ملف برلماني القروض.. نائب بابور الصغير يكشف الكثير من ألغاز القضية في المحكمة

بواسطة الثلاثاء 23 يناير, 2024 - 19:10

Ahdath.info

واصلت غرفة الجنائية بمحكمة استئناف الدار البيضاء، نهاية الأسبوع، النظر في قضية بابور، برلماتي القروض البنكية، حيث استمرت جلسة الاستماع للمتهمين بالغرفة رقم 8 ، وشملت هذه الجلسة اساسا الاستماع إلى النائب السابق بابور الصغير ورشيد فهيم القائم بالأعمال البنكية السابق ببنك أفريقيا والمسؤول عن إدارة الحسابات البنكية للبرلماني السابق.

من علاقة العمل وإدارة الحسابات البنكية إلى شكاوى واقتناء سيارات

بدأ رئيس الجلسة بالتأكد من عدم وجود الشهود في القاعة قبل إعطاء الكلمة للأستاذ الناصري، الذي لم يكن لديه الوقت لطرح أسئلته على موكله بابور الصغير مما سمح لهذا الأخير بإعادة التأكيد على أنه “لم يتقدم أبدا بأي طلب للحصول على قرض استثماري من بنك أفريقيا، وأنه لم يسبق له أبدا أن رأى ما يسمى بسندات الصندوق المزورة”.
وعندما سأله رئيس الجلسة عما أكده سابقا أنه «ليس لديه مشكلة مع موظفي بنك أفريقيا، بل مع البنك نفسه»، تمسك البرلماني السابق بأقواله.
فذكره رئيس الجلسة ثانية بأن محاميه سعيد حليفة قد تقدم بشكاية إلى وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء سنة 2021 استهدف فيها موظفي بنك أفريقيا، من بينهم رشيد فهيم، الذي كان يدير حساباته البنكية في وكالة البنك «زينيث» بالدار البيضاء، فتمسك البرلماني السابق ثانية بأقواله.
ويتهم البرلماني السابق في شكايته، القائم بالأعمال البنكية السابق رشيد فهيم بالاحتيال عليه وتشكيل عصابة إجرامية لسرقة أمواله واستخدامها لأغراض شخصية، وبإجباره على شراء سيارات مختلفة وأدوات إلكترونية؛ مدعما شكايته بأرقام الفواتير وشيكات الدفع الخاصة بها، بالإضافة إلى العديد من الشيكات القابلة للتظهير التي سلمها له.
وردا على سؤال رئيس الجلسة لشرح إيداع هذه الشيكات القابلة للتظهير للقائم بالأعمال البنكية السابق، تابع بابور الصغير قائلا “إن السبب هو أني كنت أعطى شيكات قابلة للتظهير لرشيد فهيم لدفعها لشراء سندات الصندوق وليس لشراء سيارات، ولكن تم دفع هذه الشيكات في حسابات بنكية أخرى تخص المدير القائم بالأعمال البنكية رشيد فهيم “.
ثم طلب الأستاذ الناصري من موكله إطلاع المحكمة على علاقته بعبد الرحمن بويعقوبي، المدرج في قائمة الشهود الذين استدعتهم المحكمة، والمعتقل حاليا.
فأوضح بابور الصغير أن عبد الرحمن بويعقوبي شريكه والمدير الفعلي لشركة سامي للنفط وفي الوقت نفسه محاسب للشركة. ثم أفاد أنه يعرفه منذ ع سنة 2012 ثم أوضح ” انه أصبح) بابور الصغير (مسيرا للشركة فقط عندما بدأت المشاكل مع البنك”.
ومواصلة لتصريحاته، أوضح البرلماني السابق أن بنك أفريقيا هو الذي طلب تعيينه مديرا للشركة، حتى يتمكن من توقيع مذكرة التفاهم بشأن سداد القرض.
ثم تابع قائلا: ” فوجئت بأنه تم استبدالي، دون أن يتم إخطاري من قبل بويعقوبي الذي أصبح مرة أخرى، مسيرا للشركة”.
وسأل الأستاذ الناصري بابور الصغير سؤاله الأخير: ما هي العلاقة التي تربط شريكه بويعقوبي ورشيد فهيم القائم بأعماله البنكية السابق؟
فأجاب بابور الصغير، بأن علاقتهما مهنية من خلال تسليم الوثائق المتعلقة بالشركة ومحاسبتها.
ثم حان دور الاستماع إلى رشيد فهيم أحد المتهمين الرئيسيين والقائم بالأعمال البنكية السابق ببنك أفريقيا، لشرح الوقائع التي اتهم بها و كان متورطا فيها مع زوجته.
وطلب الأستاذ نعمي، أحد محامي رشيد فهيم، من رئيس الجلسة انتظار وصول الأستاذ محمد الهيني، الذي يمثل أيضا الموظف السابق ببنك أفريقيا، قبل بدء جلسة الاستماع لموكله، الطلب الذي رفضه رئيس الجلسة طالما أن الأستاذ نعمي يؤازر رشيد فهيم أيضا.
ثم بدأ رشيد فهيم تصريحاته بالقول باستغرابه الشديد معربا عن عدم وجود المدير الإقليمي سعيد التويمي بنجلون ولا مدير الفرع البنكي زهير اللعبي على الرغم من أنهم معنيون أيضا بهذه الشكاية، ويتساءل لماذا هو الوحيد الذي يمثل أمام المحكمة.
وردا على سؤال رئيس الجلسة “منذ متى كان المتهم مسؤولا عن الحسابات البنكية للبرلماني السابق”، أوضح المتهم للمحكمة أنه كان ذلك إثر نشوب مشاكل مع مديرة فرع البنك بسطات سنة 2014، حيث طلبت منه المديرية المركزية للبنك إدارة حسابات البرلماني السابق.
ثم أخبر رئيس الجلسة على وجه الخصوص أنه كان يرسل تقريرا يوميا عن المعاملات المصرفية المتعلقة بحسابات بابور الصغير لرؤسائه قائلا “في الوقت نفسه، كنت أنقل يوميا كل ما كان يحدث في حسابات بابور الصغير إلى المدير العام والرجل الثاني في القيادة، وإلى المدير الإقليمي والرجل الثاني في القيادة أيضا، فهيم دريسي”.
ثم مضي إلى الإشارة إلى أن الشكاية مؤرخة سنة 2021 بينما تعود الوقائع إلى عامي 2016 و2017، مع العلم أنه غادر بنك أفريقيا في ديسمبر2017.
وعندما سأله رئيس الجلسة عن تصريحات بابور الصغير بأنه لم يحصل على قرض من البنك بل على “تسهيلات نقدية” فقط، أوضح القائم بالأعمال البنكية السابق أنها كانت قروضا بالفعل.
وعندما سأله رئيس الجلسة عن الشكاية التي قدمها بابور الصغير ضده، أجاب رشيد فهيم أن بابور الصغير هو من عرض عليه شراء أربع سيارات منه مشيرا له أن المديرية العامة للضرائب مدينة له بمبلغ كبير عن الضريبة على القيمة المضافة وأنه سيضيعها في فترة زمنية قصيرة لذلك اقترح عليه بابور الصغير شراء هذه السيارات منه، ودفع ثمنها من خلال شركته، موضحا أن هذه المعاملات تمثل قروض.

رشيد فهيم : عقد البيع مزور؟

ثم عرض رئيس الجلسة عقد بيع بين رشيد فهيم وبابور الصغير تم تسجيله في مايو 2018، إلا أن رشيد فهيم طلب إظهار التاريخ المسجل في نهاية العقد الذي يعود إلى سنة 2017.
حينئذ عرض رئيس الجلسة على الشاشة تقريرا للشرطة القضائية يعود تاريخه إلى مارس 2022، فسطر رشيد فهيم ” هناك تاريخين للتوقيع، 13 ديسمبر 2017 و14 أبريل 2018، ويشير الموثق إلى أننا حضرنا بين يديه بشكل مشترك، لكنني لم أكن متواجد بالمغرب في ذلك الوقت. لقد التقيت بالموثق مرة واحدة فقط وكان ذلك سنة 2017.
ثم صرح رشيد فهيم أن هذا العقد مزور، وأنه تقدم بشكاية تزوير ضد الموثق محمد هجري في هذه القضية.
إثر ذلك طلب رئيس الجلسة على الفور من بابور الصغير مواجهه تصريحات رشيد فهيم. فأوضح وأكد البرلماني السابق أنه وقع بحضور القائم بأعماله السابق رشيد فهيم بين يدي الموثق بشكل مشترك.
بعد ذلك، وفيما يتعلق بموضوع سندات الصندوق، واصل رشيد فهيم الشرح للمحكمة أنه على عكس ما يدعيه بابور الصغير، فإن هذا الأخير هو الذي كان يقدم سندات الصندوق وأن مدير الفرع، زهير العبي، هو الذي احتفظ بها في خزنة الوكالة.
ويعتبر رشيد فهيم أن المسؤولية تقع على عاتق زهير اللعبي، وأيضا على عاتق رئيسه، “الذي كان عليه إعطاء التعليمات للتأكد من صحة تلك السندات”.
ثم واجه رئيس الجلسة رشيد فهيم بسند توثيقي آخر، صاغه خالد سكيريبا المتمثل في عقد بيع شقة تزيد قيمتها عن 2 مليون درهم بين زوجة رشيد فهيم وبابور الصغير كمشتري.
فصرح رشيد فهيم “لقد قمنا ببيع هذه الشقة لبابور الصغير”، دون توضيح أسباب الصفقة.
ثم عاد رئيس الجلسة إلى موضوع سندات الصندوق مطالبا من رشيد فهيم شرح العملية ومشاركته فيها.
فأفاد رشيد فهيم أنه اتصلت به إدارة البنك حتى يتمكن بابور الصغير من توفير سندات الصندوق مجهولة المصدر، بهدف ضمان الزبون بابور الصغير في حالة تجاوز الحد النقدي المسموح له.
كما أفاد أن سندات الصندوق هذه، لا تقبل من البنك إلا بعد المصادقة عليها من قبل لجنة المعلومات ومن قبل الإدارة المركزية للبنك، والتي تضم مدير المخاطر في البنك والمدير المالي المركزي.
وتجدر الإشارة إلى أن سندات الصندوق الأولي كان يصدرها البنك نفسه لضمان زبونه. ويتم التحقق دائما من صحتها من قبل لجنة المعلومات التابعة لبنك أفريقيا، وهدا أحد أدوارها.
كما أفاد رشيد فهيم أن سندات الصندوق المزورة كانت تأتي من بنك آخر (التجاري وفا بنك).
وأشار أن المدير أبلغه بأن “لجنة المعلومات أكدت للإدارة المركزية أن سندات الصندوق قد تم فحصها وأنها متوافقة”.
إلا أنه عندما اتصل بنك أفريقيا بالتجاري وفا بنك، نفى هذا الأخير صحة تلك السندات المفترضة الصادرةعنه، كما أشار أن بابور الصغير لم يكن أحد عملائه.
وعلى أساس هذه الادعاءات الخطيرة قرر الرئيس تأجيل الجلسة إلى 26 يناير من أجل مواصلة الاستماع إلى المتهمين.
وللتذكير، فقد مثل الشهود في جلسة استماع واحدة فقط ولكن لم يتم استدعاؤهم منذ ذلك الحين و لم يتم الاستماع لهم بعد.

آخر الأخبار

السكوري: تخفيض ساعات عمل حراس الأمن الخاص إلى 8 ساعات من أهم قرارات الحوار الاجتماعي
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أمس الخميس، أن الحكومة تؤكد التزامها بمواصلة العمل المشترك مع الشركاء الاجتماعيين من خلال مأسسة الحوار الاجتماعي الذي أصبح خيارا استراتيجيا لتكريس الديمقراطية التشاركية. وسلط، في كلمة بمناسبة عيد الشغل، الضوء على مأسسة الحوار الاجتماعي وضمان انتظامية دوراته وتتويج مخرجاته بالتوقيع على الميثاق الوطني لمأسسة […]
توقيف 136 شخصا بسبب شغب الكلاسيكو
أمرت النيابة العامة بمدينة الرباط بوضع 136 شخصاً تحت تدابير الحراسة النظرية، بالإضافة إلى الاحتفاظ بـقاصرين اثنين، وذلك على خلفية أعمال الشغب التي تلت المواجهة الكروية بين فريقي الجيش الملكي والرجاء الرياضي. وشهدت المباراة، التي أقيمت مساء أمس الخميس على أرضية ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، أحداث عنف مؤسفة وتخريبا طال عددا من […]
في فاتح ماي.. المخارق يشيد بالدبلوماسية المغربية
جدد الاتحاد المغربي للشغل، على الصعيد السياسي، دعمه للوحدة الترابية للمملكة، مشيدا بالدبلوماسية المغربية، كما عبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، داعيا إلى رفع الحصار عن غزة وإنهاء معاناة المدنيين. وفي ختام خطابه، شدد الميلودي المخارق، زعيم الاتحاد المغربي للشغل، على أن استقرار السلم الاجتماعي رهين بالاستجابة الفورية لمطالب الشغيلة، محذرا من أن تجاهل هذه […]