إدارية مراكش تقضي بعدم شرعية الجمع العام للجمعية الخيرية الإسلامية باليوسفية

علي الرجيب

Ahdath.info

 
قضت المحكمة الإدارية بمراكش، برفض طلب الجمعية الخيرية الإسلامية باليوسفية، الرامي إلى إلغاء القرار الإداري الصادر عن قائد المقاطعة الأولى باليوسفية، القاضي برفض تسلم وثائق الجمعية، ومنح الوصل المؤقت بناء على اجتماع منخرطيها عن بعد.
المحكمة، قضت في موضوع الدعوى بإلغاء القرار موضوع الطعن، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
ويذكر، أن مكتب الجمعية الخيرية الإسلامية باليوسفية، تقدم بمقال افتتاحي بواسطة نائبه قصد الحصول على الوصل المؤقت، بناء على اجتماع منخرطي الجمعية عن بعد احتراما لمرسوم حالة الطوارئ الذي يمنع الإتصال والتجمعات، بعد مكاتبة السلطة المحلية في شخص قائد المقاطعة الأولى باليوسفية، وإخباره بتاريخ وساعة انعقاد الجمع العام عن بعد دون أن تعترض، لكنها بمجرد أن أنهت جمعها العام وجددت مكتبها، رفض قائد المقاطعة الأولى تسلم الملف، معللا ذلك بكون الإجتماع تم عن بعد.

وأن هناك إمكانية الإجتماع المباشر وتجنب الاتصال المباشر، موضحة أن علة رفض تسليم الجمعية الوصل المؤقت لتجديد مكتبها يشكل خرقا للمرسوم قانون رقم 292.20.2الصادر بتاريخ 23 مارس 2020 المتعلق بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، موضحة أنه كان على السلطة المحلية الرد على المراسلة بالإخبار بالجمع العام بمنع إجرائه عوض الانتظار إلى حين الإجتماع وانتخاب مكتب مسير جديد، وأن ذلك أصاب الجمعية بخلل في تدبير شؤون المستفيدين وتخلفهم عن متابعة دراستهم، واعتبرت ذلك شططا في استعمال السلطة، والتمست الحكم بإلغاء القرار الإداري الصادر عن قائد المقاطعة الأولى باليوسفية.
دفاع والي جهة مراكش آسفي، تقدم بمذكرة جوابية يلتمس من خلالها بعدم قبول الطعن، كما جاء في جواب الوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن باقي المدعى عليهم، أن القرار المطعون فيه سليم ومشروع ويجد سنده في عدم تقيد الطرف المدعي بالنصوص القانونية الواجبة الإعمال، لاسيما تلك المتعلقة بشروط انعقاد الجموع العامة والإدلاء بالوثائق القانونية صحبة ملف التصريح، وأنه من المقرر قانونا وقضاء أن الإدارة تملك حق الرقابة الشكلية قبل تسليم الوصل المؤقت أو النهائي لتأسيس جمعية، حسبما هو مقرر قانونا ومكرس قضائيا من أن السلطة المحلية لها حق رفض تسليم الوصل عند وجود إخلالات في ملف التأسيس او التجديد.
وأضاف، أن الطاعنة لم تذكر إسم ممثلها القانوني، مما يجعل الطلب غير مقبول، مضيفا أن الوسائل المبنية عليها الطلب غير جدية، وأن موقف السلطة المحلية سليم ومشروع وذلك لعدم مراعاة الجمع العام لأحكام الظهير الشريف بشأن التجمعات العمومية، خاصة فصله الثالث الذي يستفاد منه، أن أي جمع عام باعتباره تجمعا عموميا يجب أن لا ينعقد إلا بعد تسلم وصل بذلك، من قبل السلطة المحلية المختصة وبعد مرور أجل لا يقل عن 24 ساعة من التوصل أو بعد مرور أجل 48 ساعة من تاريخ توجيه إشعار بذلك إلى السلطة المذكورة.

وانه بالرجوع إلى نازلة الحال يتبين أن الطرف المدعي يدعي بأنه سلك جميع الإجراءات القانونية لتقديم ملف التصريح بتجديد دون أن يدلي بما يفيد تضمين ملف التصريح بتجديد بالوصل المنصوص عليه في الظهير الشريف بشأن التجمعات العمومية المذكورة، ولا بما يفيد سلوكه المسطرة المنصوص عليها عبر توصيل رسالة مضمونة.

مما يعني انه لم يحصل على الوصل لعقد الجمع العام السنوي، وهو ما يشكل مخالفة للقاعدة القانونية الآمرة المشار إليها، وأن الإخبار المشار إليه بالمقال يبقى مخالفا للظهير الشريف بشان التجمعات، لكونه لم يحدد مكان انعقاد الجمع العام ليتأتى للسلطة المحلية حضور أشغاله وترتيب باقي الإجراءات الأمنية، خاصة وأن الظهير المذكور ينص على تحديد مكان الجمع العام، مضيفا أن ذات الظهير لم ينص على إمكانية عقد جموع عامة عبر المنصات الإفتراضية، سيما أن هذه الوسيلة لعقد الجموع العامة غير منصوص عليها قانونا.

وان الاجتهاد القضائي أقر بأحقية السلطة الإدارية المختصة في المراقبة البعدية للتصريح بتأسيس جمعية أو تجديد، وبأن لها حق رفض تسلم الملف عند وجود إخلالات بملف التأسيس او التجديد، ولا سيما عدم سلوك المسطرة المقررة بموجب الظهير الشريف المنظم للتجمعات العمومية، والتمس الحكم برفض الطلب لعدم مراعاة الطرف المدعي في عقده جمعه العام لمقتضيات الظهير الشريف للتجمعات العمومية، باعتبار أن احكامه واجبة الإعمال وفق ما استقر على ذلك الإجتهاد القضائي.

تعليقات الزوّار (0)