والفائز هو…المغرب !

بواسطة الإثنين 25 مايو, 2026 - 11:13
المختار الغزيوي مدير النشر الاحداث المغربية وأحداث انفو

يسجل المغرب الأهداف الحقيقية، لا المزيفة، أو المتخيلة، أو التي يعتليها كل الغبار. ويفوز المغرب في المباريات الحاسمة الفعلية، الكبرى، التي تتذكرها الأمم فيما بعد، وإلى الأبد، وتقيم بها الفوارق الشاسعة بين الأضداد.

ويوم خرجنا، من الملعب الجوهرة “مولاي عبد الله” في الرباط، والحزن المؤلم يجمعنا، من طنجة إلى الكويرة، ولدى كل مغاربة العالم، بعد نهائي الكرة القاري الذي أفسدته الغيرة والحقد والحسد، قلنا لبعضنا البعض، على سبيل الاستفادة المغربية الذكية: هذا درس جديد آخر. نعم، هو محزن، نعم، هو مؤلم، لكنه درس من النوع النفيس، وسنستفيد منه. وكذلك كان.

ولنتذكرها ولنذكر أنفسنا والكل بها: في دول أخرى قريبة منا، ليس لها من وصف الدول إلا الإسم، كان ممكنا أن ينتهي ذلك النهائي القاري نهاية دموية قاتلة القارة الإفريقية كلها.

لكن المغرب، ولأنه دولة فعلا، ولأنه إين القارة حقا، ولأن شعبه متحضر وواع ويعرف مايفعل، تقبل على مضض كل ماوقع، وهو كثير، وقال “هذه ضريبة النجاح بين الفاشلين، لابأس، لكنني لن أفرط في حقي”. ومرة أخرى…كذلك كان.

انتصر المغرب على كل الواجهات. لم يقتحم جمهوره الغفير الملعب لكي يعربد فيه، مع أنه كان أغلبية الحضور. تمت مراسم تسليم الميداليات والكأس بحزن، لكنها تمت.

لجأ المغرب إلى المساطر القانونية المعمول بها، لأنه ليس دولة صعلوكة، ولأنه أساسا دولة، وانتصر بقوة القانون، وعلى رؤوس الأشهاد، وصدر الحكم من أعلى جهاز كروي قاري بأنه الفائز الحقيقي باللقب، وأن كل ماجرى كان محاولة سرقة موصوفة، انتهت بفشل ذريع.

تابع المغرب قانونيا، ووفق المعمول به من المساطر من تورطوا في تلك الأحداث، وضمن لهم حقوق الدفاع كلها، ولم يتعرضوا لأي شطط أو أذى طيلة المحاكمة.
ثم الأهم من بين كل هذا، أقام المغرب الفرق الضروري بين علاقة طويلة ممتدة في الزمن والحضارة والانتماء مع السنغال، وبين مباراة للكرة هي في نهاية المطاف مجرد مباراة للكرة، مهما حاولنا عاطفيا تحميلها كل ثقل الكون.

وعندما أتت لحظة التميز الكبرى أتت مجددا من المغرب، وأتت طبعا من الجهة التي ألف المغاربة والعالم أن تقودهم إلى هذا التميز: من الجهة الملكية.

أصدر جلالة الملك محمد السادس، ونحن في أجواء عيد الأضحى المبارك، عفوه على المشجعين السنغاليين الذين تورطوا في تلك الأحداث، وهنأ رئيس دولتهم فخامة بصيرو ديوماي فاي بالعيد السعيد، وقال جلالته له ولشعبه، وللعالم كله، باسم المغرب والمغاربة: هذه الأمة المغربية صنعت منذ القديم بهذا الشكل العظيم، وهذه الدولة المغربية التي تجاوز عمرها الآن الإثني عشر قرنا، لم تقم منذ البدء عبثا، بل أسست على أساس صلب من حضارة وتمدن وتحضر وتعقل ووعي ووحدة، وابتعاد عن كل مايسم الآخرين ممن لازالوا يكتشفون كل هذه القيم.

هذا المغرب لايشبه من وما عداه. هذا المغرب هو الاستثناء فعلا.
لذلك يحق لنا الهتاف بها: مجددا المغرب يفوز.
هل نقول إنها أصبحت العادة؟

نعم، يحق لنا ذلك، فالفوز إدمان جميل، وهذا البلد وهذا الشعب أصبحا لايقبلان غيره، في الكرة طبعا، وفي بقية الميادين، كل الميادين.
“ديما مغرب”، من اعماق الأعماق، وشكرا، بكل حب وصدق، جلالة الملك.

آخر الأخبار

رسميا..البرتغالي باولو سيرجيو مدربا للوداد
​أعلن فريق الوداد الرياضي لكرة القدم عن تعيين البرتغالي باولو سيرجيو بريتو مدربا جديدا، لمدة موسم واحد. ​وكشف الوداد أن هذا الاختيار يأتي في إطار توجه الإدارة نحو فتح صفحة رياضية جديدة، ترتكز أساسا على تحقيق الاستقرار التقني، ووضوح الرؤية المستقبلية، وتعزيز الروح التنافسية للفريق. ​وأكد الوداد في بلاغ له أن هذه الخطوة تتنسجم مع […]
الدار البيضاء.. الوقاية المدنية تتغلب على حريق ضخم نشب في محلات الدراجات النارية بسوق القريعة
بوريطة: رقمنة خدمات البطاقة الوطنية تشمل 88 في المائة من قنصليات المغرب
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنظومة الإلكترونية الخاصة بمعالجة طلبات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية أصبحت معتمدة حاليا في 88 في المائة من المصالح القنصلية المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه المنظومة جرى تعميمها، بتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، على مختلف المصالح القنصلية للمملكة […]