هي ولا ماشي هي ؟؟؟

بواسطة الجمعة 31 مايو, 2024 - 10:48

لا أعرف إن كانت هي، أم ليست هي، وفي الحقيقة لايهمني كثيرا أن أعرف.

أصلا صعب جدا أن تعرف، لأن وزراء الحكومة الحالية بعيدون جدا عن الشعب، ومن الصعب، التعرف عليهم بدقة.

نحن نعرف أغلبيتهم هنا في المغرب من بعيد، وبالكاد، فأحراك أن نتعرف على صورهم، من الخلف، وأين؟ في باريس، وقرب ماذا ؟ قرب حاويات للنفايات، وأثناء قيامهم بماذا ؟ بما لايهمني إطلاقا، طالما هي حرية فردية، لابد من كثير نضال للوصول يوما ما إلى احترامها في هاته الديار.

نعم، هناك وزراء منهم نعرفهم، ونلتقي بهم، ونرى صدى عملهم على أرض الواقع، لاينبغي أن نكون ظالمين أو متجنين.

لقجع مثلا، عمله يتحدث عنه دون حاجة لأي تطبيل كاذب، والعالم تعرف على بلدنا في مونديال قطر بفضل امتثاله في تنفيذ التعليمات الملكية في المجال الذي يسيره.

وهبي أيضا نعرفه، ونسمع عنه، بل ربما نسمع عنه كثيرا، لأنه في كل مرة يتحدث فيها، إما يذكرنا بأن “باباه لاباس عليه”، أو أنه يعرف ألوان “التقاشر اللي حنا ضاربين”، أو يقول لنا على سبيل تبرير تشغيله لأبي حفص “بغينا نديرو حسنة ماخلاوناش”.

بنسعيد، وزيرنا الشاب في قطاعنا المنكوب والمسكين والمغبون هو الآخر نعرفه، مرة بالإيجاب وهو يفتح أوراقا نشيطة ومستقبلية لابد من تشجيعها، ومرة أخرى عندما يتجول رفقة محمد رمضان في معرض الكتاب، ويجعلنا جميعا غير قادرين على اتخاذ موقف محدد من هاته النقطة غير المحددة إطلاقا.

من نعرف آخر من وزراء السيد أخنوش؟

رياض مزور أيضا وزير نشيط، في مجاله، وله طريقة حديث متحمسة لايمكن أن تتركك محايدا، وهي تظهر أنه معني بالقطاع الذي يسيره.

نعرف طبعا وزراء آخرين يتميزون بقوة في مجالاتهم الدقيقة مثل بوريطة والتوفيق والجزولي والبقية، أما تتمة حكومة الكفاءات فربما لاتعني لها الصحافة المغربية الشيء الكثير لكي تشغل بالها بالحديث إليها، أو التواصل مع الشعب، مع الناس، مع “البيبول” عبرها.

وعندما تحتقر صحافة بلادك، وتدير لها ظهرك، وتعتبرها “صحافة بوزبال” التي لاتستحق كثير احترام، تهتم بك صحافة أستراليا، لأن الطبيعة تأبى الفراغ، وترفض هذا التعالي على الناس.

ولذلك أصبح لدينا اليوم قراء مغاربة لصحيفة أسترالية توجد في آخر الدنيا، يردون علينا نحن حين ننشر بيان الوزيرة الذي ينفي، بالقول إن الصحافيين الأستراليين معروفون بقوة مصادرهم، وبقدرتهم الكبيرة على التحري، لذلك لا مجال لتكذيبهم، وتصديقنا نحن هنا في الصحافة المغربية.

“شفتي فين وصلنا؟”، القارئ المحلي، الذي هجر كل عناويننا، أصبح يشتمنا بالمنتوج الصحفي الأسترالي، تماما كما لو أن كسابا مغربيا أصيلا و “ولد البلاد”، تنكر له الجميع في هذا “العيد الكبير”، وذهب أبناء شعبنا لاقتناء الخروف الأقرن الأملح من بلاد الكنغر والخرفان التي لاقرون في رأسها المسماة “أستراليا”.

لنعد إلى خرافنا المحلية إذن، ولنقل باختصار إن وراء الحذاء، ودبوس السترة، والقبلة قرب حاوية للنفايات في باريس الجن والملائكة، أمورًا أخرى خفية غير تلك التي تظهر بسهولة. فلاتنظروا كثيرا حيث أشارت لكم الأصبع، وقالت “أنظروا”، بل إطرحوا السؤال: “لماذا سننظر؟ ولماذا الآن بالضبط؟ ولماذا هذه الوزيرة بالتحديد؟”.

وطبعا نحن نعتمد على ذكاء القارئ المحلي لاكتشاف ألغاز كل هذا بيسر ودون أي عناء. فالذي يكلف نفسه عناء الذهاب حتى أستراليا لقراءة “ذي أستراليان” و “ديلي تيليغراف”، لن يجد أدنى عناء في حل كل هذا الإشكال.

واصلوا…يرحمكم الله، واصلوا يغفر لي ولكم الله.

آخر الأخبار

القفطان المغربي يخطف الأضواء في قلب الصين
تألق القفطان المغربي، أمس الأربعاء، بالمتحف الوطني للحرير بمدينة هانغتشو شرق الصين، خلال افتتاح أسبوع طريق الحرير، الذي يحل فيه المغرب ضيف شرف دورة هذه السنة. وشكل عرض الأزياء المغربي، إلى جانب معرضين موضوعاتيين وعروض تعريفية بطقوس الزواج المغربي، فرصة للجمهور الصيني لاكتشاف غنى الزي التقليدي للمملكة وثراء موروثها الثقافي. وقدمت عارضات أزياء صينيات، تحت […]
عمور: السياحة الداخلية رهان استراتيجي والمغاربة في صدارة زبناء الوجهات الوطنية
أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن السياحة الداخلية أضحت تشكل رافعة أساسية للنشاط السياحي بالمملكة، بعدما أصبح السائح المغربي يتصدر قائمة زبناء الوجهات الوطنية، مستفيدا من تنوع المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها مختلف جهات المغرب. وأوضحت عمور، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن السوق المحلية باتت تحتل […]
حاتم عمور والشامي يشعلان منصة النهضة في ليلة مغربية سورية بموازين
احتضنت منصة النهضة بالرباط، مساء أمس الأربعاء، سهرة فنية مشتركة جمعت الفنان المغربي حاتم عمور بالفنان السوري عبد الرحمن فواز، المعروف فنيا بـ”الشامي”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”. وافتتح الشامي فقرات الحفل وسط تفاعل جماهيري لافت، حيث أدى مجموعة من أبرز أعماله التي حققت انتشارا واسعا، من بينها “كيفو” […]