عبادي:رمضان فرصة لإنخماد نيران الفتنة والمزيد من الوئام و الاجتهاد لمعانقة الوسطية

سكينة بنزين

AHDATH.INFO

قال الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن شهر رمضان فرصة للتركيز والانفصال عن أي زيادات في الحياة مع الاقتصار على الجوهر من العادات، وهو ما تتيحه فرصة التخلص نهارا من كل المفطرات التي تترك للصائم قدرة على التركيز الموجه نحو المهمة الجوهرية في أن يكون الشخص عبدا و أمة لله.

وأضاف عبادي خلال كلمته ضمن برنامج "نفحات رمضانية" بشراكة مع الإيسيسكو، أن التركيز المتاح خلال رمضان يكون بمثابة البراق الذي يحمل الناس حضرات روحية بيسر يتيحه ما يشبه التيار الجارف الذي ينخرط فيه ملياري مسلم عبر العالم يبحثون عن تحصيل نفس الغاية نفس الشهر.

وقال عبادي أن الجائحة كابتلاء، حرمت الناس من أجواء الصلة المباشرة على مستوى العبادات، سواء تعلق الأمر بالصلة الصلاتية أو المسجدية أوالاعتمارية أوالحجية وكل الصلات التعبدية التي لا تكتمل اجواء الشهر إلا بها، إلا أن الامر لم يمنع من إيجاد طرق بديلة للتواصل خلال هذا الشهر الذي يعول عليه في زيادة الفضل المتمثل في المغفرة والعتق من النار، كما دعا بأن تكون هذه المناسبة فرصة لإنخماد نيران الفتنة وانغماد سيوفهها والمزيد من الوئام ومزيد من الاجتهاد لمعانقة الوسطية.

ونبه الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، إلى ضرورة التمسك بالجهور بدل القشور، وذلك من خلال الامتثال للنموذج النبوي الذي جاء على غرار باقي المرسلين من أجل تعليم الناس كيفية تصريف الأنفاس على الوجه الامثل والممكن وفق الواقع المفروض لنيل رضى الله وتحقيق السعادة التي أشار أنها لا تحصل إلا عن طريق التوحيد والتزكية والاتصال والعمران والابصار و الاحسان، و العمل الذي يحقق العمران الذي ينبغي ان يكون مستدمجا للرشد الذي يوصل لهذه المرضاة.

وأضاف العبادي أن الدين جاء لضبط أبعاد الإنسان كلها، سواء تعلق الأمر بالبعد الجسماني، و العقلي التمثلي، والروحي الوجداني، مؤكدا أن الأمر لا يكون إلا باتباع النبي الذي جعله الله الأسوة الحسنة، و"هو الوحدة القياسية التي ترد لها مفردات النوع البشري كله لكي يوقف على مدى سلامتها من خلال قربها او بعدها من الذات النبوية التي وصفها الله بالخلق العظيم".

تعليقات الزوّار (0)