مريم آيت أحمد.. أكاديمية تدعو للاستثمار في الرأسمال الثقافي المشترك بين المملكة وإندونيسيا

بواسطة السبت 2 نوفمبر, 2024 - 14:47

 

بالكثير من الإصرار والاجتهاد والإيمان بقوة الحوار، تمكنت الدكتورة مريم آيت أحمد، الأكاديمية المغربية الحائزة على جائزة الدوحة العالمية في حوار الأديان والثقافات، من بناء جسور التواصل بين المغرب وآسيا على امتداد أزيد من عقدين، وذلك انطلاقا من المشترك الإنساني والديني لترجح كفة الدبلوماسية الثقافية القادرة على بناء علاقات قوية بين الشعوب، انطلاقا من استثمار الرأسمال الثقافي المستند لقيم التعايش.

اجتهاد رئيسة مركز إنماء للأبحاث والدراسات المستقبلية، ورئيسة جمعية الأخوة والصداقة الاندونيسية، مكنها في أكثر من مناسبة من جني ثمار تحركاتها التي توجت بعشرات الشراكات والمبادرات، والتي كان آخرها ندوة الحوارات العابرة للقارات، التي استقطبت مشاركين من إندونيسيا والسعودية والمغرب، لبحث مختلف سبل التعاون الكفيلة بترجيح كفة الحوار والدعوة الوسطية التي شكلت ورقة رابحة لاستقطاب شعوب نحو الإسلام، كما هو الحال في المثال الإندونيسي الذي تعتبره الدكتورة مريم نموذجا حي للثمار العظيمة التي يمكن أن يجنيها الفاعلون تحت مظلة الحوار والانفتاح على الآخر.

واعتبر آيت أحمد في دردشة مع موقع” أحداث أنفو”، أن المغرب يشكل نقطة وصل مهمة في بناء جسور التواصل الأفرو-آسيوي، ما جعلها تراهن على العمل في هذا الاتجاه، وهو ما توج بشراكات عديدة بين مركز إنماء واندونيسيا ، كان آخرها إرسال وزارة الشؤون الدينية بهذا البلد الآسيوي، لوفد رسمي مكون من 15 عالم إندونيسي، ضمن برنامج للتدريب على الكتابة في أوراق تراثية لمعرفة التراث المغربي وعلمائه والتزود بالثقافة المغربية التي تدعو للتسامح والتعايش بين الشعوب.

وعبرت الأستاذة في الأديان المقارنة وقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، عن سعادتها بجني ثمار مجهودات مركز إنماء الذي يشكل لبنة إضافية في تسليط الضوء على البصمة التاريخية لعلماء المغرب بإندونيسيا، وشد انتباه أبناء هذا البلد نحو المغرب بعد أن كان توجههم مركزا في التعامل مع مصر والمملكة السعودية والولايات المتحدة الأميركية وعدد من دول أوروبا، قبل تجديد الصلات مع المغرب، ما مكن من توقيع شراكات مع أزيد من 20 جامعة بهذا البلد، وترجمة عدد من الكتب.

 ويجتهد مركز إنماء الذي حاز ثقة الجانب الإندونيسي، في التعريف بقيم التعايش السلمي والحضاري والثقافة المغربية التي عبرت عبر التاريخ عن تشبعها بنموذج التعايش الحر بين الحضارات، كما أوضحت رئيسة المركز أهمية استثمار المشترك الدعوي الذي يستحضر بصمة علماء المغرب الذين قدموا الكثير من الدعوة للإسلام في اندونيسيا، ما يترجم حضور الأجرومية  والبردة داخل المعاهد والجامعات الدينية، إلى جانب بصمة ابن بطوطة الذي يستحضره هذا البلد كعالم وداعية لا مجرد رحالة.

وجددت آيت الطالب دعوتها للاستثمار المعرفي والثقافي في الثروة البشرية التي تقدمها أندونيسيا عبر معاهدها وجامعاتها وجمعياتها، كما هو الحال للجمعية المحمدية ، وهي منظمة إسلامية غير حكومية تضم بين صفوفها ملايين المنتسبين المتشبعين بالفكر الإصلاحي المبني على الاجتهاد والحوار وقبول الاختلاف.

آخر الأخبار

كندا والمنطقة الرمادية.. عندما تتحول «دولة القانون» إلى ملاذ لعصابات التشهير والابتزاز
تُقدّم كندا نفسها دائماً للعالم كواحدة من أبرز دول العالم الأول التي يقوم بنيانها على سيادة القانون، وتضع نفسها في مقدمة المدافعين عن حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة بشتى أنواعها، ولا سيما تلك التي تُرتكب عبر الفضاء الرقمي ووسائط التواصل الاجتماعي.  لكن هذا القناع الحقوقي والقانوني بات اليوم يواجه شرخاً عميقاً وأسئلة حارقة، بعدما تحولت الأراضي الكندية […]
المنتخب الوطني يخوض أول حصة تدريبية بالمكسيك استعدادا لمواجهة هولندا
يواصل المنتخب الوطني استعداداته للمباراة التي ستجمعه، الثلاثاء القادم، بالمنتخب الهولندي، برسم دور الـ32 من منافسات كأس العالم، على أرضية ملعب مونتيري بالمكسيك، انطلاقا من الثانية صباحا بتوقيت المغرب. وخاض المنتخب الوطني، أول حصة تدريبية بالمكسيك أمس السبت بملعب «Estadio Universitario de la UANL»، خصصها الناخب الوطني محمد وهبي للعمل على الجوانب التقنية والتكتيكية، حيث […]
مروان حاجي يطلق فيديو كليب "مملكة 12 قرنًا".. احتفاء بتراث المغرب العريق
أطلق الفنان المغربي مروان حاجي أحدث أعماله الفنية، فيديو كليب “مملكة 12 قرنا”، الذي يقدم رؤية فنية معاصرة تحتفي بمدينة فاس، وتبرز غنى التراث المغربي الأصيل من خلال عمل يجمع بين الموسيقى، والصورة، والهوية الثقافية في قالب بصري راق. ويجسد الكليب رحلة فنية تستلهم عبق التاريخ المغربي، احتفاء بذاكرة مدينة فاس وإرثها الحضاري الممتد لأكثر […]