انتخابات الحي الحسني.. وردة "محب" لبعث نضال القوات الشعبية

رشيد قبول

Ahdath.info

"رجل يتحقق حوله الإجماع من طرف جميع مناضلي حزبه، شيبا وشبابا..."، هكذا يوصف "محمد محب" القيادي الاتحادي، والقيدوم الذي يتحقق حول شخصه الإجماع في صفوف حزب القوات الشعبية.. لأنه "ذلك الشخص الهادئ الطباع، البعيد عن المشاحنات والصراعات، القريب من أي محاولة للم الشمل وجمع الشتات".. كما أسرت لنا بذلك إحدى مناضلات حزبه، في شهادة اعتبرتها اعترافا، هي التي لم تتوان في وصفه ب "الحكيم".

ولا غرابة في أن "محمد محب" رجل حكيم، يجر خلفه تجربة امتدت لعقود، تدبيرا وتسييرا، باسم حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومن أجل ذلك لازال الكثير من المواطنين يحتفظون له بذكريات عن منجزات بصمت فترة تسييره لجماعة الفداء مرس السلطان، وقبلها بجماعة المعاريف، عندما كانت قلعة اتحادية قبل أن تسطو عليها، وفي غفلة من الجميع، "خفافيش الظلام".

محمد محب يخوض الحملة برمز الوردة
محمد محب يخوض الحملة برمز الوردة

مع "محمد محب"، وخلال ترأسه لجماعة المعاريف انطلقت البرامج الثقافية الهادفة بتدشينه رفقة مجموعة من المستشارين الاتحاديين لفعل ثقافي جاد.
وهي الصفة التي كانت ميزة تتفرد بها هاته الجماعة (جماعة المعاريف) عن باقي الجماعات الترابية بالدارالبيضاء، وربما بربوع المغرب.. بعد أن كان للتسيير الاتحادي دورا أساسيا في تشجيع الفعل الثقافي والتربوي بدعم المبادرات وإشراك الجمعيات واحتضان برامجها..
فعلى عهد الاتحاديين الذين ترأس مجلسهم "محمد محب" خرجت إلى العلن مبادرات ثقافية وتربوية رائدة مازال صداها متواصلا إلى اليوم.

ولأن "محمد محب" رجل تربية وتعليم، خبر الوسائل والأدوات الديداكتيكية ممارسة وتنشيطا وتفعيلا، فقد حقق بترشحه في انتخابات الثامن من شهر شتنبر القادم تحقيق حلم لقاء اتحاديي منطقة الحي الحسني، ممن تفرقت بهم السبل وأبعدتهم موجات الظلام والخلافات التنظيمية عن البيت الاتحادي الذي كان دائما سقفا للنقاش والحوار والاختلاف الذي لا "يفسد للود قضية".

 الحملة برمز الوردة
الحملة برمز الوردة

ولأن وكيل لائحة الوردة بعمالة مقاطعة الحي الحسني رجل حوار، فقد دشن منذ شهور حملة تواصل ولقاءات مكاشفة مع اتحاديي المنطقة الذين أبعدتهم ظروف شتى عن الانخراط في السياسة، لكن ظهور "محب" الوردة بينهم جعل الحنين يراود الغاضبين ويحرك المجمدين لنشاطهم السياسي، محتفلين بقدوم شخص يتحقق عليه إجماع الاتحاديين، معتبرينه "رجل المرحلة" بمنطقة تحتاج الكثير، وقبل ذلك تحتاج من يوصل صوت أبنائها بكل أمانة إلى دوائر القرار، لعل طريق التنمية تكون سالكة إلى هاته الدائرة التشريعية التي تتوفر على كثير من المقومات، وحده حسن التسيير والتدبير ما تفتقر إليه..

وبعد تجارب في التسيير الجماعي والتمثيل البرلماني، واثر التجربة الإدارية والسياسية داخل القبة التشريعية، كمسؤول بديوان رئيس مجلس النواب، وقع اختيار المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي على أحد أعضائه ليخوض المنافسة الانتخابية للفعل السياسي النظيف، مترشحا برمز الوردة خلال الاستحقاقات التشريعية والجماعية، وكيلا لحزب القوات الشعبية، حيث يؤكد "محمد محب" أن مرشحات ومرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي بالدارالبيضاء "يخوضون غمار الانتخابات الجماعية، الجهوية والتشريعية بعزيمة قوية بفريق متكامل ومنسجم يجمع ما بين التجربة والخبرة وكذلك الشباب الواعد".
وهو الفريق الذي يعتبره "قادرا على ابتكار الحلول وعلى وضع برامج للتنمية المحلية، وكذلك السهر على تنفيذها".

من اجتماع لمرشحي الاتحاد بالدارالبيضاء
من اجتماع لمرشحي الاتحاد بالدارالبيضاء

يعتقد محب أن "القصور والضعف على مستوى الحكامة المحلية بمدينة الدارالبيضاء، ليسا قدرا حتميا، لأنه - حسب هذا السياسي المخضرم - بالإمكان تحسين الحكامة المحلية، وخلق شروط انطلاقة جديدة لمسلسل من الإصلاحات والتغييرات، على مستوى الإدارة الجماعية، وعلى مستوى العلاقة مع المواطنين والجمعيات والمجتمع المدني، وكذا مع الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية".

ويأمل وكيل لائحة حزب الوردة بالحي الحسني أن "يكون الصوت الانتخابي والمشاركة الواسعة للمواطنات والمواطنين سلطة حاسمة في خلق شروط التغيير وخلق شروط الأمل وفي خلق شروط استرجاع الثقة في العمل السياسي النبيل".
وبخصوص البرنامج الانتخابي لحزب القوات الشعبية بالدارالبيضاء يؤكد "محب" أنه "يأخذ بعين الاعتبار الاختلالات والإكراهات المطروحة على مستوى هذه المدينة، ويتجسد في أربع أولويات، أولاها إصلاح الإدارة الجماعية وجعلها إدارة حديثة، منتجة ومحفزة للعاملين بها وجعل الجماعة منصتة للسكان، مؤسسة للحوار المنتظم والمستمر.."، "جماعة لا تكتفي بالمداخيل المرصودة في الميزانية، ولكن تبحث عن تمويلات جديدة وتبحث عن شراكات وعن تعاقدات مع قطاعات حكومية، وهيئات وطنية، ومع جمعيات ومنظمات دولية من أجل النهوض بالتنمية المحلية وتحقيق الحاجيات وتلبية انتظارات الساكنة البيضاوية".

أما الأولوية الثانية فهي "جعل المواطن في قلب التنمية الاجتماعية، وفي قلب التنمية الثقافية وكذلك في قلب التنمية الرياضية والفنية"، وتبقى الوسيلة لتحقيق هذه الأهداف هي "تخصيص - على الأقل - 30 % من الاعتمادات الواردة في الميزانية الجماعية للعمل الثقافي والاجتماعي وللعمل الرياضي والفني... سواء في مجال الطفولة أو الشباب، أو في مجال المسنين والمتقاعدين من ذوي الاحتياجات الخاصة".

من اجتماع لمرشحي الاتحاد بالدارالبيضاء
من اجتماع لمرشحي الاتحاد بالدارالبيضاء

وترتبط الأولوية الثالثة بتحسين مناخ الأعمال من أجل المساهمة في جلب استثمارات جديدة وفي خلق مناطق صناعية جديدة، ومنح تسهيلات للولوج إلى العقار الصناعي والتجاري، وتشجيع مبادرات المقاولات الشبابية والتخفيف من الضغط الجبائي..."، وهي كلها إجراءات من شأنها أن "توسع إمكانية إحداث فرص شغل جديدة، وكذلك المزيد من خلق الثروات لفائدة ساكنة المدينة".
أما الأولوية الرابعة في برنامج مرشحي الوردة بمدينة الدارالبيضاء، فتتحدد في "تعزيز البنيات التحتية من طرق وأرصفة ومساحات خضراء والاهتمام بدور الشباب ومواجهة مخاطر التلوث البيئي والتلوث الصناعي، والاهتمام بتكثيف وسائل النقل العمومي من وسط المدينة إلى الضواحي، وصولا إلى الأحياء حيث توجد المقرات السكنية والدراسية..." وهي كلها إجراءات يمكن أن يلتزم بها مرشحو ومرشحات الاتحاد الاشتراكي بالدارالبيضاء.. من أجل مدينة، يؤكد "محب": "نريدها مدينة ذكية ومتضامنة ومدينة مواطنة، مدينة تتمتع بخدمات عمومية من مستوى عال...".

فهل يكون ل "وردة محب" نصيب من السهر والإشراف على تدبير هذه المقاطعة وتمثيلها في المجلس التشريعي...؟؟
ذلك ما ستسفر عنه نتائج صناديق الاقتراع يوم الثامن من شهر شتنبر القادم.

لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحي الحسني
لائحة الاتحاد الاشتراكي بالحي الحسني

تعليقات الزوّار (0)