هي ايام قليلة او شهور معدودة تلك التي قد تفصلنا عن اختفاء معلمة قصر البحر باسفي بصفة نهاية ،نتيجة الوضعية الكارثية التي أصبحت عليها هذه المنشأة التاريخية التي تتواجد في موقع استراتيجي يطل مباشرة على مياه المحيط الأطلسي بالقرب من السور البرتغالي المحيط بالمدينة القديمة، وبالضبط قبالة ساحة مولاي يوسف مكان تنظيم التظاهرات والمهرجانات الوطنية.
فالمعلمة التاريخية قصر البحر انهار جزء مهم منها، نتيجة الانكسارات القوية المتتالية لامواج البحر، دون أدنى تدخل من الجهات المسؤولة التي ترى بأم عينها هذه المعلمة وهي في مرحلة الاحتضار، بالرغم من الدعم المالي المهم الذي تم تخصيصه لترميمها، والذي لم يعرف لحد الان مصير هذا الدعم المالي، وبالرغم أيضا من الخطابات الرنانة للجهات الوصية على هذا القطاع بدءا بوزارة الثقافة، مرورا بالمديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش اسفي، وصولا إلى المديرية الإقليمية للثقافة بآسفي.
هذا وقد عبرت ساكنة إقليم آسفي والفعاليات عن اسفها من الإهمال الذي طال هذه المعلمة التاريخية التي تنتظر فقط الانهيار الكامل ،مع العلم ان معالم تاريخية تم ترميمها بعدما خصصت لها ميزانيات مهمة بمدن مجاورة لمدينة آسفي، كالصويرة والجديدة ومراكش، بينما تبقى حاضرة المحيط مسقط راس ثلاث مقاومين وقعوا على وثيقة المطالبة بالاستقلال خارج اهتمامات السلطات الوصية على قطاع الثقافة ،وخارج البرامج الحكومية.
