بالصور..احداث انفو تعيد تركيب مختلف أطوار مجزرة سلا

ع. عسول

Ahdath.info

 

أخيرا ، وبناء على معطيات ومعلومات دقيقة ، كانت نتاح تحقيق معمق لأجهزة الشرطة القضائية والعلمية ومراقبة التراب الوطني  ، سلمها الأمن المغربي لنظيره  الاسباني ، تمكنت هذه الأخيرة من توقيف المتهم والهارب من العدالة المغربية، في قضية ارتكاب أبشع جريمة هزت مدينة سلا شهر فبراير الماضي ، والذي تن اعتقاله بمنطقة كاستيون الاسبانية الجمعة الماضية .

وأشارت مصادر إعلامية إسبانية ، أن الجاني لم يكن سوى شقيق رب الأسرة الذي كان هاجر إلى إسبانيا منذ 2002. حيث ينتظر   تسليمه للقضاء المغربي للقصاص منه والوقوق على ملابسات هذه المذبحة المروعة التي كانت بدافع خلاف حاد حول الإرث.

*عودة لليلة الجريمة المروعة! ....

حوالي ثلاثة أشهر مرت على وقوع المجزرة البشعة التي اهتز لها حي الرحمة بسلا ، وبالضبط ليلة 6 فبراير الماضي ، بعد اكتشاف ستة جتث لأفراد من عائلة واحدة ، تعرضوا  للذبح والطعن والإحراق  بإضرام النار ..

حيث خلفت الجريمة غير المسبوقة التي شدت انتباه الرأي العام المحلي والوطني وتناقلتها وسائل إعلام عربية وأجنبية ، خلفت   استنكارا كبيرا وسط جيران الحي وماتبقي من الأسرة الكبيرة للضحايا وساكنة المدينة...

كما زاد من خصوصية المجزرة وغموضها  ، إتلاف وطمس معالم الجريمة و الأدلة المادية بمسرحها بما فيها اتلاف كاميرات محلية متبثة بشقة الهالكين، وهو ما عقد أمور  البحث والتحري والتحقيق ، الذي استمر دون هوادة ، بالتدقيق في كل المعطيات المتوفرة وعبر الإستماع لكافة الإفادات المعنية بالجريمة ، كما استمر عمل الشرطة التقنية والقضائية بمسرح الجريمة ومكان اشتغال الإبن، الذي كان المعيل الرئيسي للعائلة ، في مجال المتلاشيات.


وجاءت وفاة آخر ضحية وهو الإبن الأكبر   متأثرا بالطعنات المتعددة بجسمه والحروق القوية التي اتلهمته رغم نقله للمستعجلات الطبية ،جاءت هذه الوفاة لتضيع خيطا رفيعا  لفك لغز الجريمة ، مما زاد من تعقيد عمل المحققين .

حيث تواصلت التحقيقات الأمنية والقضائية في الجريمة البشعة لحي الرحمة بسلا  في سرية تامة منذ  حوالي ثلاثة  على  وقوعها ، .و استمر  المحققون من فرقة وطنية للشرطة القضائية والفرقة الجنائية التابعة للشرطة القضائية بسلا ،في استجماع مختلف المعطيات والمعلومات حول ملابسات وظروف الجريمة، من تحليل العينات البيولوجية والمادية المأخوذة من مسرح الجريمة و الاستماع لإفادات الجيران وأفراد عائلة الهالكين والبحث في المكالمات الهاتفية التي أجراها بعض الضحايا خصوصا مابين الأب والإبن يوم  المجزرة .

وذلك بتنسيق مع النيابة العامة،  قصد استخلاص الخيط الناظم للجريمة والجناة والدوافع من ورائها، حيث تتجه التحقيقات إلى ترجيح كفة  "دافع الانتقام " وذلك بسبب وحشية الاعتداءات على الضحايا وإحراقها وانتزاع الكاميرات المثبتة بالمنزل ؛ بهدف طمس معالم الجريمة والأدلة معها..

 

*مواقع وصفحات اجتماعية تقتاث على الجرائم ..

 

في الوقت الذي كان المحققون يتابعون أبحاثهم وتحرياتهم سارعت بعض الصفحات الإجتماعية والمواقع التي انبعتث من الرماد فجأة،سارعت إلى متابعة هذه الجريمة على مدار الساعة حيث تم نشر فيديوهات بشكل مثير وبتكرار مقزز لنفس المعطيات واجترار ما تنشره بعض المنابر الصحفية ،وخلط قضايا وجرائم مستجدة بجريمة حي الرحمة بربطها ثارة  بحادثة بالكارة وأخرى ببنسليمان أو كرسيف وغيرها  ، في محاولة أصبحت مكشوفة الأهداف  الضيقة  ، من خلال استغلالها  لتطلع  وترقب المواطنين سواء بسلا أو بباقي مدن البلاد الى جديد التحقيقات وذلك لرفع نسبة المشاهدة واللايكات ، دون انتظار الإستناد لمعطيات رسمية...

*أسرة الضحايا تحذر ....

من جانب آخر ،كان  أعضاء من  أسرة الهالكين  قد طالبوا بعدم إصدار اتهامات دون حجة - خصوصا اتجاه الابن الهالك- وترك الأمن والقضاء يقوم بعمله بكل مسؤولية وحرفية ، معبرة عن ثقتها في التحقيقات الأمنية المفتوحة وقدرتها على توضيح ملابسات هذا الجرم البشع الذي تجاوز الحدود في وحشيته والذي لا يمكن أن يصدر إلا عن شخص أو  أشخاص بدون حس إنساني وفاقدي الوعي بشكل كامل ...

وخلفت الجريمة ندوبا وجروحا عميقة في نفسية ذوي الضحايا والجيران وكل المواطنين الذين استنكروا بشدة وبكل قوة هذه الجريمة غير المسبوقة وطالبوا بانزال أشد العقوبات على مقترفها أو مقترفيها  ..!

*أول بلاغ رسمي عن الجريمة يحمل تاريخ وقوعها في 6 فبراير 2021...

يذكر أنه فور وقوع الجريمة ، فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بسلا، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة،صباح يوم  السبت 6فبراير ، وذلك لتحديد ظروف وملابسات اكتشاف جثت ستة أشخاص من عائلة واحدة، من بينهم رضيع وقاصر، وهم يحملون آثار جروح وحروق من الدرجة الثالثة.

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن ضباط الشرطة القضائية وخبراء مسرح الجريمة كانوا قد انتقلوا لمنزل بحي الرحمة بمدينة سلا، لمباشرة المعاينات المكانية والخبرات التقنية بسبب اندلاع حريق في مشتملات المنزل، قبل أن يتم اكتشاف جثت خمسة أشخاص من عائلة واحدة تحمل آثار جروح ناجمة عن أداة حادة وحروق بليغة بسبب اندلاع النيران التي يشتبه في كونها ناتجة عن مادة سريعة الاشتعال، في حين تم نقل شخص سادس من نفس العائلة للمستشفى بعدما كان في حالة اختناق قبل أن توافيه المنية.

وأضاف البلاغ أن المعاينات الأولية تشير إلى انعدام أية علامات بارزة للكسر على أبواب ونوافذ المنزل المكون من طابقين، والذي يتوفر على كلبين للحراسة في سطح المنزل، في حين لا زالت عمليات المسح التقني متواصلة بمسرح الجريمة من طرف تقنيي الشرطة العلمية والتقنية وضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بغرض تجميع كل العينات البيولوجية والأدلة المادية والإفادات الضرورية لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

*أخيرا فك لغز المذبحة ...بتنسيق أمني رفيع مغربي إسباني..

حيث أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية أنها تمكنت من إلقاء القبض على أحد الهاربين المطلوبين للعدالة في المغرب، في منطقة كاستيون، لتورطه في جريمة قتل بشعة، اهتزت لها مدينة سلا المغربية، بعد قيامه بتصفية ستة أفراد من عائلته وإضرام النار في المنزل خلال شهر فبراير الماضي بعد خلاف حول الإرث.

وحسب صحيفة "إل باييس" الإسبانية، التي أوردت الخبر يوم الأحد 25 أبريل 2021، فإن المشتبه فيه جرى تقديمه للعدالة، بعد إيقافه مساء يوم الجمعة الماضي.

وأوردت الصحيفة الإسبانية أن تحقيقات رجال الشرطة انطلقت عقب البلاغ الذي تقدمت به السلطات المغربية، والفرق الجنائية المتخصصة في تقصي آثار الهاربين من العدالة، حيث تبين وجود الشخص المبحوث عنه داخل التراب الإسباني.

وسارعت الشرطة الإسبانية في البحث عن المشتبه فيه، وتتبع آثاره من قبل العملاء، تقول الصحيفة، إلى أن حددت مكانه وموقعه في مقاطعة كاستيون.

وقالت "إل باييس"، نقلا عن بيان للشرطة الإسبانية، إن جهاز المراقبة الفنية التابع للشرطة ساهم في إيقافه، يوم الجمعة الماضي، أثناء مغادرته منزله وتوجهه نحو سيارته.

وحدثت الواقعة التي أوقِف على خلفيتها المشتبه فيه، في فبراير الماضي، إثر نزاع عائلي مع عدد من أفراد عائلته على أرض موروثة، حيث قام الرجل، الموقوف الآن لدى الشرطة الإسبانية، بتوجيه تهديدات عبر الهاتف لشقيقه وعائلته، الذين كانوا يقطنون قيد حياتهم بمدينة سلا، قائلاً إنه "سيقتلهم في المنزل ليلا".

ونفذ المشتبه فيه، بحسب الصحيفة، تهديده، حيث قام بطعن أفراد أسرته الستة أثناء نومهم، ثم أضرم النار في المنزل لإخفاء معالم الجريمة، ما أدى إلى وفاة أفراد العائلة الستة، من ضمنهم قاصرين.

تعليقات الزوّار (0)