شكرا لوموند!!!

AHDATH .info

AHDATH.INFO

مرة أخرى، تصر جريدة "لوموند" الفرنسية على الاستمرار في التحامل على مسؤول أمني مغربي بذاته عبر مقال يظهر جليا من عنوانه والصورة المرفقة به والعناوين الصغيرة الملغومة التي يتضمنها بأنه تهجم أو بحسب التعبير الفرنسي  " attaque en règle"  بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أكثر من أن يكون مقالا نقديا موضوعيا أو تحليلا نزيها في سياق ما يصطلح عليه بقضية التجسس بيغاسوس.

من البديهي اذن أن نتساءل إن كانت هذه الغارة الجديدة في حق عبد اللطيف الحموشي هي فقط إساءة لشخصه أو تدنيس بشع للعمل الصحفي من طرف منبر إعلامي فرنسي ينصب نفسه قائد فيلق يحاول يائسا الإضرار بصورة المغرب ككل. ففي كلتا الحالتين، لا يمكن إلا أن نرثي أخلاقيات العمل الصحفي التي يتم تمريغها في الوحل مرة جديدة ومن طرف من!!! من جريدة فرنسية تعلن بكتاباتها  "الموجهة والمسمومة" إفلاسها الأخلاقي وتعري على حقيقة مزاعم الموضوعية الحرفية التي تتشدق بها.

المقال الأخير ل"لوموند" فيه من التحيز والتشكيك و الاهانة والتهويل ما يجعل القارئ يفطن بسهولة بأنه يندرج في  إطار "الحرب الإعلامية بالوكالة" الموجهة ضد المغرب.

كي لا يتم اتهام جريدتنا بأنها ترتكب نفس الخطيئة عبر استعمال بعض الألفاظ القوية في حق "لوموند"، نورد التفاصيل التي تجعلنا نستعمل تلك المصطلحات بعينها :

التحيز : هل من المعقول والحرفية في شيء أن يتم الاعتماد، بشكل حصري، على مصادر معروفة بمواقفها المعادية للمغرب أو بحساباتها الضيقة مع جهات فيه، أو بكونها محسوبة على  "ماما فرنسا" وسياساتها.

- محاولة التشكيك : التطرق لمسار عبد اللطيف الحموشي تغيب عنه الموضوعية بشكل مفضوح يتجلى في محاولة التنقيص من مؤهلاته المعرفية والمهنية التي جعلته يرتقي بجدارة في مناصب المسؤولية الأمنية، علما بأن تميز وكفاءة هذا المسؤول المغربي صفات يشهد له بها العديد من المتخصصين الأجانب في الشأن الأمني بل ومن طرف المسؤولين الرسميين الفرنسيين أنفسهم.

- محاولة الاهانة : استعمال لوموند لمصطلحات "خبيثة" تدعي من خلالها بان الشخصية المعنية كانت تتواصل مع المصالح الأمنية لبلدها خلال فترة دراستها الجامعية، وهي بهذه الادعاءات تحيد عن التقصي وتمجد للإشاعة الرخيصة.

- التهويل: القول بأن لا أحد يجرأ على انتقاد الحموشي كلام تنقصه الرجاحة والموضوعية لسبب بسيط وهو أن مجموعة من الأقلام الصحفية لا تجد أي مشكلة في التطرق لعمل المصالح الأمنية والنواقص التي تظهر بين الفينة والأخرى في هذا المجال بل وتذكر الحموشي بالاسم دون أن نسمع بأنها تعرضت للتضييق او أمور من هذا القبيل.

- الحرب الإعلامية بالوكالة : جريدة "لوموند" فضحت الجهات التي تحركها حين اوردت في مقالها مصدرا استخباراتيا فرنسيا وهي بهذا تقوم بتعرية "بورنوغرافية" حقيقية لسوأتها. فنحن مرارا، شأننا شأن العديد من الزملاء الصحفيين والمتتبعين، قلنا ومازلنا نقول بأن التطاول الحالي على المغرب، الذي ابتدأ بالدولة المغربية بصفة عامة ثم مؤسساتها الأمنية ليتم التركيز على الحموشي، يندرج في إطار حملة عدائية ممنهجة تقوم بها أطراف مؤسساتية في فرنسا ضد المغرب ومسؤوليه وضد الاختيارات الاستراتيجية للمملكة واستقلالية قرارها السيادي وتميز نموذجها على الصعيد الجهوي والدولي.

بعد تبيان هذه العناصر، نقول لجريدة "لوموند" شكرا لأنك فضحت مرة أخرى خطك التحريري الخبيث تجاه المغرب. فأنت هكذا تساعدين في تمتين الصف الداخلي وتعطين الدليل على ما تقوله الأصوات الرصينة التي تحذر من محاولة الاستعمار الجديد ضرب مرتكزات الأمة ومكتسباتها عبر محاولة النيل من بعض رجالات الدولة بعينهم.

تعليقات الزوّار (0)