قامت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب بتقديم شكوى رسمية إلى جلالة الملك محمد السادس، تتهم فيها رئيس الحكومة ووزير الداخلية بتكريس التمييز السلبي بين الموظفين، مما يعد انتهاكا صارخا لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليهما في الدستور المغربي.
و أشارت الجمعية في الشكوى التي تقدمت بها إلى أن الحكومة الحالية تتجاهل بشكل ممنهج حقوق موظفي الجماعات الترابية، على الرغم من الاهتمام البالغ الذي توليه لقطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم والعدل والمالية. والذي توصلت فيه لتحقيق نجاحات ملموسة في الحوار الاجتماعي مع هذه القطاعات.
واعتبرت الجمعية أن هذا التجاهل يمثل خرقا للدستور المغربي، وتحديدا للفصول 6، 19، 30، 31، 35، 92، و154، التي تنص على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، بما في ذلك موظفي الدولة.
واتهمت الجمعية الحكومة بالتخلي عن التزاماتها تجاه موظفي الجماعات الترابية، وذلك لفشلها المستمر في الحوار القطاعي وعدم جدية وزارة الداخلية في التفاعل مع مطالب الموظفين.
وأضافت الجمعية أن هذا التجاهل الحكومي يتناقض مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس، التي وردت في عدة خطب ورسائل ملكية. ففي خطابه للأمة عام 2018 بمناسبة الذكرى الـ19 لعيد العرش، شدد الملك على ضرورة الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي، داعيا مختلف الفرقاء الاجتماعيين إلى التحلي بروح المسؤولية والتوافق لصياغة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام يدعم تنافسية المقاولة ويعزز القدرة الشرائية للطبقة العاملة.
كما أشارت الجمعية إلى الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المنتدى البرلماني الدولي الثاني للعدالة الاجتماعية، الذي انعقد في الرباط في 20 فبراير 2017. والتي أكد فيها جلالته على أن الحوار الاجتماعي يشكل مبدأ ومنهجا دعت إليه جميع أطراف علاقات العمل، وأن مأسسته واعتماده هو اختيار استراتيجي للمغرب.
وأوضحت الجمعية في شكواها أن المديرية العامة للجماعات الترابية قد وقعت بروتوكول اتفاق مع النقابات القطاعية في عام 2019، يتضمن مأسسة الحوار القطاعي وعقد جلسات الحوار بشكل دوري كل ثلاثة أشهر. إلا أن الجمعية تؤكد أن المديرية ووزارة الداخلية لم تلتزما بتنفيذ هذا البروتوكول، مما يعزز من شعور الإحباط لدى موظفي الجماعات الترابية.
و دعت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية جلالة الملك إلى التدخل العاجل لإنصاف هذه الفئة من الموظفين، وضمان احترام حقوقهم الدستورية وتفعيل مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
