وصف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قرار السلطات الإيطالية بحجز سيارات كهربائية موردة من المغرب تحمل العلم الإيطالي ب”السيادي”.
مزور الذي كان يتحدث بمدينة سلا في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أوضح أن إيطاليا تعاملت مع هذه السيارت وفق قوانينها التي ترى في حمل علم بلادها على سيارات متأتية من الخارج خداعا للمستهلكين.
يأتي ذلك في الوقت الذي كانت الجمارك الإيطالية والشرطة المالية الإيطالية قد حجزت على 134 سياراة كهربائية من نوع ” فياط توبولينو ” تم تصنيعها من طرف “سيلانتيس” بالقنيطرة، بدعوى أنه من شأن وضع ملصقات للعلم الإيطالي على هذه السيارات أن يموه على منشأها.
لكن بالنسبة للوزير مزور، فإن إيطاليا تصرفت وفق قوانينها، كما أن العلامة التي تنتج بالمغرب مطالبة بالانضباط للقوانين الإيطالية ومن ثمن نزع هذه الملصقات.
لكن إذا كان يتعين احترام قوانين هذا البلد، فإن ذلك لا يجب أن يخفي حقيقة باتت ظاهرة للعيان. تتعلق بالتوجس الذي باتت تعيشه الدول الصناعية، وهي ترى دول من الجنوب أصبحت بدورها مصنعة لمنتجات تطرق أبواب هذه الدول.
بهذا الخصوص، أوضح مزور بأن ما يجري مرتبط بظرفية عالمية صعبة، لافتا إلى أنه في السباق كانت هذه التكتلات تنتج وتصنع، وتطلب فتح أسواق العالم لتسويق منتجاتها، لكن عندما نضجت دول الجنوب وبدأت تنتج وتصدر، سرعان ما أصبحت هذه التكتلات ترغب في تغيير قوانينها ومطالبة المصنعين بالعودة.
ما جرى يستدعي منا ضرورة الاعتماد على أنفسنا، حسب مزور، مبرزا أن قطاع صناعات السيارات المغربية بات ذا تنافسية عالية، كما أن المملكة باتت تصنع حاليا 700 ألف سيارة، وذلك في أفق رفع هذا الرقم مليون و400 ألف سيارة في أفق سنة 2027.
