كشفت دراسة أعدها “مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات” ومقره بيروت أن موريتانيا تتصدر الدول الشرق أوسطية بشأن حجم غسيل الأموال حول العالم.
ووفق الدراسة التي أنجزها الدكتور وليد عبد الحي ونشرت بموقع المركز أن موريتانيا تحتل الرتبة 13 عالمياً، تليها الإمارات العربية بترتيب عالمي وصل إلى 44، ثم تركيا التي كان ترتيبها العالمي 49، وذلك لسنة 2022, فيما حلت السعودية والمغرب والأردن وتونس ومصر والبحرين ضمن الدول العشر الأولى في غسيل الأموال في الشرق الأوسط بعد تركيا.
وحدد المشرف على الدراسة الباحث وليد عبد الحي، أربع قنوات رئيسية لغسيل الأموال، هي: المؤسسات المالية، والتجارة عبر الإنترنت، والوسائط الإلكترونية المتمثلة في البطاقات الذكية أو التحويل الإلكتروني للنقود أو العملات المشفرة، وقنوات الأصول العينية.
وأوضح الباحث إنّ التقارير الدولية “حدّدت أنماط الجريمة التي تدرّ الأموال الهائلة، وهي تتمركز في الأنماط الأربعة التالية طبقاً لمقياس غسيل الأموال: الاتجار بالبشر (نحو 1.1 تريليون دولار سنوياً)، وتجارة المخدرات (نحو 1 تريليون دولار سنوياً)، وتجارة السلاح (نحو 984 مليار دولار سنوياً)، وتهريب البشر (نحو 954 مليار دولار سنوياً)”.
وختم الباحث دراسته بالتأكيد على أنّ درجة الالتزام في الدول العربية بضوابط الهيئات الدولية لمنع غسيل الأموال ما تزال محدودة، مؤكدا أن عوامل القرب الجغرافي تسهم في انتقال عمليات غسيل الأموال بين دولة وأخرى، طبقاً لنماذج القياس الدولية.
للاشارة , فان المغرب تم تمّ رفع اسمه من القائمة الرمادية لغسيل الأموال, وهو ماتم الاعلان عنه خلال الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (GAFI) المختتَم في باريس يوم 24 فبراير 2023 مُتوِّج جهوده والإجراءات الاستباقية التي بذلته طيلة السنوات الماضية في مجال تعزيز الترسانة القانونية الوطنية الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
تقرير خبراء الهيئة الدولية التي أنشئت عام 1989 من طرف مجموعة “الدول السبع G7″، المنجَز بعد زيارة ميدانية إلى المغرب بين 16 و18 يناير الماضي، تضمن “خلاصات إيجابية” عن حرص المغرب على “اعتماد مجموعة من مشاريع القوانين”، مشيدا بـ”التزام مؤسسات الدولة بتعزيز آليات الوقاية من هذا النوع من الممارسات المالية المشبوهة”، منذ اعتماد خطة خاصة بالمغرب قبل عامين (فبراير 2021).
وكان المغرب لاءم منظومته الوطنية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال مع أحدَث المعايير الدولية ذات الصلة في هذا المجال، عبر مصفوفة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية والتدابير التحسيسية والرقابية، التي حرصت على تنزيلها مختلف السلطات والمؤسسات الوطنية المعنية، بتنسيق من “الهيئة الوطنية للمعلومات المالية” (ANRF) الواقعة تحت وصاية رئيس الحكومة، وبشراكة مع الأشخاص الخاضعين والقطاع الخاص.
