تقنين زراعة «الكيف».. كتامة تكسر حاجز الخوف!

إنجاز: رشيد قبول/ تصوير: محمد العدلاني

AHDATH.INFO

عندما يكون رمز تعريفك محط شبهة، تفرض على الساهرين على إنفاذ القانون تنقيطك على الناظم الآلي، لعل مذكرة تتربص بك، نتيجة ممارسة فعلية أو شكاية كيدية.. فاعلم حينها أنك ابن منطقة حكمت عليها "الطبيعية" أن تغدو مزارع تاريخية للكيف، وأن تصير معها مدانا حتى تثبت براءتك..
هي ذي وضعية كثيرين من أبناء كتامة، التي ما أن تنبس الشفتان بحروفها تحت تقفز إلى الأذهان صورة النبتة "المحرمة" التي صارت حديثا مألوفا مع دخول مشروع تقنينها لأجل الاستعمالات الطبية والعلاجية حيز النقاش العمومي، ومصادقة المجلس الحكومي على هذا المشروع...

طبيعة خلابة 
قبل أيام من إشراقة الربيع وانقشاع غيوم الشتاء صادفت رحلتنا إلى المنطقة موجة من تقلب الأحوال الجوية، كانت فرصة للتعرف على ما تُمِعقه الأمطار والبرد وضعف البنية التحتية من معاناة لسكان "جبالة".. حين يجعل البرد القارس الأجساد تنزوي في أركان منازل لا تتوفر على كثير من مقومات مواجهة البرد، ويعيش أفرادها صراعا دائما مع جغرافية قذفت بهم إلى ما وراء الجبال ليعيشوا في مواجهة دائمة مع الطبيعة، ومع منتوج يخرج من الأرض، اشتغل كثيرون على زراعته منذ سنوات، وربما عقود، ما جعلهم أسرى متابعات وشكايات..
قبل سنوات خلت كانت هذه الزراعة تأتي بعائدات مالية، تستحق العناء وخوض المغامرة وتحمل النتائج، لكن تطور الأمور جعل الخسارة عند المزارع تفوق الربح.. ما جعل عينة منهم ترفع الراية البيضاء مكتفية بترديد شعار التراجع القائل: "غير الله يسخر...".
هي ذي حالة بعض سكان دواوير كتامة مع النبتة التي لم يعد الحديث عنها اليوم، محط شبهة أو مجال "وشوشة" في المجالس المغلقة، وإنما غدا علنيا يناقش في مجلس النواب، ويتخذ مجلس الحكومة قرارا يقضي بالمصادقة على المشروع المتعلق بزراعة القنب الهندي لاستغلاله في الأغراض الطبية والعلاجية..
ورغم ذلك لازالت العديد من التخوفات تسود في أوساط المزراعين، لِتُبقي على القلق المستبد بنفوسهم، متسائلين: " واش التقنين معاه الخير..؟؟".

هشاشة في البنيات..

لم تكن الطريق إلى دوار "أكجار" الذي حططنا به الرحال للإطلاع على أحوال بعض مزارعي "الكيف" سهلة ولا معبدة.. طريق أرعبتنا، لأن وصولنا إليها تزامن مع مغرب الشمس..
وحده الهاتف كان مرشدنا بعد أن ظل التواصل مستمرا مع "رشيد الشوتي" أحد أبناء المنطقة، والفاعل الجمعوي بها، الذي وجدناه في انتظارنا بعد رحلة وسط طريق جبلية غير معبدة، متعددة المنعرجات، أكثرنا فيها من الاستفسار عن الوجهة التي كنا نقصدها، خوفا من التيه الذي كان سيجعلنا عرضة للمبيت في العراء.
الطريق من المركز إلى الدوار تبلغ حوالي سبعة كلمترات، لكن سالكها يفضل أن يسافر مئات الكلمترات عوض أن يقطع سبعة لا تكون رحيمة بسيارته، وتُضاعف من اهتزاز جسده وترنحه على المقعد..
الرحلة إلى هذا الدوار التابع لنفوذ جماعة "كتامة" لم تكن هينة خاصة بعد أن غشي الظلام المنطقة، وتلاشت المناظر الخلابة التي كانت تظهر من بعيد على جبال تغري الناظرين.. لكنها المناظر نفسها التي تسوء الحاضرين ممن اضطروا للعيش وسطها، واتخذوا في مجالها مستقرا لهم..
هنا تحيط الجبال بالمنطقة، ليكون السير على الطريق مرتبطا بالاتجاه من المركز الذي يعرف بثلاثاء كتامة صوب دواوير: تينزة، بومادي،ازغار، أكجار، أضغوش، عبر طريق مسافتها الإجمالية لا تتعدى 17 كلمترا، لكن السير فيها أقرب إلى المغامرة الحقيقية منه إلى السفر الآمن..

"عبدو" التهمة لصيقة بظهري ورمز التعريف هو الدليل

عندما تزهر أوراق الكيف بدون مردود مالي
عندما تزهر أوراق الكيف بدون مردود مالي

 

رغم الأزمة يصر على التعبير بموقفه بكثير التريث.. عندما تحدثه تدرك أن غصة تغشو حلقه، وموقف غير متفائل يطبع كلامه يعبر عنه بدون نرفزة أو تشنج.. أملا في التغيير الذي يرجوه والانفراج الذي يأمله، عندما يردد دعاءه المألوف "الله يدير شي تاويل ديال الخير"، لأنه كما ختم حديثه في أكثر من دردشة معه، "راه التهمة في ظهري، والخلعة ديما راكباني"...

إنه "عبدو" (اسم مستعار اخترناه اختصارا لاسمه)، رغم أنه يؤكد أنه لا يخشى أن يعبر عن رأيه بهويته الحقيقية ووجه المكشوف، وكما يقول "أنا ما بزناز ما مهرب ولا بارون..."، هو مجرد مزارع صغير وجد نفسه - بدون اختيار - ينتمي إلى كتامة التي احتضنت صرخته الأولى.
هو الآن أب لطفلين، اضطرته الظروف المادية الصعبة التي تزامنت مع انتشار جائحة كورونا إلى تنقليهما من المدرسة الخصوصية التي كانا يتابعان بها دراستهما إلى فصول التعليم العمومي، بعد أن تضافرت ظروف عديدة، جعلته يرضخ للأمر الواقع، هو الذي لا يدخر مالا أو مجهودا في سبيل أن يحظى فلذتا كبديه بتعليم ينتشلهما من الواقع الذي ترعرع فيه أبوهما..
قصة "عبدو" مع النبتة لا تختلف عن كثير من أبناء كتامة.. انطلقت في مرحلة مبكرة من العمر.. لم يختر الاشتغال فيها أو معايشتها، وإنما وجد نفسه مضطرا لركوب الموجة، وامتطاء السفينة على غرار كثيرين من أبناء المنطقة.. غادر "عبدو" مقاعد الدراسة في سن مبكرة، بعد أن أنهى بالكاد تعليمه الابتدائي. ولأن الرغبة في الاستزادة في مسار التعليم حملته إلى مدينة الحمامة البيضاء تطوان، وهو الطفل الكتامي ابن الجبل الذي فرضت عليه الظروف مغادرة حضن الأسرة، لكنه سرعان ما اختار العودة مفضلا التوقف عن الدراسة، لأن عائدات النبتة كانت تغري بالاشتغال فيها ذات زمن ولى ولم يعد من سبيل لبلوغه في الظروف الحالية..
لم يكن بالضرورة مروجا أو مشاركا في استخراج الشيرا من سنابل الكيف.. فقط كان وسيطا، أو كما وصف هو نفسه بدون مواربة أو تردد، أنا مجرد "سمسار" بين مزراعي الكيف وموزعي الحشيش، أو بالأحرى مروجيه من الأباطرة الكبار و مساعديهم، مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليه بشكل مسبق.. سبيله في ذلك الثقة التي اكتسبها، نتيجة "المعقول" في المعاملات..
قبل الوساطة في منتوج النبتة، اشتغل "عبدو" في تجارة السلع العابرة، من بوابة الثغر السليب سبتة، عن طريق التهريب المعيشي. عمل لم يعمر في غير سنوات قليلة، أو ربما أشهر معدودة، لغياب التجربة، قبل أن يغير الوجهة صوب الحرفة التي يعرفها وينشط فيها الكثيرون من أبناء كتامة.
يعترف "عبدو" أن الاشتغال في هذا المجال كان يغري المقبلين عليه، نتيجة ارتفاع عائداته المالية قبل سنة 2010، وقبل أن يعرف هذا القطاع مرحلة الانهيار والسقوط، حيث يقول إن "الإقدام على الاشتغال في تصريف النبتة، غدا حمالا للمشاكل فقط"، حين صارت "أرباح الكيلوغرام الواحد من الحشيش لا تتجاوز 25 درهما، بعد أن كانت تدر على مروجها بكتامة مبلغ يفوق 500 درهم، وقد يصل إلى 1000 درهم أحيانا"، بل إن "عبدو" يقسم بأغلظ الأيمان أنه كان "شاهدا على عملية بيع كيلوغرام من الحشيش لم يجن صاحبها غير أربعة دراهم ربحا في عملية تنطوي على كثير من الخوف والمغامرة".
ولأن "عبدو" من سكان كتامة المترددين حول ما سيحمله مشروع التقنين من نتائج، فإنه لا يخفي شعوره عندما يقول إن "استمرار الأحوال على ما هي عليه اليوم، ستدفعه لا محالة إلى ركوب موجة الهجرة نحو الضفة الأخرى من المتوسط، في محاولة لاختبار حظه، عَلَّ الظروف تجود عليه بفرصة عمل يكون مردودها كافيا لإعالة أسرته، التي فضل الابتعاد بها عن كتامة والعيش في مدينة فاس، بحثا عن تعليم لائق لطفليه في مجال تغيب فيه استغلاليات "الكيف" التي تلتصق زراعتها بأبناء كتامة، الذين لم يختاروا طوعا إن يكونوا مزارعين للقنب الهندي.
التقنين فرصتنا نحو الانعتاق

أبناء كتامة ينتظرون نتائج التقنين
أبناء كتامة ينتظرون نتائج التقنين

بعكس "عبدو" كان موقف "رشيد الشوتي" الفاعل لجمعوي، والوجه المألوف بالمنطقة، لأنه غالبا ما يكون صوتها أمام وسائل الإعلام، سواء المكتوبة أو المرئية.. متفائلا بمشروع الحكومة الساعي إلى تقنين زراعة القنب الهندي، بل إنه لا يتوانى في إيصال الأصوات الحائرة والمتهيبة من المشروع إلى المسؤولين، وعندما يتلقى الجواب، يسارع إلى إيصال ما تلقاه إلى أبناء منطقته ليحدثهم عن التطمينات والضمانات التي يطرحها المسؤولون..
قبل ساعات من وصولنا إلى كتامة وبالضبط إلى "دوار أكجار"، كان رشيد الشوتي ضمن الفعاليات الجمعوية التي تمت دعوتها لحضور لقاء تواصلي عقده عامل اقليم الحسيمة، لشرح مضامين المشروع وأهدافه، وبالتالي بسط مراميه.. لذلك كان رشيد يتحدث بتفائل عندما يجيب على أسئلة أبناء الدوار، مؤكدا بأن التقنين- كما جاء على لسان عامل الاقليم - سيرفع من قيمة النبتة، وسيعود بالتالي بالنفع على المزارعين لكي لا يستمروا "عبيدا" لدى أباطرة يستفيدون من تحويل القنب الهندي إلى مادة مخدرة يهربونها إلى ما وراء البحار.
لا يكتفي "رشيد الشوتي" وهو أحد شباب دوار أكجار، ورئيس (جمعية آفاق للتنمية البشرية بكتامة) بإيصال صوت المزراعين فقط، وإنما يطالب في زمن السعي لتقنين القنب الهندي ب "إعفاء المزارعين من المتابعات المسجلة في حقهم"، لأن الفرصة "سانحة - في نظره - من أجل عفو شامل عن المبحوث عنهم"، مادام أن المشروع - يؤكد المتحدث ذاته - "سيعتمد مقاربة حقوقية، ستمكن المزارعين من التحرر من الخوف ومن المتابعات الناتجة عن الشكايات الكيدية أحيانا، في انتظار العفو الشامل عن كافة المتابعين والمبحوث عنهم بتهمة زراعة القنب الهندي"، الذين يفوق عددهم - حسب بعض الإحصائيات - 30 ألف مزراع، يوجدون في حالة فرار وخوف من الوقوع في أيدي العدالة".
من أجل ذلك يشير "رشيد الشوتي" إلى أن "التقنين مشروع مهم، باعتباره فرصة ستنقل المنطقة وسكانها من وضعهم الحالي، المتسم بالهشاشة والفقر، في ظل الأزمة العميقة التي تشهدها المنطقة منذ سنوات"، والتي تفاقمت - حسب ما صرح به محدثنا - "بعد انتشار بذور هجينة، سواء في كتامة أو في مناطق أخرى تعرف بدورها زراعة القنب الهندي، ما أدى إلى إغراق السوق بمنتوج الحشيش، وانهيار أثمانه التي تراجعت بشكل كبير، وتراجع معها الإيرادات المالية"، ووحدها المشاكل المرتبطة ب "الكيف" تفاقمت.
من هذا المنطلق صرح الشوتي قائلا: "كفلاحين ومزارعين بمنطقة كتامة نثمن هذا المشروع الحكومي"، لأنه "سيؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي مع زراعة "الكيف"، في إطار مقاربة اجتماعية، اقتصادية وحقوقية"، "تسمح بإنتاج الكيف ضمن سلسلة انتاج تحترم المعطيات الطبيعية وتحافظ على البيئة وتصون كرامة المزارع"، متمنيا أن يكون التقنين "مناسبة لتوفير الشغل لليد العاملة المحلية، ومحققا للتنمية بالمنطقة من حيث البنية التحتية، والعائدات المالية بالنظر إلى أهمية السوق العالمية ل (الكيف)، واستعمالاته الطبية والعلاجية وكذا التجميلية"، شريطة، ولأن كل واحد يرتبط بهذه الزراعة، سواء كعامل مياوم أو فلاح صاحب استغلالية زراعية له شروط، فإن رشيد الشوتي يؤكد أن نجاح التقنين "مشروط بالاهتمام بالفلاح، والحرص على ألا يكون الحلقة الأضعف في سلسلة الإنتاج، بمعنى ألا يصير خماسا عند كبريات الشركات، بعد أن كان خماسا لدى البارونات".

كتامة.. واقع الحال يغني...!!

هشاشة واضحة في البنيات
هشاشة واضحة في البنيات

لأن المغتنين من تحويل سنابل الكيف إلى "مخدر شيرا" يدر أرباحا عديدة ومبالغ طائلة، ليسوا بالضرورة من أبناء المنطقة، وإنما يتفرقون في مدن قريبة أو بعيدة اختار "محمد الشوتي"، وهو قريب رئيس جمعية آفاق بكتامة، وباعتباره واحدا من أبناء كتامة ومن سكان دوار أكجار الذي يعتبر الولوج إليه "مغامرة" في ظل انعدام طريق لائقة، (اختار) الشوتي أن يبث نداء كان بمثابة صرخة إلى المسؤولين، معلنا تأييده لمشروع التقنين، شرط أن "يعود بالنفع على ساكنة" لم يتردد في الكشف عن أن الكثيرين منها يعانون الجوع، ويعيشون تحت عتبة خط الفقر، حسب تعبيره.
فكتامة التي طالما ارتبط اسمها بمخدر اللذة، يعاني عديد سكانها من الفقر، أو كما قال "محمد الشوتي" مخاطبا محاوريه إن "كتامة التي وقفتم على واقع أحوال سكانها تكشف لكم معاناتها ومعاناة أبنائها، الذين يفتقرون إلى الكثير من مقومات العيش الكريم"...!@
وبنداء قريب إلى التوسل قال: "الله يرحم الوالدين، نطلب من المسؤولين ومن كل المعنيين بأمورنا أن ينظرون إلينا وإلى أحوالنا"، فمطلبنا "رفع مذكرات البحث التي تطوق أعناق الآلاف"، ملتمس "وضع حد لبذور تستنزف الماء والتربة"، مؤكدا "لسنا ضد التقنين، فقط، أن يراعي أحوال المزارعين ويعوضهم عن المجهود الذي يبذلوه من أجل زراعة تقترن بالخوف الدائم من المجهول".
وعلى نفس طرح "محمد الشوتي" سار إبراهيم الشفاني، الفاعل الجمعوي الذي قال إن "الشروط التي يضعها السكان بكتامة ومزارعي القنب الهندي، للانخراط في عملية التقنين، لا تعدو أن تكون عنوانا للمطالبة بالكرامة، وإيجاد الفرص للاشتغال وتحصيل القوت اليومي بعيدا عن "السخرة" والاستغلال" الذي يطبع علاقة كثيرين بزراعة "الكيف" مع مستغليهم من الأباطرة.
التقنين يخرج المزارعين من "الخوف"

تضاعف الإنتاج جعل الأثمان تنخفض
تضاعف الإنتاج جعل الأثمان تنخفض

بعد سنوات طويلة من الجدل، حسم المغرب موقفه بشأن زراعة القنب الهندي، حيث صادقت الحكومة على مشروع قانون لتقنين زراعة هذه النبتة لاستعمالات مشروعة، في مجالات الطب والصيدلة والصناعة.
ويُبقي مشروع قانون التقنين على منع إنتاج وزراعة القنب الهندي لأغراض ترفيهية، حيث ينص على حظر زراعة النبتة، التي تحتوي على نسب عالية من مادة "رباعي هيدرو كانابينول" المعروفة اختصارا ب (THC)، والتي تسمح باستخراج مخدر الحشيش.
ورغم الحظر الذي يطبق على هذه، إلا أن نبتة القنب الهندي ظلت تزرع، بشكل غير قانوني، في مناطق من شمال المملكة على مساحة تقدرها المعطيات الرسمية بما يفوق 47 ألف هكتارا.
ويعيش عشرات الالاف من الفلاحين وأسرهم من مدخول هذه الزراعة، التي يوجه منتوجها لتجار المخدرات بعيدا عن أعين السلطات.
وينص مشروع القانون على منح رخص للمزارعين من أجل مزاولة نشاطهم بشكل قانوني، لتخرج هذه الزراعة من الظل إلى العلن، وأن يتمكنوا من بيع محاصيلهم لوكالة ستحدثها الدولة لتنظيم القطاع.
وتعلق آمال كبيرة على هذه الخطوة، لانتشال المزارعين من حالة الخوف الدائم، بسبب اشتغالهم في قطاع "خارج عن القانون"، خاصة أن العديد منهم يطالبون منذ سنوات طويلة ببديل اقتصادي، يعفيهم من زراعة "جنوا منها كما كبيرا من المشاكل مقابل ربح زهيد" بحسب تصريحات عدد كبير منهم.

تعليقات الزوّار (0)