توأمة بين خزانة الصبيحي بسلا والمركز العالمي للدراسات بباريس

ع. عسول..

AHDATH.INFO

دشنت الأربعاء الماضي ؛ جمعية أبي رقراق ، مسلسل التوأمة والشراكة، بين الخزانة العلمية الصبيحية بمدينة سلا، و المركز العالمي للدراسات العربية و البحوث الفلسفية والتاريخية بباريس، وهي تظاهرة تمت حضوريا، و عن بعد عبر النقل المباشر في الفايس بوك.

من سلا انطلقت احتفالية التوأمة بمدخل  للمبدع عبدالمحيد فنيش، منسق هذا النشاط الثقافي ، تطرق فيها لظروف وأسباب وأهداف الرغبة في إقامة شراكة بين المركز المذكور والخزانة الصبيحية، كما اعتبر  نور الدين اشماعو رئيس جمعية أبي رقراق، المبادرة بمثابة وفاء للخزانة العلمية الصبيحية ، وهي قد أهدت نصف قرن من وجودها في خدمة الثقافة وتقريب عالم الكتب من الطلبة والباحثين ، ومازالت تعد بالكثير من العطاء، وهي التي تعد ذاكرة من ذاكرة مدينة سلا ومفخرة لها.

ومن منصة المركز العالمي في باريس، قدم الدكتور يحيى الشيخ مدير المركز ابن مدينة جرسيف ، الذي كان مرفوقا  بمحمد هشام الفاعل الجمعوي  السلاوي المقيم في باريس، قدم الشيخ كلمة رحب فيها بهذه التوأمة والشراكة ، منوها بالجهود التحضيرية التي قامت بها الجمعية والمنسق الباحث فنيش ، مستعرضا بتفصيل ظروف خلق المركز وكيف تم تزويده بالكتب التي كانت بحوزته وبأخرى تم جمعها بطرق منتوعة ، والتي تتوزع على مخطوطات وكتب وإصدارات ووثائق وأرشيف ، مما يفوق 78 ألف عنوان ، تستنطق ذاكرة الفكر العربي والإسلامي والتراث الأدبي والفلسفي ؛  منذ العصر الوسيط إلى يومنا هذا، كما يستقبل المركز العديد من المستفيدين من خدماته  بين طلبة وباحثين .

بدوره تقدم ذ. أحمد الصبيحي مدير الخزانة العلمية الصبيحية بشكره لمبادرة جمعية أبي رقراق، متعهدا بمواصلة العمل لتحقيق شراكة فعلية ومثينة عبر مجموعة من المقتضيات الكفيلة بالتعاون المثمر والمنتظم بين الخزانة والمركز.

وقدم الصبيحي نبذة تاريخية عن نشأة الخزانة التي أسسها الباشا محمد الصبيحي الذي كان مترجما وكاتبا  وباحثا في علم الفلك،  سنة 1967؛ بتحبيس 4000 كتاب  من مختلف الأجناس كانت بحوزته لطلبة العلم  ، كما قام إبنه الحاج عبدالله صبيحي أول مهندس فلاحة مغربي حصل على دكتوراه بفرنسا بمواصلة مجهود الأب وتكلف بتشييد البناية التي تحتضن المكتبة حاليا ؛ وجعلها في خدمة الطلبة والباحثين من المغرب وخارج المغرب الذين يأتونها طلبا للعلم والإطلاع على ذخائرها التاريخية والحضارية ذات الأهمية البالغة في تاريخ المغرب ومنه تاريخ سلا  وتاريخ العالم العربي والإسلامي والإنساني عامة.

من جانب آخر تميزت الإحتفالية ، بالجولة التي قام بها الدكتور محمد بوطربوش رئيس المجلس العلمي بسلا، حيث أطلع الحضور  على محتويات الخزانة العلمي الصبيحية وما تهتزنه رفوفها من مخطوطات نادرة وإصدارات وأدوات فلك ، ونفس الجولة قام بها الجمعوي محمد هشام من قلب المركز العالمي للدراسات العربية بباريس حيث تم نقل ذلك بشكل واسع على  الفايس.

وتوجت الإحتفالية بتقديم هبة من جمعية أبي رقراق  تتضمن 350 عنوان إلى المديرية الجهوية للثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة ، كما تم تسليم نفس العدد للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بسلا.

تعليقات الزوّار (0)