وهبي في مؤتمر قانون البيئة: العدالة البيئية ليست ترفا بل ضرورة

بواسطة الإثنين 5 مايو, 2025 - 13:28

شدد وزير العدل “عبد اللطيف وهبي” في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الرابع للقانون البيئي، التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، على أن القضايا البيئية لم تعد تحتمل التأجيل، داعيا إلى رد الاعتبار للعدالة البيئية باعتبارها “حقا إنسانيا ومسؤولية جماعية”.

وقال وزير العدل، في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه “ريما لبلايلي” مديرة التعاون والتواصل بوزارة العدل: “نحن هنا لنتحدث عن القانون. لكن لنكن صادقين: خلف كل نص قانوني هناك بشر يدفعون الثمن”. وأضاف وهبي أن أكثر من 32 مليون شخص في العالم اضطروا سنة 2022 وحدها إلى النزوح بسبب كوارث مناخية، وهي أرقام تكشف، حسب تعبيره، عن عمق المأساة الإنسانية المرتبطة بتدهور البيئة.

ريادة تشريعية مغربية

وأكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن “المغرب لم يقف على الهامش في هذا المجال، بل اختار منذ عقود أن يضع البيئة ضمن أولوياته”، مستعرضا المسار الذي بدأ من قمة (ريو دي جانيرو) ومرّ عبر المصادقة على الاتفاقيات البيئية الدولية، وتُوّج بترسيخ الحق في بيئة سليمة داخل دستور المملكة.

كما أشار وزير العدل إلى الدينامية المؤسساتية التي تعرفها بلادنا، من خلال هيئات فاعلة كمركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكلها تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063.

بين الالتزام الأخلاقي والضرورة الاستراتيجية

وتعكس كلمة وزير العدل في هذا المحفل الدولي انتقال الخطاب البيئي بالمغرب من الدفاع إلى المبادرة، في لحظة يطغى فيها منطق الطوارئ الاقتصادية والجيوسياسية على أجندة العالم. وفي سياق تشهد فيه الدول النامية ـ لا سيما الإفريقية ـ أشد أوجه التضرر رغم مساهمتها الضئيلة في الانبعاثات العالمية، إذ تأتي هذه الدعوة المغربية بمثابة تحفيز لإعادة النظر في منظومة الإنصاف المناخي العالمي.

وحسب بعض المراقبين فإن “اللافت في خطاب وزير العدل هو المزج بين البعد القانوني والبعد الإنساني، بما يجعل حماية البيئة ليس فقط واجبا سياديا، بل تعبيرا عن التزام أخلاقي تجاه الأجيال القادمة، وتأكيدا على أن أي سياسة بيئية غير عادلة أو غير شاملة، مآلها الفشل”.

وفي ختام كلمته، جدد وزير العدل التأكيد على أن المغرب سيواصل العمل في إطار التعاون (جنوب-جنوب)، خصوصا مع الدول الإفريقية، “لتقاسم التجارب وتعزيز القدرات، وبناء منظومة بيئية قانونية منصفة تُعلي كرامة الإنسان وتُحصّن موارد الطبيعة”.

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]