سفيان البقالي أفرح المغاربة الذين ملوا الهزيمة وصانعي الهزائم

عن جريدة "الأحداث المغربية"

AHDATH.INFO
فعلها سفيان البقالي وأنقذ ماء وجه المغرب، وجعلنا نخرج من الأولمبياد على الأقل بميدالية ذهبية واحدة في انتظار المزيد. فعلها سفيان، ومع كل الصرخات التي رافقت فوزه يوم أمس الإثنين في مدينته الأصلية فاس، وفي باقي المدن والقرى المغربية، سمعنا صرخة من نوع آخر تقول إن المغاربة يحبون الفوز وجلب العز لبلادهم، ويكرهون الهزيمة ومن يتسببون في الهزيمة
سفيان نموذج لشباب مغاربة يتحدون كل شيء من أجل أن يتمكنوا في الختام من رفع الراية الوطنية بكل افتخار. من أجل أن يقولوا للعالم بأسره إننا من هذا البلد، ونفتخر أننا من هذا البلد
سفيان في هاته يشبه عددا كبرا من المغربيات والمغاربة الذين فرحوا لأنه انتصر، لا لأنهم يعرفونه، لكن لأنهم يريدون لبلادهم الفوز ولا شيء غير الفوز، في الرياضة وفي غير الرياضة…
المغاربة قوم يحبون المجد لبلادهم. وحقيقة مللنا من قولها لكن على مايبدو لا مفر من تكرارها: المغاربة محتاجون في الرياضة وفي غير الرياضة للفائزين وللقادرين على الفوز.
المهزومون، ومدمنو الهزيمة، وموزعو الهزيمة، أينما حلوا وارتحلوا قوم مل منهم الشعب ولم يعد قادرا على النظر إلى سحناتهم.
قلناها بكل الوسائل وبكل اللغات وبكل اللهجات وهم يرفضون سماعها، لأنهم يعرفون أن بقاءهم معنا رهين ببقاء هاته الهزيمة. لكن المغرب الجديد، الشاب، اليافع، المتطلع إلى المستقبل يريد النصر والمنتصرين.
ليست لدينا أموال كثيرة ننفقها على الرياضيين من كل الأصقاع لكي نجنسهم، لكن لدينا مواهب مغربية أصلية تستحق قليلا من الرعاية، وقليلا من التدبير الذكي للطاقات، وقليلا من الاستعمال الذكي للمقدرات المالية وهي موجودة وإن كانت محدودة، لكنها تستطيع فعلا العجب إذا ما وضعنا الرجل والمرأة المناسبين في المكان المناسب
ميديالية واحدة لا تكفي بلدا، استطاع في الثمانينيات من القرن الماضي، أن ينال ذهبيتين، وكان يفترض لو سارت الأمور بشكل سليم أن نكون اليوم في مقدمة من ينافسون على المراكز الأولى في الأولمبياد، لكن ميدالية سفيان أعادت لنا الأمل أن الإرادة تستطيع حين تريد أن تصنع العجائب حتى وإن حاربها الجميع
شكرا سفيان.
شكرا إبن فاس العريقة التي أنجبت سابقا الأسطورة سعيد عويطة والتي تذكرنا أن في دواخل مدننا العريقة والعتيقة مواهب من ذهب يكفي أن نتحرك قليلا من المركز لكي نبحث عها ونعطيها فرصة تمثيل وطننا الذي يستحق كل خير أحسن تمثيل

تعليقات الزوّار (0)