المغرب يقول لنا : لماذا ينبغي أن نصوت الأربعاء

بقلم بنعبد الله المغربي
0 تعليق

AHDATH.INFO و "الأحداث المغربية"🇲🇦

لايهم لمن سنصوت، لكن الأهم هو أن نصوت.

يجب أن نصوت اليوم بكثافة لأن ماسيجري في السنوات الخمس المقبلة يعنينا جميعا.

هو سيحدد مصير إبنك وإبنتك، وهو سيحدد مصير أسرتك، وهو سيحدد مصير قريتك، وهو سيحدد مصير جماعتك، وهو سيحدد مصير مدينتك، وهو سيحدد مصير بلادك.

لن تكون مجرد أوراق تعلوها رموز ما نضعها في الصندوق، ونمضي بعد أن نضع على أصبعنا علامة التصويت.
لا، الحكاية أكبر وأهم بكثير.

اليوم يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع لأجل اختيار ممثليهم في البرلمان، وفي المقاطعات ومجالس الجهات لمدة خمس سنوات قادمة.

وجب أن نذكر أننا نخرج من مرحلتين حكوميتين تعاقبت عليهما معا قوة سياسية واحدة هي حزب «العدالة والتنمية»
لن نحكم على العشرية التي مرت ولن نقول إنها كانت سيئة ولن نقول أيضا إنها كانت حسنة.

سنقول إن المواطن المغربي الذي يعرف جيدا «خروب بلاده» يستطيع الحكم على هاته العشرية أفضل من أي واحد منا.

أفضل بكثير من خبراء السياسة في البلاد، وأفضل بكثير من الصحافيين المتخصصين في السياسة، وأساسا أفضل بكثير من الخصوم السياسيين الذين يتصارعون اليوم على أصواتنا
لذلك لن تكون انتخابات هذا الأربعاء عادية على الإطلاق، فنحن الذين تعودنا أن نصوت الجمعة، عازمون جميعا على أن يكون لصوت كل واحد منا بعض المعنى المقبلات من الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات.

ولن يكون لأصواتنا أي معنى إذا وقعنا في الأخطاء البدائية ذاتها التي وقعنا فيها في السنوات السابقة.

سيقال على سبيل التندر الجماعي منا إننا لا نتعلم من أخطائنا، وإننا نعيد الكرة دوما وأبدا آملين أن نحصد نتائج مغايرة مع أننا نكرر نفس الأسباب.

اليوم أول شيء مطلوب من المغربية ومن المغربي، هو أن يفهم أن صوته سيغير المعادلة كلها، لذلك لامفر من التصويت، ولا مفر من قطع الطريق على من يراهنون على تيئيسنا لكي ينجحوا مجددا بعدد قليل من الناخبين من الذين يلتزمون معهم بالذهاب إلى صناديق الاقتراع لأنها تعني لهم كل شيء.

نحن يعني لنا بلدنا المغرب، الأشياء كلها، لذلك لنحرص على أن نوصل إلى مراكز القرار أناسا، إناثا وذكورا نرى أنهم يحبون المغرب فعلا. وعندما تحب وطنا أو شيئا أو شخصا ما حقيقة لا تستطيع أن تضره، ولا أن تضر المنتمين إليه.

بعد ذلك علينا تذكر ماوقع في العشرية التي مضت، وعلينا اتخاذ القرار: هل نريد تكرار المآسي والحوادث المؤلمة، والنكوص إلى الخلف في كثير الميادين مما تورطت فيه الحكومة، وكان ممكنا أن يكون أسوأ لولا أن الدولة في المغرب قوية بعراقتها وتاريخها وحضورها وقدرتها في اللحظة المناسبة على اتخذا القرار الذي يريح المغاربة أجمعين؟

هل نريد أن نمثل دور من لم ير شيئا ولم يفهم شيئا ولم يتعظ ولم يستوعب أن وضع أناس ذوي كفاءة محدودة أو بدون كفاءة في مناصب التسيير أمر يضيع علينا وقتا ثمينا للغاية، وهو وقت غير قابل للتعويض في حياة الدول والشعوب؟

بعد ذلك علينا طرح السؤال الجوهري والأساسي في الحكاية كلها: أي مغرب أريده لإبني وإبنتي في السنوات الخمس المقبلة، وبعدها في ماسيأتي من سنوات؟

إذا طرحت على نفسك هذا السؤال وأنت في المعزل الانتخابي تمارس واجبك الوطني والدستوري ستجد الإجابة سهلة واضحة، بينة جلية، لا تقبل أي نقاش.

ستصوت على الأفضل. ستتذكر الملامح والتفاصيل والحكايات والصور والأحداث والوقائع، وستقول لنفسك إنك أمام ضميرك وأمام مسؤولية يطلع عليها الله سبحانه وتعالى، وسترهن مصير ومسار بلد في المقبل من الأعوام.

ستتبدى لك الوجوه دون أقنعة، ودون مساحيق تجميل، وسيسهل عليك الاختيار، وستقول لنفسك في تلك اللحظة: على الأقل أنا سأؤدي واجبي مثلما يمليه علي ضميري، وبعدها ليفعل الله مايريد.

اليوم يجب أن نصوت بكثافة لأنه لن يقبل منا غدا أن نشتكي أو نتبرم أو نتباكى على من وصلوا إلى مواقع المسؤولية وخذلونا، فقط لأننا نحن من سنوصل فلان أو علان إلى هاته المواقع، في الجماعة في المقاطعة في المدينة، في البرلمان في الحكومة.

أصواتنا أمانة في أعناقنا نؤديها اليوم ونرهن بها مستقبل أجيال من القادمين، ونرهن معها أساسا مستقبل هذه الرحابة التي نستظل بنعمة العيش فيها المسماة المغرب. لذلك علينا فعلا ألا نخطئ هاته المرة القرار، وعلينا فعلا أن نحسن التصويت…

تعليقات الزوّار (0)