رصد المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز، بمبادرة من معهد بروموثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، إجراءات جديدة اتخذتها السلطات الإسبانية لتحسين رعاية المهاجرين الموجودين في سبتة، مقابل استمرار مخاوف مرتبطة بتغليب المقاربة الأمنية وتصاعد خطابات قد تساهم في وصم المهاجرين والمغاربة.
وأوضح المجلس، في نشرة يقظة تغطي الفترة من 9 إلى 13 غشت الجاري، أن السلطات الإسبانية خصصت بشكل استثنائي 25 مليون يورو لتعزيز التكفل بالأطفال والمراهقين غير المصحوبين، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين البالغين.
ودعا إلى ضمان ظروف استقبال كريمة وملائمة، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال والنساء والأشخاص في وضعية هشاشة، مشيرا في المقابل إلى استمرار أوضاع معيشية وصفها بـ«المقلقة»، من بينها وجود أعداد من الأشخاص على الشواطئ وفي طوابير للحصول على المساعدات الغذائية.
كما أورد شهادات تفيد برفض بعض المصابين الانتقال إلى المستشفى بواسطة سيارات الإسعاف، خوفا من الاعتقال أو الإعادة، إلى جانب معلومات عن تعرض قاصر لاعتداء داخل صالون حلاقة، داعيا إلى التحقق من الواقعة وضمان الحماية اللازمة للمعني بالأمر.
وعلى المستوى الأمني، سجل المجلس تعزيز الانتشار الأمني الإسباني بسبتة، خاصة بعد وصول وحدة تضم 45 شرطيا إضافيا، فضلا عن تعزيز فرقة الأجانب والحدود بعناصر جديدة.
وحذرت النشرة أيضا من تصاعد خطابات سياسية وإعلامية معادية للمهاجرين، مستنكرة تصريحات منسوبة إلى نائبة عن حزب «فوكس» تضمنت أوصافا مهينة، إلى جانب ربط بعض المسؤولين الأوروبيين الهجرة غير النظامية بالمخاطر الأمنية.
وفي المغرب، رصد المجلس تعزيز حضور السلطات بعدد من محطات القطار والنقل الطرقي في مدن من بينها الدار البيضاء والرباط والقنيطرة وفاس، بالتزامن مع تداول دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لمحاولات عبور جماعية جديدة نحو سبتة.
وشدد التنظيم الحقوقي على أن التنقل نحو شمال المملكة أو استعمال وسائل النقل المتجهة إلى المناطق القريبة من سبتة لا يشكل، في حد ذاته، سببا للاشتباه أو التقييد، محذرا من أن المراقبة على أساس السن أو المظهر أو الأصل المفترض أو الوجهة قد تؤدي إلى ممارسات تمييزية في الولوج إلى خدمات النقل.
