لغزيوي يكتب: أعطوه ألف دينار ومعاشا جديدا لكي يسكت مجددا !

بقلم: المختار لغزيوي

AHDATH.INFO

أي ذبابة لسعت عبد الإله ابن كيران رئيس حكومتنا السابق، لكي ينهض من سباته ولكي يزعج المسكين فريد ويطلب منه مجددا أن يمسك الهاتف النقال وأن يشرع في تصوير اللايف الجديد الذي ضرب به ابن كيران من شاهدوه ليلة الأحد الفارط؟
أي إزعاج كبير تسبب فيه عزيز أخنوش لابن كيران، لكي يخرج رئيس الحكومة السابق ورفيق أخنوش في الدرب الحكومي لسنوات، لكي يشكك علنا ودون أي دليل في ثروة الرجل، ولكي يوجه اتهامات خطيرة للغاية بخصوص ذمته المالية، ولكي يطعم كل السباب الذي قاله بوصف الصحافيين والإعلاميين المغاربة بأنهم « نكافات »؟
الجواب سهل للغاية: حرب اليوم ضد أخنوش لاتشبه حرب الأمس ضد العماري. ومعركة هاته الانتخابات مثلما خاضها عزيز لا علاقة لها بالمعركة مثلما خاضها إلياس منذ خمس سنوات.
حتى الأخطاء البدائية التي قامت بها أطراف داخل الدولة، أو أطراف محسوبة على الدولة منذ خمس سنوات، وفهم منها الكثيرون أن إلياس يحظى بدعم غير عادي يمهد له الطريق لرئاسة الحكومة، لم ترتكب اليوم، ولن ترتكب لأن المغرب تغير، ولأن الكل فهم أن أفضل طريقة لهزم غباء الإسلاميين هي التعامل بذكاء هاته المرة
أفضل من فهم حكاية الذكاء هاته هو عزيز أخنوش. لذلك انزعج إبن كيران.
وطبعا لن نستبق هنا تصويت الناس ولن نقول إن الرابح الأكبر في هاته الانتخابات سيكون هو التجمع الوطني للأحرار، لأن علم هذا الأمر عند ضمائر المغربيات والمغاربة ممن سيصوتون يوم الأربعاء القادم (ونتمناهم كثيرين وهذا هو الأهم) لكن من الآن يمكن قولها: نجح عزيز أخنوش في معركته إذ استطاع إخراج إبن كيران عن طوعه، ودفعه للحديث المباشر عوض أن يتحدث صبيانه من « زعماء » الأحزاب السياسية الأخرى ممن يتلقون عنه الكلم الموحى ويخرجون لكي ينبسوا به عوضه.
في هاته فاز عزيز على عبد الإله.
أيضا انزعج ابن كيران لأنه يرى أن حملة المقاطعة المدبرة بمكر شديد منذ سنوات ضد شركات أخنوش في ضرب واضح تحت الحزام، تلاشت آثارها وذهبت علاماتها وهاهو الرجل يتقدم استطلاعات الرأي، وتوقعات المحللين كلها تذهب بأنه سيكون رئيس الحكومة المقبل.
وماذا لو حدث ذلك؟
بالنسبة لابن كيران هي النهاية الثانية بعد النهاية الأولى.
لا يخفي عبد الإله وهو يتحدث لمن ينصتون له، أنه يعتبر أخنوش سبب خروجه من الحكومة. وبالأمس عندما ورط رئيس الحكومة السابق صحفا بعينها بعد تسريبات بخصوص كثير الملفات الحكومية لأجل أن ينتهي من هاته الحرب مع وزير الفلاحة، كان يعتقد أنه استطاع بالفعل حسم الموضوع، سوى أنه لم يستطع إلا مسألتين إثنتين: ورط الجريدة التي كان يزودها « بماتيسر » حتى أغلقت أبوابها، وأدخل إلى أذهان الشعب الناقم على ذي المعاشين أن عزيز أخنوش هو نقيض ابن كيران ونقيض مافعله ابن كيران في الحكومة منذ أتاها بعد الربيع العربي الكاذب وحتى غادرها بعد استعصاء تشكيلها عليه.
وبمناسبة الربيع العربي الكاذب، من العيب فعلا التهديد الواضح والصريح الذي لجأ إليه ابن كيران والذي وجهه للمغرب ولم يوجهه لأحد أو جهة، عندما قال « واش بغيتو عشرين فيفريي ترجع من جديد؟ » يوم الأحد الماضي.
عشرين فبراير التي لم يخرج فيها ابن كيران لأنه كان وحشا سياسيا حقيقيا يتقن قراءة التطورات قبل وقوعها، وهي الخاصية التي فقدها منذ فارقه رفيق دربه المرحوم عبد الله باها غفر الله لنا وله، وزاد فقدانها اتساعا بعد أن أصبحت زاوية بيت ابن كيران مكان التقاء لسياسيين يأتون لكي يستمعوا لنكته وتقشابه على الوضع أكثر مما يأتون لمده بالمعلومة الصادقة والرأي الأصدق.
أما ثالثة الأثافي في حديث ابن كيران يوم الأحد فكانت تهجمه غير المؤدب وقليل الحياء على الإعلام والإعلاميين، وهذه ليست جديدة لدى صاحب المعاشين، لكنها هاته المرة بدت أكثر رداءة وهو يصف الصحافيين والإعلاميين المغاربة بالنكافات، بل ويخص الأستاذ الجامعي المرموق والمتعاون الصحافي مع مجموعتنا « الأحداث المغربية/ ميد راديو » عمر الشرقاوي بكلام ناب لا يصدر إلا عن رجل شرع في فقدان اتزانه يوما بعد الآخر، ولا نريد أن نستعمل كلاما آخر لئلا نسقط في الفخ الذي سقط فيه ابن كيران نفسه: فخ البذاءة وقلة الأدب.
اليوم ما الحل مع هذا الرجل؟
المغرب كله كان يعتقد أنه ارتاح منه ومن « فوقيته » بعض أن ضمن تلك الملايين الكثيرة التي تأتي إلى حسابه كل شهر، وبعد أن حمل عن جدارة واستحقاق لقب ذي المعاشين، لكن على مايبدو لا مفر من توجيه هذا النداء الإنساني مجددا لأجله عساه يعود إلى قليل من رشد فقده: أعطوه ألف دينار ومعاشا جديدا لكي يسكت مجددا !
مؤسف ومحزن ومؤلم. فقط لاغير…

تعليقات الزوّار (0)