومن أصالتنا، ومن قدمنا، ومن وجودنا هنا مذ البداية، هي قاعدة الصمت عن كلام السفه والسفهاء…
لذلك اعتبرنا الأحد أننا لم ننصت لشيئ ولم نسمع شيئا.
تابعنا مثل الجميع ما قيل وماتم بثه
وأسفنا مثل الجميع لما قيل ولما تم بثه
ثم مضينا إلى الأهم: البحث عن تنمية أفضل لناسنا وسكاننا وشعبنا، والابتعاد أكبر قدر ممكن عن مسببات الشقاء، التي جعلت بلدا غنيا للغاية مثل الجزائر، بمقدرات طبيعية لا تنتهي، يرسل أبناءه إلي الحريك مثل بقية الدول التي لاتمتلك شيئا…

تعليقات الزوّار (0)