"الجزيرة" عند تبون أم "تبون" عند "الجزيرة"؟؟

عن "الأحداث المغربية"

AHDATH.INFO
منحت قناة « الجزيرة » القطرية مقابل العودة للعمل هناك رئيس الجزائر المنصب من طرف العسكر هناك مساحة زمنية غير هينة لكي يتحدث عن الواقع في بلاده وعن الواقع المحيط بالجزائر .
مساحة زمنية لايمكن لوم القناة القطرية عليها، لأنها قناة تستضيف الجميع بمن فيهم القادة الإسرائيليين في عز الحرب على فلسطين، وتقوم بدورها الإعلامي الذي لايمكن لومها عليه إطلاقا.
بالمقابل تبون عليه كثير التساؤلات، وحول كلامه كثير الاستفسارات خصوصا حين ترك كل الجزائر وركز على أن بلاده لن تتوقف عن دعم الانفصاليين الذين يريدون بتر الوحدة الترابية للمغرب.
تبون كان واضحا مع من أتوا به للحكم، أي مع الجنرالات المتنفذين وهو يؤكد بأن دعم الجزائر للبوليساريو هو مبدأ ثابت في السياسة الجزائرية لايمكن أن تغيره الأيام مؤكدا ما يقوله عن الشعب المغربي كله من أنه خير ممثل لجار السوء الذي وضعنا لاظلم الجغرافي قربه، ومؤكدا أيضا أن عقدة المغرب هي جزء ثابت في العقيدة العسكرية الجزائرية لأن الجمهورية المحدثة في ستينيات القرن الماضي من طرف الجنرال شارل دوغول لايمكنها أن تنسى أن قربها مئات السنوات من الحضارة ومن العراقة ومن الدولة التي لم تستطع أن تقوم في البلد الجار.
تبون، وبمناسبة مفهوم الدولة هذا الذي لم يتيسر في البلد المحدث المسمى الجزائر قال إنه أتى لتخليص الجزائر من العصابة التي أرادت استغلا مرض الرئيس الذي سبقه عبد العزيز بوتفليقة لكي تفرض سلطتها على المكان هناك. وهنا لابد أن يكون الشعب الجزائري مسلحا بأكبر قدر ممكن من الغباء لكي يصدق هذا الكلام، ولكي يضع تبون ضمن زمرة أنصار الحراك الشعبي هناك الذي لازال إلى يوم الناس هذا يرفع شعار « لاانتخابات مع العصابات » رغم كل محاولات تحويل الأنظار التي يقوم بها شنقريحة وتبون ومن معهما باصطناع الأزمة تلو الأزمة لإقناع الجزائريين أن التغيير مستحيل في بلدهم، وأن الحل الوحيد المتاح أمام الشباب هناك هو البقاء أسرى هذا النظام العجوز الذي لايريد الرحيل والذي لايتوقف عن خلق المشاكل والصراعات مع الجار الغربي أي المغرب فقط لإالة أمد العصابة في الحكم هناك
شاهدنا الجزيرة وشاهدنا عليها تبون، وخرجنا بخلاصة واحدة فقط: المغرب منصور رغم المؤامرات الآتية من القريب ومن البعيد.
إنتهى الكلام مجددا في انتظار استئنافه وكفى لأن الكلام المغربي لا ينتهي أبدا.

تعليقات الزوّار (0)