دعا المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل الجهات المختصة لتخصيص يوم وطني للوقاية من أخطار الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي وطالب بنهج المقاربة الاجتماعية والتربوية والتحسيسية من أجل الحد من عواقب هذه الظاهرة”
ويأتي ذلك تفاعلا من المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل مع مختلف القضايا الوطنية المرتبطة بمخاطر الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا التوقيفات الأخيرة التي طالت مجموعة من القاصرين الذين ظهروا في فيديوهات بمواقع التواصل الاجتماعي وهم يقومون بأفعال مخالفة للقوانين المعمول بها، منها على سبيل المثال لا الحصر السياقة الاستعراضية بالدراجات النارية، و تصوير فيديو انفجار مادة البنزين، إضافة إلى أفعال أخرى يُعاقب عليها القانون الجنائي في فصوله 447-1، و447-2، و 447-3، والمتعلقة أساسا بقضايا التشهير والتصوير والحق في الصورة و حماية الحياة الخاصة للأفراد.
وأوصى المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل حسب بلاغ له باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية التي من شأنها التخفيف من تنامي وانتشار هذه الأفعال الخطيرة التي توقع بهؤلاء الأطفال عن قصد أو بدونه في مخاطر كثيرة، والتي تزج ببعضهم في السجون والمؤسسات الإصلاحية، وتسلب منهم حريتهم ، وهو الأمر الذي يزيد من معاناة أسرهم.
ونبه المركز إلى خطورة هذه الأفعال وعواقبها الوخيمة على مرتكبيها وأُسرهم والمجتمع والدولة، ولما لها من كلفة باهظة ماديا ومعنويا واجتماعيا.
ودعا المركز في ذات البلاغ إلى نهج مقاربة تشاركية بين جميع القطاعات المتدخلة في الظاهرة من قضاء وأمن وتعليم وجمعيات المجتمع المدني، وتخصيص يوم وطني للوقاية من أخطار الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما طالب باعتماد برامج تعليمية وتربوية في المؤسسات التعليمية لمواكبة التلاميذ والتلميذات على مستوى التربية على الإعلام والتركيز على إيجابيات و أخطار الانترنيت و مواقع التواصل الاجتماعي
وأكد المركز على ضرورة بلورة رؤية تشاركية بين المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية وبين المؤسسات والجمعيات المتخصصة في الوقاية من أخطار الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي.
إضافة إلى ذلك دعا المركز إلى تنظيم دورات تكوينية وتحسيسية لجمعيات الأحياء من أجل تحسيسها بخطر التصوير والنَّشر والتوزيع في مواقع التواصل الاجتماعي، وتذكيرها بالقوانين والعقوبات الزجرية في حق المُتورطين، حتى تتمكن من القيام بدورها في توعية الآباء والأمهات و أطفال الحي بهذه المخاطر في لقاءات منتظمة.
وتنظيم حملات تحسيسية حول الموضوع وإشهار ملصقات ولافتات في شوارع المُدن وبمداخل المؤسسات التعليمية تُنبه من هذه الأخطار .
وطالب المركز باعتماد عقوبات بديلة عن العقوبات السّالبة للحرية في حق الأطفال القاصرين وإلزامهم بالانخراط في التكوين والتربية على أخطار الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي
واكد المركز على ضرورة المواكبة الاجتماعية والنفسية لضحايا مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما الأطفال الذين قضوا عقوبات حبسية، و العمل على إدماجهم في المجتمع.
وفي الختام اكد المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل أن المقاربة الزجرية والعقوبات الحبسية وحدها غير كافية ، حيث يجبرتبنِّي مُقاربة تشاركية اجتماعية وتحسيسية وتربوية لمعالجة هذه الظاهرة التي تقع مسؤولية الحد من انتشارها على الجميع دولة و أسرة ومدرسة ومجتمعا .
