مكتبة بالرياض تقتني مخطوطة نادرة لأبي البقاء الرندي يعود تاريخها إلى القرن الـ13 الميلادي

AHDATH .info

AHDATH.INFO
الرياض/24 غشت 2021 (ومع) اقتنت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض نسخة تكاد تكون الوحيدة المعروفة حتى الآن، من مخطوطة "روضة الأنس ونزهة النفس" القسم الأول منه لأبي البقاء الرندي المتوفى عام 684 هـ 1285م.

والمؤلف أبو البقاء، وأبو الطيب صالح بن شريف الرندي أحد شعراء الأندلس في القرن السابع الهجري (601 ـ 684)، وقد اشتهر في التراث العربي بقصيدته النونية التي كتبها في رثاء الأندلس ومطلعها (لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان ).

ويرجع تاريخ نسخ المخطوطة إلى عام 675 هـ وتندرج ضمن علوم التاريخ والجغرافيا، وكتبت بالخط الأندلسي ويبلغ عدد أوراقها 142 ورقة ومسطرتها 23 سطر ا.

وكتبت المخطوطة بمداد عفصي على ورق أندلسي سميك نوع ا ما، يميل إلى اللون الزهري، أما رؤوس الأبواب والموضوعات فقد كتبت بخط عريض.

وفي بعض أوراق المخطوطة ترميم؛ أما تجليدها فهو حديث لا يعود لتاريخ نسخ المخطوط، وهو أحمر داكن، تتوسطه جامة مزخرفة بارزة، يحيط بها تزيينات ذهبية، حيث وضع المؤلف إهداء المخطوطة إلى أبي عبد الله بن نصر محمد سلطان غرناطة في ذلك الوقت.

وقسم المؤلف المخطوطة إلى 20 باب ا وتصل في نهايتها إلى بدايات الباب التاسع وهو باب الفتوح والذي وصل فيه إلى فتح مصر والإسكندرية.

وتدور مخطوطة أبي البقاء الرندي حول الأرض والبلاد، وفي بدء البشر، وفي سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، وفي الخلفاء والدولتين الأموية والعباسية، وفي الملك والرياسة، وفي العلم والشعر والمال والنساء والبنين والحكايات والحكم والمواعظ.

والرندي من مدينة رندة في جنوب الأندلس، و من أبرز شعراء عصره. كاتب، فقيه فرضي (عالم بقضايا المواريث) وله علم بالحساب ومن مؤلفاته كتاب في نقد الشعر وصنعته سماه (الوافي في نظم القوافي) مخطوط، و(روضة الأنس ونزهة النفس) بقيت منه قطعة، وله مؤلفات أخرى إضافة إلى ديوان شعر مفقود، ومجموعة من الرسائل.

وللتذكير، تعمل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة منذ تأسيسها في عام 1985، على حفظ التراث العربي والإسلامي بمختلف عناصره من كتب ومخطوطات ونوادر ووثائق وصور ومسكوكات وعملات، بالإضافة إلى حفظ التراث الوطني وحمايته لتوفير قاعدة تراثية ومعرفية لمختلف الباحثين والمعنيين بالثقافة العربية والإسلامية في العالم.

تعليقات الزوّار (0)